الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
الآثار الاقتصادية والاجتماعية للألغام الأرضية و مخلفات الحرب على مدينة زرباطية وبدرة .

 الآثار الاقتصادية والاجتماعية للألغام الأرضية و مخلفات الحرب على مدينة زرباطية وبدرة .

تاريخ إعداد التقرير :1/4/2007   

تاريخ الانتهاء من إعداد التقرير :15/7/2007

المقدمة : يوضح التقرير أثار الألغام الأرضية وغيرها من مخلّفات الحرب القابلة للانفجار على مدينة زرباطية و بدرة والتي تهدد وتشوه وتقتل بشكل عشوائي بعد وقت طويل من انتهاء العمليات العسكرية و انتهاء الحرب, كما تعوّق إعادة البناء والتنمية الاقتصادية للمدينة في مرحلة ما بعد الحرب. وعادة ما تتسبّب هذه الألغام والمخلّفات في إصابات شديدة للمواطنين بما في ذلك بتر طرف أو أكثر, ويكون غالبية ضحاياها من المدنيين. وإذ يصابون بعجز دائم, يحتاج الناجون إلى رعاية خاصة تفتقر لها المستشفيات العراقية .

 

المنطلقات القانونية لكتابة التقرير :

1.     اتفاقية حضر الألغام المضادة للأفراد (اتفاقية أوتاوا) لعام 1997 .

2.     اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر, جنيف, 10 أكتوبر/تشرين الأول 1980 .

3.     البروتوكول الخامس الملحق باتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر.

 

مصادر المعلومات :

1.     الرصد الميداني لمواقع حقول الألغام و المناطق الملوثة  في مدينة زرباطية و بدرة.

2.     الرصد الميداني لمعامل إنتاج الحصى و الرمل في مدينة بدرة .

3.     مقابلات مع المواطنين.

4.     زيارة المستشفيات في مدينة بدرة .

 

التقرير :

تعد مدينة زرباطية التي تبعد (14 كم) شمال شرق مدينة بدرة و تبعد (84) كم الى الشرق من مدينة الكوت و هي منطقة حدودية و منفذا" حدوديا" مهما" لأغراض التبادل التجاري مع إيران و يبلغ عدد سكانها المسجلين (11) الف نسمة إلا إن الساكنين فيها بالوقت الحاضر لا يتجاوز عددهم عن (1500) نسمة . وهي من المدن العراقية التي عانت كثيرا" طوال سنوات الحرب العراقية الإيرانية إذ كانت مسرحا" حقيقيا" للعمليات العسكرية الحربية الأمر الذي دفع بأهاليها إلى مغادرتها بعد ان لحقها دمار هائل و خراب كبير و هي التي كانت تزخر ببساتين النخيل و أنواع الفواكه و الحمضيات اذ لم يبق من ذلك كله سوى جذوع النخيل التي استخدمت في بناء الملاجئ و المواضع العسكرية .

تبلغ مساحة الناحية (320) إلف دونم معظمها أراضي صالحة للزراعة و غنية بالموارد الطبيعية  و لكن المستغل منها لا يتجاوز 10% من هذه الأرضي بسبب وجود حقول الألغام و مخلفات الحرب القابلة للانفجار( قنابل مدفعية غير منفجرة و القنابل اليدوية و مدافع الهاون و القذائف الصاروخية و غيرها من الأجسام القابلة للانفجار ) على النحو الكبير و انتشار المقذوفات الغير متفجرة  على نحو واضح جدا في الناحية و ما تزال الناحية مترعا" للألغام و كثيرا" ما وقعت إحداث مؤسفة راح ضحيتها عدد من المواطنين الأبرياء و منهم الرعاة على وجه الخصوص و بخاصة الأطفال . حيث ان الألغام الأرضية تزهق أرواح العشرات من أطفال من مدينتي زرباطية و بدرة و ان الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة او الموت جراء الجروح الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة من الكبار حيث تجذبهم المنظر الخارجي المميز و ذي الألوان البراقة لهذه الأجسام القاتلة . و إن معظم الأطفال الضحايا يفقدون حياتهم قبل وصولهم إلى مستشفى و أنه بدون العلاج الطبي الملائم الذي تفتقد إليه المستشفيات الموجودة في مدينتي زرباطية و بدرة لا يستطيع حتى أولئك الذين يبقون على قيد الحياة و المصابين جراء الذخائر غير المنفجرة الاستمرار بالدراسة و تتضاءل فرصهم المستقبلية بالتعليم و العمل و غالبا" ما يعتبرون عالة على عوائلهم و المجتمع . و الأطفال هم الأكثر عرضة للتضرر من الذخائر الغير متفجرة لأنهم على الأغلب غير مدركين لمخاطر اللعب و العبث و العبور في المناطق الخطرة . و لا توجد إحصائيات رسمية متكاملة بعدد الأطفال الذين قتلوا او أصيبوا بالعوق و التشوهات او العاهات المستديمة بسبب انفجار الألغام و مع هذا تؤكد التقارير الطبية و السجلات الطبية في مدينة بدرة على تصاعد إعداد الأطفال الذين  لقوا حتفهم او أصيبوا بعجز بسبب انفجار الألغام . و يوجد هناك عدد كبير من الأطفال في مدينة زرباطية و مدينة بدرة  يمشون على العكازات حاليا"  و قد قطعت إطرافهم العليا او السفلى بسبب الألغام او القذائف الغير منفجرة . و ان الطلب على الكراسي المتحركة و الإطراف الصناعية يتزايد مع تزايد ضحايا الألغام . 

و بسبب عدم وجود الخرائط الكاملة التابعة  للقطاعات العسكرية للمناطق الملوثة و حقول الألغام و يبدو انها تلفت بعد سقوط النظام السابق تعقدت مهمة التخلص من الألغام الأرضية و استدلال المناطق الملوثة و التوعية بمخاطرها واستمرار تواصل سقوط ضحايا انفجاراتها .

و تعتبر مدينة زرباطية و بدرة من المدن الغنية بالموارد الطبيعية مثل مادة الجبس التي تستخدم في البناء و المواد الإنشائية الأساسية و قد تلاشت و دمرت معظم المعامل الأهلية في المنطقة إثناء الحرب العراقية الإيرانية و قد أعاقت الألغام الأرضية و مخلفات الحرب القابلة للانفجار إعادة البناء و التنمية الاقتصادية و الصناعية بالمدينة في مرحلة ما بعد انتهاء  الحرب و لحد ألان و غالبا ما تتسبب هذه الألغام و المخلفات في إصابات شديدة للعمال العاملين في المعامل الأهلية لإنتاج المواد الإنشائية و تتسبب في  بتر طرف او أكثر و إصابة العمال إصابات خطرة تؤدي في اغلب الأحيان الى القتل او الإصابة بالعوق و كذلك تتسبب بأضرار كبيرة للآليات و المكائن الخاصة بالمعامل إثناء عمليات الحفر و التنقيب  .

و يطالب البروتوكول الخاص بمخلفات الحرب القابلة للانفجار الدول المتنازعة بالتخلص من هذه الأسلحة و المساعدة على التخلص منها و اتخاذ الإجراءات أخرى للحد من خطرها على المدنيين كما هو الحال بالنسبة لاتفاقية حضر الألغام الأرضية المضادة للأفراد و يعد البروتوكول الخاص بمخلفات الحرب القابلة للانفجار عاملا" هاما" في إطار الجهود المبذولة للحد من الوفيات و الإصابات و المعاناة في المناطق التي تمزقها الحرب و على الرغم من ان استخدام الألغام الأرضية محظور وفقا" لمبادئ القانون الإنساني بشكل عام و اتفاقية حضر او تقييد استخدام الأسلحة التقليدية معينة بشكل خاص إلا ان هذه الأسلحة لم تزل تشكل تهديدا" لحياة المواطنين و المجتمع في العراق و بالأخص في المناطق الجنوبية و الشمالية.

و قد استجابة بعض الحكومات للأزمة الإنسانية التي تسببها الألغام الأرضية و مخلفات الحرب القابلة للانفجار عبر تقييد استخدام الألغام الأرضية في بروتوكول 1996 و حضر الألغام المضادة للأفراد في اتفاقية أوتاوا لعام 1997 و تحديد المسؤوليات فيما يتعلق بإزالة مخلفات الحرب القابلة للانفجار بعد انتهاء الحرب العدائية في برتوكول 2003 و تشكل هذه المعاهدات الثلاثة الإطار القانوني الدولي الرامي إلى منع المعانات الإنسانية الناجمة من الألغام الأرضية و مخلفات الحرب .

 

 التوصيات:

1.     قيام فرق متخصصة بمسح للمنطقة بالكامل و معالجة كل ما موجود فيها من ألغام او أي مخلفات حربية أخرى .

2.     تقديم المساعدة مدى الحياة لرعاية الضحايا و إعادة تأهيلهم و إعادة دمجهم في المجتمع اجتماعيا" و اقتصاديا" بالإضافة الى اتخاذ التدابير المناسبة للحيلولة دون وقوع المزيد من الإصابات .

3.     توعية الأطفال و عوائلهم حول كيفية التقليل من مخاطر الألغام و الذخائر المتفجرة من بقايا الحرب .

 

انتصر الفريق العراقي وإنهارت المحاصصة الطائفية

انتصر الفريق العراقي وإنهارت المحاصصة الطائفية

 

عادل حبه

 

وأخيراً تربع الفريق الوطني العراقي لكرة القدم على عرش بطولة آسيا ولأول مرة في تاريخ العراق الكروي. وكان من الطبيعي أن تغمر الفرحة قلوب ووجدان العراقيين في بلد أثخنت جراحه، أو في بلاد الغربة التي أضطروا إليها بعد أن ضاق بهم الأمن والسلام في بلادنا العزيزة بفعل سنوات من تجبر حكامه السابقين المفلسين، وذيول هؤلاء الحكام وحلفائهم من بضاعة التكفير والإرهاب بعد سقوط ذلك النظام في التاسع من نيسان عام 2003.

لقد فاز الفريق العراقي لكرة القدم لأنه كان المؤسسة التي تكاد الوحيدة في عراق اليوم والتي لم تخضع لمضاربات الطائفية المذهبية ومحاصصاتها المشينة. وهذا هو سر نجاح الفريق، وهو سر تعثر البناء السياسي في العراق بسبب إعتماده على محاصصة طائفية لا تستند على فاعلية وقدرة على تضميد جراح العراقيين، ان لم تكن قد زادته قيحاً وعمقاً. وهكذا إنتصر بناء الفريق العراقي على بناء فريق المحاصصة الطائفي الرسمي العراقي "بالضربة القاضية" في بطولة آسيا.

ودلل فوز فريقنا لكرة القدم وإعتلائه عرش البطولة في قارتنا الكبرى على أن تشكيل هذا الفريق، الذي إعتمد على المهارة والتخصص والإبداع والمسؤولية في أداء المهمة، كان خياراً ناجحاً ومثمراً. وهذا يفضح الخيار المناقض القائم على إختيار الأميّين من بعض الوزراء في المؤسسة الوزارية أو من تبوأ مواقع حكومية، أو عدم نزاهة البعض منهم والذين تطرح اضباراتهم أمام القضاء العراقي وكل رهط المتلاعبين بأموال الدولة والذين أختيروا في دوامة وفوضى التغيير لا لكفاءتهم، بل بسبب إنحدارهم الطائفي  والعشائري والمناطقي. لقد دلل يونس محمود على الكفاءة والمهارة والحس بالمسؤولية الوطنية خلال كل أيام الدورة الأسيوية، وأعُتمد بطلاً للدورة بسبب الكفاءة والأبداع والشعور بالمسؤولية والأدب الجم والروح الرياضية، ليس لكونه من هذه الطائفة أو تلك، أو أبن هذا السياسي أو رئيس العشيرة أو ذاك أو إبن هذا المعمم أو  ذاك، بل لكفاءته. وهذا الأمر ينطبق على كل لاعبي منتخبنا الوطني من نور الى نشأت وكرار وحيدر وكل الأبطال الذين لا يتسع المجال لذكرهم. إنه ينطبق حتى على مدرب الفريق البرازيلي، الذي هو لا شيعي ولا سني ولا مسيحي ولا عربي ولا كردي ولا صابئي، بل هو رجل مهني عمل بإخلاص على تدريب الفريق وإيصاله الى قمة سلم البطولة من أجل زرع البسمة على شفاه العراقيين، خلافاً لبعض من يدّعي العراقية ممن تتلطخ أياديهم يومياً بدماء هذا الشعب المظلوم.

أن هذا الفوز لهو درس كبير للمسؤولين العراقيين كي يعتمدوا الكفاءة والشخص المناسب في الموقع المناسب، وليس اللهاث والركض وراء الكراسي وإشغالها بدون قدرة على مد يد العون للعراقيين والمساهمة في بناء البلد الذي خربه أساطين الإستبداد والإرهاب. إنه لدرس ينبغي أن يعتمده السيد نوري المالكي في أعادة ترميم الوزارة العراقية ورفدها بمن يتمتع بالكفاءة ويحمل الهوية العراقية وما أكثرهم، وليس الإعتماد على هويات عفى عليها الزمن ولا تصمد أمام المحن التي يتعرض لها العراق العزيز.

لقد حوّل فريق كرة القدم العراقي بفوزه الفريد أيام العراقيين الصعبة الى عيد وإستعداد لمواجهة كل من يعبث بأرض الشطين والجبل، وادي الرافدين. نعم تحوّل هذا الفوز الى عيد تعرى فيه أولئك الملثمون بكل ألوانهم والذين إلتزموا الصمت وأصابهم الرعب ولجأوا الى جحورهم خوفاً من فرحة العراقيين. أولئك الذين زرعوا المتفجرات في مواكب إحتفالات العراقيين بإبداعات فريقهم أو أفتوا حتى بتحريم هذه اللعبة الشعبية كي يدفعوا شبابنا الى هاوية العبث في مدن بلدهم وتدميره، أو قتل أبنائه وخطفهم لينهبوا أموالهم وأموال الوطن.

فتحية لفوز فريقنا الوطني العراقي، بل وتحديه لفلول الشر والهدم والعبث.

30/7/2007

 

إنحطاط أخلاقي لمرتكبيها، ولمن يدافع عن جرائم لـ "مقاومة" شريرة

مذبحة وأبادة جماعية في سنجار

 

إنحطاط أخلاقي لمرتكبيها، ولمن يدافع عن جرائم لـ "مقاومة" شريرة

 

عادل حبه

  

لا يمكن أن نصف المجزرة المروعة في سنجار، التي راح ضحيتها المئات من العراقيين المسالمين الطيبين من أبناء الطائفة الإيزيدية، والتي إرتكبها من فقد كل المعايير الأخلاقية، إلا جريمة من جرائم الإبادة الجماعية وجريمة ضد الإنسانية والمدانة دولياً. إن هذه الجريمة البشعة تذكرنا بجرائم النظام السابق وقبوره الجماعية، بل وتكرار وإستمرار لها، وتستحق المتابعة الجدية والتحقيق من قبل السلطات الرسمية. فعلى الحكومة والرأي العام العراقي وكل من يدين نهج الإبادة الجماعية تعقب مسببيها من العراقيين وفلول النظام السابق والعصابات الإرهابية الدولية، أو من الجهات والدول الإقليمية التي تصر على سياستها في دعم الإرهاب والقتل الموجّه ضد العراقيين وعرقلة إستقرار الوضع في العراق.

إن هذه الجريمة المروّعة لتعكس قصور واضح على جميع الأصعدة من قبل الجهات الرسمية العراقية ومن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية العراقية في التصدي للوضع الخطير في العراق.

فالحكومة تتعثر في إستكمال قوامها وتشكيلها. وبذلك فهي لا تتقدم بصورة سريعة وحثيثة على طريق بناء قواتنا المسلحة، أو على طريق الإعمار والبناء. كما أنها تتردد وتخضع للإبتزازات والأسافين التي تضعها أطراف معروفة تشارك في الظاهر في العملية السياسية. وهكذا أضحت الحكومة غير قادرة على الإسراع في إستكمال قوام القوات المسلحة، رغم الجهود النبيلة التي يبذلها أبناء هذه المؤسسة، ولا تتقدم بخطوات سريعة على طريق إعادة بناء البلاد المخربة، رغم جهود الخيرين هنا وهناك. فهذا التعثر يخلق أفضل أرضية لإنتعاش الأشرار والإرهابيين وفلول النظام السابق الذين يجدون في الفئات الهامشية والعاطلة عن العمل وأشباه البروليتاريا والفئات المشوهة إجتماعياً خير أدوات للقيام بكل هذه الأعمال الشررة.

أما بعض الأطراف السياسية فليس لها من "إبداع ومهارة" سياسية سوى موضة الإنسحابات من الحكومة أو تعليق مشاركتها فيها، والتي لا تصب الا في خانة تشجيع القتلة وعصابات الجريمة على التمادي في غيهم وتدميرهم للبلاد. إن موضة الإنسحابات التي إقتبسوها من أقرانهم اللبنانيين، لا تجلب لهم أكاليل الغار ولا ترفع من مكانتهم ولا تحقق طموحاتهم السياسية الذاتية، وبالتالي لا تحقق الأمان والإستقرار للعراقيين. ولنا في المثل اللبناني خير دليل على خطل سياسة الإنسحابات التي لم تفرّخ الا "فتح الإسلام وعصابة العبسي".

وينبغي على الحكومة إتباع سياسة خارجية نشطة في إتجاه ردع الأرهاب وفضح مموليه أو مناصريه، أو من يدعم ويوفر التسهيلات لكل التيارات العبثية والميليشيات المسلحة وفلول النظام السابق في الدول المجاورة. فلا تفهم هذه الجهات الإقليمية وغير الإقليمية سكوت أو تجاهل الحكومة وحتى بعض الأوساط السياسية العراقية عن هذه الجهات الاّ بمثابة ضعف لدى الحكومة والعراقيين ومصدر قوة لها مما تستخدمه للضغط والإبتزاز. فمن غير المفهموم أن تصمّ الحكومة والأحزاب السياسية آذانها عن تصريحات لبعض المسؤولين في دول إقليمية عن تحويل العراق الى "ملعب رئيسي " لهم، أو تصريح قطب في بلد آخر يقول فيه "أن على أمريكا أن تحل مشاكلها معنا كي تحل مشاكلها في العراق"!!. فما هو ذنب العراقيين في كل هذا التجاذب البائس، ومن يتحمل مسؤولية هذه الضحايا الغالية للعراقيين وبضمنها المجزرة الجماعية الأخيرة في سنجار.

ولا يتخذ العراقيون الخطوات الضرورية لفضح الإرهاب ومن يمولهم ومن يدوّن المقالات المملة التي تطغي على شبكات الإنترنت أو على الفضائيات المفلسة أخلاقياً، والتي تتستر على الجرائم البشعة في العراق، وهي بذلك تساهم في ترويج الجريمة. كما لا تبذل جهوداً مناسبة ضد من يصر وفي الصحف وأجهزة الإعلام والأقلام الصفراء على وصف هذه الجرائم بـ"المقاومة المشروعة". فأية مشروعية في إبادة أكثر من 600 شخص دفعة واحدة وبرمشة عين في سنجار وتحويل مساكن أهاليها الطيبين الى أنقاض؟ ولماذا لا  تقام دعاوى على من يكتب هذه المقالات، وهم جميعهم يتنعمون بخيرات البلدان الأوربية، التي لها قوانين تعاقب من يروج لهذه الجرائم. أين حكومتنا ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية التي لديها فروعها في الخارج والحقوقيون العراقيون، الذي يدافع بعضهم في الشتات عن هذه الجرائم، من هذه المآسي ؟ ولماذا لا تقام الدعاوى الحقوقية على هؤلاء من أشباه الكتاب المحرضين على الجريمة و إحالتهم الى القضاء العادل؟.

على الحكومة وكل الحركات السياسية وكل الخيرين العراقيين أن يبذلوا كل جهودهم الخيرة في المجال الفكري والسياسي لتبديد فتاوى الشر التي يطلقها أرباب دين الأرهاب وهزيمتهم. وعليهم بالقدر ذاته دحر النزعات الطائفية المذهبية في العمل السياسي والتي تشكل الأرض الخصبة لإنتعاش ميول وطغيان العنف والإرهاب. لتبقى النزعات الطائفية إعتقاداً ذاتياً للفرد وليس واجهات سياسية للأحزاب والحركات السياسية. فالواجهة الطائفية المذهبية السياسية المدمرة الشائعة الآن في العراق لا تتنكر للهوية العراقية الجميلة فحسب، بل وتشكل أفضل أرضية للأرهاب ونزعات التكفير الإجرامية. فالبعض لا ينشر بيانات عن إنقاذ العراقيين الذين يتعرضون جميعاً الى الإبادة، بل يلعلع صوتهم في الدفاع عن أما "السنّة" أو "الشيعة"، ولا يدافع عن كل العراقيين. إن على الأحزاب الطائفية التفكير جدياً بالتخلي عن الهوية الطائفية في نشاطها والتمسك بالهوية العراقية بكل ألوانها الزاهية وتدافع عن كل العراقيين، كي تستطيع تقديم برامج اقتصادية واجتماعية عراقية، لا "سنيّة ولا شيعية"، تعين العراقيين على الخروج من أزمتهم.

إن جريمة الإبادة الجماعية لأبنائنا الطيبين في سنجار هو مثل بارز على فشل أرباب "المقاومة" و"الإرهاب" في دفع العراقيين الى نفقهم المظلم. إنه لدليل على إفلاسهم أخلاقياً وسياسياً، وعلى عدم قدرتهم على قهر العراقيين بحيث راحوا يتوسلون بالغدر والجريمة التي لا تحقق مآربهم.

اللعنة كل اللعنةعلى القتلة ... والمجد كل المجد لصمود العراقيين الأيزيديين رغم جراحهم وآلامهم، فهم المنتصرون .. وليس مرتكبو القتل والدمار ومثيرو الفتنة.

17/8/2007

 

تجمع مشبوه و"لملوم" مصيره الى مزبلة التاريخ

تجمع مشبوه و"لملوم" مصيره الى مزبلة التاريخ

 

عادل حبه

 

من يتابع عن قرب وبموضوعية التطورات الاخيرة في لوحة العراق السياسية المعقدة يجد أن بدايات ايجابية جدية قد طرأت على الوضع في البلاد. البداية الاولى هو التطور الجدي الذي طرأ على القوات المسلحة العراقية وأدائها، الجيش والشرطة وأجهزهتهما الاستخباراتية. فقد بدأت هذه القوات تتحول من الضحية الى المبادرة في مطاردة عصابات القاعدة وفلول النظام السابق والجريمة المنظمة وقلعها من المواقع التي تسلطت عليها في الفترة السابقة. وبدأت هذه القوات بإستكمال ملاكاتها من الأفراد والمعدات بحيث لم يعد بإمكان الارهابيين وفلول النظام السابق المواجهة معها، وأخذت تضرب اماكن تحشد المواطنين العراقيين عشوائياً وجنونياً وتهرب من وجه قواتنا المسلحة. كما بدى واضحاً في الفترة الأخيرة المشاركة الواسعة والفعالة للعراقيين في دعم قواتنا المسلحة ورفدها بالمعلومات وأماكن اختباء الإرهابيين وفلول النظام، مما ضيق الخناق على تحركاتهم. كما كُسر حاجز الخوف عند العراقيين بحيث أخذوا يبادرون الى مواجهة الارهابيين في مناطقهم، وهذا ما شاهدناه في محافظة الانبار وديالى لاحقاً واخيراً في محافظة صلاح الدين. ولم يتردد ابناء مناطق في بغداد من حذو خطوات أقرانهم في المحافظات الساخنة، وراحوا يطاردون ويتعقبون المجرمين في العامرية وغيرها من محلات بغداد الساخنة. ويشارك في الحملة ضد هذه العصابات حتى من كان يتستر على أفعال هذه الزمر أو يشترك معها بعد أن تم أفتضاح نواياها والتي هي ليست مهمة "جهادية "أو "مقاومة"، بل أن مهمتها تدمير البلاد وقتل العراقيين وعرقلة بناء دولتهم وحرمان العراقيين من نعمة الكهرباء والماء الصافي والوقود والتعليم والطبابة والخدمات العامة. ولهذا السبب إختفت أخيراً حتى مفردة "الجهاد" أو "المقاومة" من على صفحات أجهزة الإعلام "شريفها"  و "سافلها"، وعلى ألسن العراقيين لأنها أصبحت ضرب من التندر والضحك على الذقون. ولم نعد نسمع في العراق من كلمة سوى القضاء على الإرهاب ودحر من يخطط لهم ويشجعهم.

إن حصيلة هذه المطاردات هو تطهير مناطق واسعة من المحافظات الثلاث التي طغى عليها الارهابيون وفلول صدام. كما تم قتل اعداد واسعة من المجرمين والقتلة بحيث وصلت أعداد من قتل من العرب فقط ما يزيد على 4000 من جنسيات سعودية وسورية واردنية وأفغانية وشيشانية ومغربية ...الخ حسب الإحصاءات الحكومية. وإذا أضفنا الى ذلك قرابة 1000 إنتحاري فارقوا الحياة بعد أن أحرقوا الاخضر واليابس في بلادنا، وما يزيد على 2500 من المعتقلين من المجرمين العرب في السجون العراقية، يصبح من قتل أو سجن قرابة 8000 آلاف عربي شاركوا في قتل العراقيين وتدمير بلادنا. وهو رقم كبير رغم أن هذا الرقم قد يزيد بسبب أن الكثير منهم قد دفنوا سراً ولا تعرف الجهات العراقية الرسمية أماكن دفنهم. أما أعداد من فارق الحياة من الارهابيين ومن "حزب العودة" من العراقيين فلم ينشر سوى من أعتقلوا ويبلغ عددهم قرابة 10000 سجين من أنصار الارهابيين وحماتهم أو من فلول العهد السابق. هذه الحصيلة لدليل على تنامي قدرة العراقيين في إشاعة السلام والأمن في ربوع بلادهم. ويلاحظ في هذا الإطار أن اجواءً بدأت تسمو على المشاركين في العملية السياسية.، أجواء بعيدة عن المضاربات الطائفية والمذهبية وبعيدة عن العبث بمستقبل البلاد تحت واجهات طائفية ومحاصصتها، وبعيدة عن العبث بالسلاح وملثميه في شوارع هذه المحافظة بذرائع دينية كاذبة ولتصفية الحسابات مع منافسيهم السياسيين. وبدأ بعض المشاركين يدرك إن المساهمة في مؤتمرات في مدينة "اشرف" العراقية وبرعاية مجاهدي خلق أو الاحتماع في تركيا بواجهة طائفية وإجتماعات ولقاءات عبثية أخرى لم "تشبع البطن" ولم تجلب الامن والسلام لهم ولا لمنافسيهم ولا للشعب العراقي. لقد أدرك هؤلاء أن عليهم الجلوس تحت قبة مجلس النواب وحل المشاكل دون اللجوء الى جيوشهم الجرارة المدمرة والخطابات النارية التحريضية الذي يهز أعصاب مرضى السياسة وعشاق الطائفية وناكري الهوية العراقية.

إن المشهد العراقي لم يقتصر على ذلك بل تعداه الى بدايات وخطوات جدية نحو إعادة بناء الدولة على أسس جديدة، الى جانب خطوات مماثلة في إعادة أعمار ما هدمه النظام السابق أو ما هدمته فلوله وحلفائه من الارهابيين الغرباء القادمين من خارج حدود البلاد. ففي غالبية المحافظات بدأت حركة إعمار واسعة يمكن ملاحظتها، في ظل وجود إحتياطي في الخزينة المركزية ما يربو على 40 مليار دولار، في كل محافظات كردستان العراق وفي المحافظات الجنوبية وغالبية محافظات الفرات الأوسط والوسطى وتمثل محافظة نموذجاً لذلك. كما تعاد تدريجياً بعد تطبيق خطة فرض القانون الحياة لمؤسسات الدولة والتعليم والمؤسسات الخدمية والتجارية التي دمرت وتعطلت بفعل سيطرة البرابرة على محافظة الأنبار وديالى وصلاح الدين وبعض مناطق بغداد. ولابد من القول أنها بدايات .... وبدايات ناجحة تعيد الأمل والحياة والتفاؤل للعراقيين بمستقبل بلدهم، وما زلنا نحتاج الى خطوات جدية سريعة والى أن يبادر السيد نوري المالكي الى تشكيل حكومة فعالة ماهرة بوزراء خبراء في مهنهم ويتمتعون بالنزاهة كي يتم الاسراع بردع الإرهاب وحلفائهم والسير بالعملية الديمقراطية الدستورية، ونخرج البلاد من هذا الجحيم الذي فرض عليه من قبل أعداء الحياة.

أزاء هذه البدايات الناجحة لا يتوقع العراقيون أن يجمد أعداءه نشاطهم التخريبي، بل سيسعون بشكل محموم الى التفتيش عن سبل بائسة يائسة أخرى كي يظل صوتهم "يلعلع" على شاشات قنوات الارهاب التلفزيونية، كي يشوهوا حقيقة الوضع في البلاد أو يحلموا بأحلام سوداء لهذا البلد الكريم. وفي هذا الإطار يمكننا النظر الى "اللملوم" الذي يجتمع في دمشق في هذه الأيام لدراسة الوضع في العراق، ووضع "خططهم" الشريرة ضد العراقيين لفترة ما بعد إنسحاب القوات الدولية من العراق. أننا لا نتوقع الا أن ينتهي هذا الإجتماع بنفس النتيجة الفاشلة البائسة لمثيلاتها من إجتماعات "مدينة أشرف" أو أنقرة أو دمشق السابق، والذي أنهى إجتماعه بالتراشق بكل ما تيسر في الإجتماع. والسبب بسيط وهو أن من يتصدر هذا الإجتماع هو حارث الضاري عراب منظمة القاعدة الإرهابية والمدان عراقياً وصاحب رسائل التوسل الى إبن لادن. وقد إبتعد علماء العراق عن هيئته المسلحة المشبوهة وكتائبه المدمرة، ولم يعد لها تلك "الوجاهة" والفرصة التي تمتعت بها بعيد سقوط النظام. أما الطرف الآخر فهم فلول النظام السابق وحزبه المدان في العراق. فمن تبقى من أنصار الحزب لم يبادروا حتى الى إدانة، وحتى من باب ذر الرماد في العيون، الى نقد نهج الحزب أثناء فترة حكمهم، هذا النهج القائم علىنهب الدولة بما فيها وحتى نهب آثارنا القديمة وإستخدام السلاح الكيمياوي ضد العراقيين وتسمميم معارضيه بالثاليوم وحفر القبور الجماعية وينشرها في كل أنحاء العراق، والعدوان على الغير وقتل حتى العرب بكل ألوانهم وغيرها من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية. فأي عراق يريده هذا الحزب الفاشي بعد إنسحاب القوات الدولية من العراق؟ هل هي عودة لإستخدام السلاح الكيمياوي ضد العراقيين وتصفية العراقيين وبالآلاف في مسالخ أقبية التعذيب؟. أما من يسير في ذيل هذا وذاك ممن كان يقف أمام أبواب سفارات صدام في الخارج ويتستر على جرائمه ويتغزل برسائله ومقالاته بالنظام السابق و"مآثره" وبحارث الضاري و"صولاته"، أو يدون المقالات بدون حرج مدحاً وثناءً ل" مقاومة" قطع الماء والكهرباء والوقود عن العراقيين، فلا يمكن أن ينتظر هؤلاء أن يكون لهم موقع بين العراقيين ولا موقع قدم عند إنسحاب القوات الدولية من العراق. إن هؤلاء لا يقدمون حلولاً لمشاكل العراق، بل يسعون الى تصفية حسابات مع أحزابهم وتنفيذ أجندة أقليمية لحكومات مجاورة لا تريد للعراق الا الدمار وفشل التجربة الديمقراطية. وهذا ليس بالجديد فلنا في سلوك هذه الحكومات بعد ثورة تموز لخير مثال.

أما رعاية الحكومة السورية المتكررة لمثل هذا العبث، وهي التي توقع الاتفاقية تلو الاتفاقية مع الحكومة العراقية ولا تنفذ بنودها، فله هدف آخر لا علاقة له بالعراق بقدر ما له علاقة بمشاكل الحكومة السورية الاقليمية والدولية. أن الحكم السوري يكرر نفس فشله في لبنان ثم الثأر لهذا الفشل، وبمسعى أن يصبح العراق "الملعب الرئيسي للحكم السوري" كي تلوح بهذه الورقة دولياً بعد أن أحترقت الورقة اللبنانية. أنه لأمر يثير العجب أن يتخلى الحكم في سوريا عن ملاعبها السورية الأصلية في "الجولان" و "الإسكندرون"، وهي مناطق سورية محتلة، لترسل "لاعبيها" و"إنتحاريها" لقتل العراقيين وتهديم العراق بدون أن يوجه العراقيون أي أذى أو مس الى سورية الشقيقة ومصالحها. فلماذا، وهو سؤال كبير، يوجه الحكم السوري كل ثقل "لاعبيها" على الساحة العراقية، وترسل قبل أيام 250 حزاماً ناسفاً لقتل العراقيين؟ إنه سؤال لا يمكن أن يجيب عليه الا الشعب السوري، وعليه أيضاً أن يضع حداً لهذا التطرف والجفاء ضد العراق ولهذه التحالفات المشبوهة للحكم في سوريا سواء مع الارهابيين المحترفين أو مع محترفي العنف الديني من حكام إيران.

وما على الأطراف العراقية الوطنية المخلصة والحكومة العراقية ومجلس النواب والرئاسة الا أن تكف عن هذه الدبلوماسية الفاشلة القائمة على السكوت على من يرتكب القتل ويحيك الدسائس ضد العراق. وعلى هذه القوى أن تكون صوت الشعب الحق وأن تفضح هذه الأطراف قبل خراب البصرة.

adelmhaba@yahoo.co.uk                    23/7/2007

 

جريمة يندى لها جبين الإنسانية

جريمة يندى لها جبين الإنسانية

المانيا ‏17‏/08‏/2007

العمل الإجرامي البغيض الذي إستعار منفذوه الجبناء ألأوباش وسائله القذرة من تراث الجريمة الذي إرتبطوا به في كل مفصل من مفاصل نشاطاتهم التخريبية وتصرفاتهم الإرهابية وأفكارهم المتحجرة التي لم تجد لها منبتآ تستقر عليه بين شعوب ألأرض التي تسعى لمواصلة مسيرة العلم والتحرر والسلام فلجأوا , كما يلجأ أي جبان , إلى ألإنتقام لظلامية أفكارهم والثأر لإنحطاط مواقعهم سياسيآ واجتماعيآ وفكريآ ودينيآ من الشعب العراقي ممثلآ بشذرات فسيفساءه الجميل الذي يشكل الشعب ألإيزيدي العراقي ألأصيل إحدى واجهاته المضيئة التي أرادوا لها أن تخفت بهول الجريمة التي إرتكبوها في ربوعه لتنال ما تنال من صباياه وأطفاله , من نساءه ورجاله , من شيوخه وشبابه , وليثبتوا للعالم أجمع مدى تمسكهم بالنهج الهمجي الذي كنسه التاريخ في مناطق مختلفة من العالم وسيكنسه على أرض العراق أيضآ طال الزمن بذاك أم قصُر , لأن التاريخ لا يعرف التوقف ولأن إرادة الشعوب لا تستكين للجريمة ولأن ألإنسانية لا تسمح لجراثيم الإرهاب البائسة أن تقف عائقآ دون مسيرتها الظافرة دومآ , مسيرة التحرر والعلم والسلام والتآخي بين شعوب ألأرض كافة لا يفرقها تطرف ديني أهوج ولا يحول بينها وبين بلوغ قمة الحضارة فكر إرهابي متخلف أسود . إن المنظمة العراقية للدفاع عن حقوق ألإنسان في ألمانيا إذ تُبدي إشمئزازها واستنكارها وألمها العميق للجريمة التي نالت كوكبة عراقية أصيلة في سماء العراق الزاهي بنجوم طيفه المتألق دومآ في سماء الوئام والتآلف والمحبة بين قومياته وأديانه المختلفة , والتي طالت الشعب ألإيزيدي العراقي ألأصيل , فإنها تعاهد هذا الشعب ألأبي المكافح ومن خلاله كافة أهلنا في الوطن الذي تتنازعه أنياب الطائفية المقيتة والمحصصات السياسية البائسة بأنها سوف لا تتوانى عن المطالبة برفع أصوات الخيرين من بنات وأبناء شعبنا ألأبي في كل أنحاء الوطن للوقوف بوجه الفكر الظلامي الحاقد والترصد لمروجيه وملاحقة أوكاره في جحورها التي تخشى نور الحقيقة والديمقراطية والتحرر والسلام .

المنظمة العراقية للدفاع عن حقوق ألإنسان في ألمانيا

www.irakischerkulturverein.de

http://www.irakischerkulturverein.de/pageID_3050386.html

 



<<الصفحة الرئيسية