الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
اختر وزيرا واستجوبه!

اختر وزيرا واستجوبه!

فؤاد فليح حسن – بغداد

 

نحتاج عراقا جديدا تحكمه الديمقراطية والشفافية، يعرف كل وزير فيه أنه وضع في منصبه لخدمة الشعب".. مطلب اتفق عليه كثير من الشباب العراقي حينما سألناه عن تقييمهم لأداء حكومة بلادهم خاصة بعد استجواب وزير التجارة عبد الفلاح السوداني علي خلفية فضيحة فساد مالي وإداري وهي سابقة تعد الأولى من نوعها.

استجواب وزير التجارة فتح الباب أمام العديد من الشباب ليعلنوا  استيائهم من العديد من الهيئات الحكومية، واتهموا القائمين عليها بالفساد والإهمال واستغلال النفوذ.

مسرحية الشفافية

علي سلمان (26 عاما) يتلهف لمتابعة جلسة مجلس النواب المتوقعة خلال الأيام القادمة ليتقرر فيها إمكانية إقالة وزير التجارة، فالأمر بالنسبة له جديد تماما بأن يري مسئولا قيد الاتهام.

 

بينما يخالفه في الرأي أحمد عبد الهادي (25 عاما)، فيتوقع عدم إقالة الوزير لأن الكتلة السياسية التي ينتمي إليها  سوف تقف بجانبه، علي الرغم من قوة الأدلة التي تم طرحها في الاستجواب، وتشير إلي تورط الوزير في قضية فساد مالي، فيصف الوضع بـ" الطامة الكبري والمسرحية المفبركة".


"إن الديمقراطية  ممارسة  وليست  مجرد كلمات، فيجب أن  يسأل وزراء آخرون تحت  قبة البرلمان، لكي نبني عراقا ديمقراطيا ، ودولة ذات  مؤسسات  نزيهة"، هذا كان رأي عدنان الجبوري (28 عاما) .

الماء والكهرباء والداخلية

ويفتح  استجواب وزير التجارة الفرصة أمام الشباب للمطالبة بمحاكمة مسئولين آخرين تسببوا في مشكلات عديدة للمواطنين، علي الربيعي (24  عاما) يتمني  استجواب وزير التربية  بسبب أن أغلب  المدارس علي حدود مدينة  بغداد ليس بها  ماء  صالح للشرب وبعضها لا تصله المياه من الأساس، بالإضافة إلي أن عدد المقاعد الموجودة في المدارس غير كافي لجميع الطلبة.


فيقول": إذا أصبحت ذات يوم عضوا في البرلمان سأستجوب وزير التربية حول مشهد الطلبة الذين يجلسون داخل الصف علي الأرض، وكيف يؤثر ذلك بشكل كبير علي مستوي التعليم في بلادنا".


"لو كنت عضو في البرلمان لاستجوبت وزير الكهرباء، الذي يساهم في حرماننا من الكهرباء وهي أبسط مقومات الحياة الكريمة"، هذه كانت أمنية رافد شناوة (24 عاما).


ويتساءل يوسف العادلي (25 عاما) عن سبب وجود عدد من سيارات الشرطة تقف باستمرار أمام مبني "الحزب الدستوري العراقي" الذي يترأسه وزير الداخلية، في الوقت الذي يحتاج فيه الشارع العراقي إلي تلك السيارات لتوفير الأمن للمواطنين البسطاء، فهل من المعقول أن يستغل المسئول منصبه علي حساب الشعب يجب أن يتم إقالته؟".

أين أموال الفقراء؟

أما (أم علي)  الموظفة في وزارة العمل  والشؤون الاجتماعية  فتشتكي من الفساد المالي والإداري الموجود في عملها، بشكل يفوق الوزارات الأخرى.


وتضرب مثالا بوجود أسماء  لأشخاص وهميين  وآخرين غير مؤهلين لاستلام  رواتب الرعاية الاجتماعية المخصصة للفقراء، فتذهب لمن تربطه صفة قرابة بالمسئولين ويحرم منها الفقراء.


فرح عادل (22 عاما) طالبة في كلية المأمون تحلم  باستجواب عدد من أعضاء البرلمان العراقي الذين  يأخذون  رواتب  عالية  جدا  في حين أنهم لا يحضرون اجتماعات المجلس منذ أكثر من ثلاث سنوات.



الأمر مشابه في وزارة الصحة ويستفز ليلى جواد (33 عاما) بسبب قيام الصيدليات الخاصة ببيع أدوية تم استيرادها لحساب مستشفيات حكومية.

فتقول:" من يسرق الدواء  في وزارة الصحة ويبيعه إلى الصيدليات الأهلية، لابد من وجود فاسدين في هذه الوزارة، فالمريض يضطر إلي شراء الدواء بأسعار غالية لنفاذه من مخازن الحكومة، يجب أن يسأل وزير الصحة عن هذا الفساد".

 

وأنت أي وزير تريد استجوابه ولماذا؟

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية