الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
ما هو سر هذا التوقيت في الهجوم على الحزب الشيوعي العراقي

بمناسبة الذكرى73 لتأسيس الحزب الشيوعي العراق

 

 

ما هو سر هذا التوقيت في الهجوم على

 الحزب الشيوعي العراقي

 

 

عادل حبه

 

في الحادي والثلاثين من كل عام يحتفل الشيوعيون العراقيون بمناسبة عزيزة عليهم وهي مناسبة ذكرى تأسيس حزبهم. ويقوم الشيوعيون واصدقائهم في هذه المناسبة بتنظيم حفلات الفرح في هذه الاجواء الربيعية وزيارة ما هو قائم من قبور شهدائهم، حيث أن الالاف من الشيوعيين العراقيين لم يتسن لهم الرقاد في مثواهم الأبدي في قبور شاخصة شأنهم شأن أبناء آدم وحواء بسبب لجوء جلاديهم الى تقطيع أوصالهم ورميها في الفراتين الخالدين أو نثرها في صحاري وبوادي العراق. ويشارك الشيوعيين في عيدهم وسط واسع من الديمقراطيين والوطنيين العراقيين الذين يعتبرون إن تراث هذا الحزب هو جزء من تراث العراقيين بأجمعهم وحصيلة هذا المجتمع بإيجابياته وسلبياته وليس ملكاً للحزب وحده. فالحزب الشيوعي العراقي كان الحزب الوطني العراقي الوحيد الذي قدم قادته كقرابين في مسعى العراقيين من أجل تحديث مجتمعهم ونقله الى عتبة جديدة من عتبات التطور والتنوير والإزدهار والعدالة والسيادة، ولم يكن هذا الامر باليسير لأسباب كثيرة. ولا نريد أن نسرد مآثر الحزب الشيوعي العراقي، فقد تطرق إليها حتى باحثون أجانب كالباحث البارع المرحوم حنا بطاطو وما كتبه الباحث العراقي ليث الزبيدي حول ثورة تموز وتناول سيرة الحزب الشيوعي أيضاً، وهما باحثان محايدان.

ولم تجر إحتفالات الشيوعيون بهذه المناسبة بشكل يسير وعلني الا في فترات محدودة من تاريخه، وتحديداً في الشهور الأولى بعيد ثورة 14 تموز 1958، وعدد من الاحتفالات في سبعينيات القرن الماضي، والآن وبعد إنهيار الطغيان في 9 نيسان عام 2003، رغم ما يعيشه العراقيون من ظروف أمنية إستثنائية وما قدموه الشيوعيون منذ إنهيار الديكتاتورية من ضحايا على يد التكفيريين والارهابيين وفلول العهد السابق والميليشيات العبثية التكفيرية المغلفة برداء التطرف المذهبي. خلال كل تلك العقود من عمر الحزب وفي عشية كل عيد تقوم الشرطة السرية بوظيفتها في مختلف العهود في تقديم "التهاني" بمداهمة بيوت الشيوعيين واعتقالهم لحرمانهم من هذا الاحتفال، مجرد الاحتفال وتوزيع السكاكر بهذه المناسبة وليس تدبير إنقلاب عسكري. ويبدو ان هذه المناسبة اصبحت كابوساً على الانظمة الاستبدادية وشبحاً يطاردها. فلم يتوقف هؤلاء الحكام عن مطاردة الشيوعيين بهذه المناسبة حتى في فترة العلاقة التي قامت بين حزب البعث والحزب الشيوعي في النصف الاول من سبعينيات القرن الماضي. أتذكر في الذكرى الاربعينية لتأسيس الحزب في آذار عام 1974، أقام الحزب الشيوعي إحتفالاً بالمناسبة في قاعة الخلد ودعي كل قادة حزب البعث، وبالرغم من الطابع الرسمي للاحتفال والموافقة عليه من قبل الحكومة، الا أن اجهزة الأمن قامت بدورها المعهود في مطاردة الشيوعيين وإعتقال الفنانين الذين كان مقرراً لهم ان يساهموا في الاحتفال بهدف إفشاله، وهذا ما حدث للفنان العزيز فؤاد سالم على ما أتذكر وآخرين والذين أطلق سراحهم في اللحظات الاخيرة التي سبقت الحفل وتوجهوا من المعتقل مباشرة الى قاعة الخلد لإداء دورهم بعد الضغوط التي مارستها قيادة الحزب. ولم يتردد جهاز القمع التابع لحكم البعث في السبعينيات عن ممارسة "حملات الود" التي كانت تجري في العاصمة والمحافظات. وفي الحقيقة وللتاريخ أيضاً لم تكف الأجهزة الامنية التابعة لصدام حسين شخصياً عن عمليات الإغتيال والاعتقال والاعدام والاسقاط لحظة واحدة عن القيام بدورها رغم توقيعهم على إتفاق الجبهة مع الحزب الشيوعي العراقي.

ويبدو الآن إن "حليمة" تعود الى عادتها القديمة ولكن بأشكال جديدة، تارة بتنويع الإتهامات، وتارة أخرى في البحث في "الدفاتر العتگ" علّها تجد ما في خزينها من مادة تستند إليها كي تقدمها "هدية" عشية إحتفال الشيوعيين بتأسيس حزبهم. والغريب إن هؤلاء لا يتناولون أي من الأحزاب السياسية وأخطائها وبعضها كوارث وليست أخطاء، بل يتناولون فقط الحزب الشيوعي العراقي الذي كان الحزب العراقي الوحيد الذي لامس أخطائه وانتقدها وبوثائق معروفة وبمصادقة أعلى هيئات الحزب أي المؤتمر الحزبي. فقد طالب أحد الاشخاص أخيراً وعلى صفحة من صفحات الأنترنيت بتقديم الحزب الشيوعي والانصار بصورة خاصة الى محكمة الجنايات العليا لأنهم رفعوا السلاح ضد حكومة صدام وامبراطوريته في أوج لهيب الحرب العراقية الايرانية التي أشعلها ويتحمل تبعاتها النظام السابق نفسه!!. إلا أن هذا الإتهام، الذي هو بالاساس من مصنع التضليل لاجهزة الامن العراقية السابقة والتي كانت تجترها على الدوام وتنعت الحزب الشيوعي العراقي في كتبها الرسمية بالحزب العميل، يصطدم بواقع آخر. فالحزب رفع السلاح وإختار الكفاح المسلح، بغض النظر عن الرأي المتفاوت في هذا الاسلوب داخل الحزب، جراء الملاحقات والاعدامات التي شنتها السلطة الديكتاتورية، والتي طالت الالاف من اعضاء الحزب وكانت اشدها في عام 1978، أي قبل اشعال الحرب العراقية الايرانية من قبل صدام حسين. وكانت مهمة هذا الاسلوب من الكفاح هو الحفاظ بالدرجة الأساسية على ما تبقى من هيكل الحزب والدفاع عن النفس. وعارض الحزب وأنتقد كل مظهر من مظاهر الانحياز الى الفريقين المتناحرين في الحرب. ولعل أفضل دليل على ذلك هو ما كتبه المرحوم توما توماس عضو اللجنة المركزية آنذاك في يومياته التي نشرت على مواقع الانترنيت بعد رحيله وتحت عنوان "أوراق توما توماس- الحلقة24 ، والمكرسة للحرب العراقية الايرانية ونشاط الأنصار"، وهذا نصها:


"بعد انهيار الحركة الكردية المسلحة ، احتل الجيش كل المدن والمواقع الحيوية في كردستان التي سلمت من التدمير والواقعة على الطرق الرئيسية ولم تترك السلطة قمة جبل او تل دون ان تستغلها كربيئة او نقطة مراقبة ضد تسلل البيش مركة، مما اضطرهم ذلك الى التحرك ليلا.
كانت الربايا بالمرصاد للبيشمركَة، حيث تقوم
بإطلاق النار بأتجاه اية حركة مهما كانت بسيطة (وفق قرار السلطة بقتل كل حي يشاهد في المنطقة فورا).
في 22/9/1980 اعلن العراق حربه على ايران. وتمكن الجيش العراقي من إجتياح الأراضي الأيرانية، وفي خضم المعارك كان لابد من تعزيز الجيش بوحدات جديدة. لذا بدأت العديد من الوحدات العسكرية المستقرة في كردستان بالتوجه الى جبهات الحرب تاركة فراغا ملحوظاً. وأصبحت المسافات بين الربايا والمعسكرات في كردستان تتباعد تدريجياً، الامر الذي وفر للپيشمرگة إمكانية الحركة بشكل أفضل من السابق. وأصبح بإمكانهم الوصول الى المناطق الآهلة بالسكان وإقامة الصلات مع الجماهير والحصول على الأرزاق وجذب المزيد من الشباب من رافضي الحرب . وقد إستفادت الأحزاب القومية الكردية من الحرب العراقية – الايرانية، ماديا ومعنويا. ووقف بعضها الى جانب الجيش الايراني وساعدته في بعض الاحيان للتوغل في العمق العراقي. وقد دفع هذا الموقف الخاطئ الى المزيد من التعويل على الحرب، الى درجة اعتبار انتصار الحركة الكردية مرتبط بحسم الحرب لصالح ايران !!!!
".

وفي خلال كل سنوات الحرب، كانت السلطات الايرانية تطارد الشيوعيين العراقيين الذين لجأوا مجبرين سراً الى إيران بعد الحملة الهوجاء للحكم في العراق ضدهم. وهكذا شهدت العاصمة طهران مطاردات الحرس الثوري الايراني للقبض على المرحوم عامر عبدالله ثم سكرتير الحزب عزيز محمد الذي فلت من المطاردة وخرج من إيران بمساعدة من وزير الصناعة في جمهورية اليمن الديمقراطية آنذاك ورئيس الوزراء اليمني الحالي السيد عبد القادر باجمّال على متن طائرة خاصة وبتوصية من الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي ناصر محمد. كما تعرض المئات من الشيوعيين الى الاعتقال والتعذيب في زنزانات سجن إيڤين الرهيبة وسجون أخرى في طهران ومدن أخرى ومنهم المرحوم الدكتور رحيم عجينة عضو المكتب السياسي وحيدر الشيخ عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي في اقليم كردستان العراق ووزير الاتصالات في الاقليم حالياً، الذي تعرض الى تعذيب رهيب إنعكست تفاصيله في كتاب "شرق البحر الابيض المتوسط" الذي ألفه الروائي اللامع المرحوم عبد الرحمن منيف. كما تعرض كاتب هذه السطور الى نفس الحالة وحجز لمدة تقارب السنتين في سجن إيڤين بدون أي إتهام الى أن تم إطلاق سراحه بفعل تدخل من المرحوم حافظ الاسد والمرحوم ياسر عرفات. فهل كل هذا يدل على ما يفبركه هذا الكاتب بتحول الانصار الشيوعيين الى ادلاء للجيش الايراني مما يستدعي محاكمتهم؟؟. كما مازال البعض يردد هذيان قديم جديد عن عمالة الحزب الشيوعي لجهات أجنبية والتي تنوعت أطرافها حسب إدعاءاتهم. أيام زمان أُتهم الحزب بالعمالة للسفارة البريطانية ثم تلاشت هذه الموضة. وبعد ذلك تصاعد الاتهام للحزب بالعمالة للإتحاد السوفييتي وبعد تموز العمالة للايرانيين ونسجت اصول وهمية للشهيد حسين احمد الرضي"سلام عادل". وبعد إنهيار الاتحاد السوفييتي، عاودت بعض الاقلام بترديد العمالة لإيران وسوريا، وأخيرا العمالة للولايات المتحدة وايران الى حد إتهام الحزب "بالصفوية"، وليس "العثمانية"، و"الطائفية" والتي شارك في تلفيق هذه القضايا "المدهشة" بعض من إبتعد عن الحزب كما هو معروف وافتعل الخلافات معه وبدأ الانخراط في جوقة مفبركي هذه الاتهامات، وهم ممن كانوا من المتهمين في صدر "العمالة" أيضاً وهم في قمة هرم الحزب. إن الإتهام بالعمالة لاي طرف سياسي هو اختزال وطريق سهل، بل وأقصره وبدون وجع رأس أو بحث وتدقيق لادانة من يتم الاختلاف معه بسبب إنعدام أية حجة لمناقشة موقف هذا الحزب أو ذاك، وهو تعبير عن الإفلاس ولا يصمد أمام الزمن الا إذا إقترن بدلائل ووثائق ملموسة. ومن الطريف الاشارة الى أن ميشيل عون، زعيم الوطنيين الأحرار في لبنان، كان هدفاً للاتهامات السورية وحزب الله وعدد من الاحزاب اللبنانية بالعمالة لإسرائيل وهرب بجلده خارج لبنان، ولكنه عاد بعد خروج القوات السورية ليصبح اقرب حلفاء سوريا وحزب الله وبطلاً وطنياً وداعية لتحرير حدائق شبعا، كيف ؟؟ فهل هو الآخر تاب على يد السيد، العلم عند الله!!. وللتاريخ شواهد كثيرة على هذا لنوع من الاتهامات التي لم يسلم منها حتى الزعيم الوطني الفيتنامي هوشي مين الذي إتهم بالعمالة للـ "سي آي أي" في فترة الحرب العالمية الثانية. ونعود ونقول إذا كان الحزب الشيوعي العراقي عميلاً لكل هذه الاطراف فهو "حزب داهية" يستحق "الفخر" و"التقدير" من العراقيين لدهائه وقدراته على اللعب على كل هذه الحبال. إذ كيف يوفق هذا الحزب للعمالة بين كل هذه الاطراف المتناقضة ويلعب عليها بهذه المهارة. كما إن هذه العمالة يجب ان  تعود الى الحزب بموارد مالية هائلة وتضعه في عداد المليارديريه في العالم، بل وعلى قائمة "گينس القياسية" في هذا الميدان. ولكننا نرى العكس فإن أعضاء قيادة الحزب الشيوعي قديمها وحديثها ومن بقي مع الحزب أو من يخاصمه الآن ويشارك في التشويه للأسف، لا يملكون العقارات ولا القنوات الفضائية ولا سيارات "الشبح". إن المواطن العراقي يرى ما يجري أمامه ويعرف المستخبي جيداً هذه الايام ومن الذي يحصل على الموارد من الخارج الكبيرة والتي تتدفق على بعض الاحزاب بدون رقابة الدولة وبعضهم من قبض عليه على الحدود العراقية الإيرانية وهو يحمل 50 مليون دولار كما أشارت اجهات الرسمية العراقية. ويعرف المواطن العراقي ان الحزب الشيوعي العراقي هو من الاحزاب التي ليس لها موارد كتلك التي تملكها أحزاب فتية تشكلت بعد أيام من إنهيار النظام ولها الآن قنوات فضائية ومراكز إعلامية وجيوش وكتائب وألوية تكلف هذه الاطراف الملايين والملايين من الدولارات، وهو ما لا يملكه الحزب الشيوعي العراقي.

 ولكن ومع الأسف يطل علينا نفر آخر لا نتمنى له ان ينظم الى هذا النمط من "تقديم التهاني" للحزب الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه. فيشارك في ذلك للأسف الدكتور صاحب الحكيم الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان في العراق ومنذ سنوات. إنه لا يطرح بعض المعلومات الملتبسة كأسئلة بل توجيه إتهامات خطيرة مباشرة، ويقول:

"الاستاذ أحمد الحبوبي في ( ليلة الهرير في قصر النهاية) ان الحزب الشيوعي كان وراء هذه المذبحة و التي قام بها المجرمون الجزراوي و احمد حسن البكر التكريتي و اعضاء حزب البعث (الذين كانوا متواجدين في قصر النهاية في تلك الليلة ) و كذلك مكرم الطالباني (1) ( وزير كردي شيوعي ايام المجرم البكر التكريتي) و تتحمل وزرها كذلك قيادة الحزب الشيوعي العراقي الذي لولاه لما تم الذبح ، حسب ما كتبه الأستاذ احمد الحبوبي الذي كان معتقلا في تلك الليلة". النص من مقالة الدكتور صاحب الحكيم التي نشرت اخيراً على موقع صوت العراق.

كما يستند الدكتور صاحب الحكيم على ما كتبه بهاء الدين نوري في مذكراته حول ذلك، ونورد هنامقتطف ما كتبه في هذه المذكرات:

" في يوم من ايام كانون الثاني 1970 قدمت الينا السفارة السوفييتية معلومات ملموسة حول خطة محكمة للقيام بانقلاب عسكري. وسينطلق اللواء العاشر المدرع من ثكنة عسكرية كانت في الماضي سباقاً للخيل بجانب حي المشتل. وكان الضابط المتقاعد عبد الغني الراوي المشارك النشط في انقلاب 63 والذي دخل في خلافات حادة مع البعثيين من انشط المشاركين في الطبخة الانقلابية الجديدة. أُرسل مكرم الطالباني موفدا من قبل قيادة حشع الى رئيس الدولة احمد حسن البكر حاملا اليه الخبر بتفاصيله، التي كانت تقضي بإحتلال مبنى الاذاعة والتلفزة والقصر الجمهوري تحت جنح الظلام. ويبدو ان الحكام البعثيين لم يصدقوا تصديقا تاما في بادئ الامر ولكنهم اتخذوا التدابير الفورية من باب الاحتياط. وفي ساعة الصفر المحددة بأن التمرد من الثكنة المشار اليها وجرت مصادمات واحبطت المحاولة الانقلابية لانها كانت قد فقدت عنصر الكتمان والمباغتة ويتراءى لي ان نجاح الانقلاب كان مضمونا فيما لو يحيط البعثيين بالامر. في اليوم التالي لاحباط المحاولة الانقلابية استدعى البكر الطالباني الى القصر الجمهوري من جديد وشكر حشع وقال له ما معناه لن انسى ما حييت هذا الجميل. لقد انقذنا حشع من سقوط موشك. لن تكون هذه شوارب رجل، ومد اصابعه لشواربه، ولن يكون لي شرف عسكري اذا قبلت بأي اضطهاد للشيوعيين في ظل نظامنا هذا. قطع الرئيس البكر هذه التعهدات على نفسه في كانون الثاني وبعد ذلك بشهرين صدر بيان 11 من آذار واقترن مباشرة بالهجوم على الشيوعيين واغتيال المناضل الشيوعي البارز محمد الخضري، وهكذا ثبت في غضون بضعة اسابيع بأن "الاب القائد" كما كان البكر يلقب في تلك الايام لم يكن صاحب كلمته ول يكن له اي شرف عسكري. وبهذه المناسبة شوه مدير المخابرات الاسبق وشقيق صدام برزان التكريتي هذا الحادث حين عرضه على غيرحقيقته في كتيب اصدره تحت عنوان "محاولات اغتيال السيد الرئيس- في الصفحة 402 من المذكرات".

 

بالطبع لا يمكن الركون الى "حواشي الرتوش التحريضية" التي أوردها الكاتبان حول الحادث، فهما ليس حياديان، لأن الأول له خلاف سياسي تقليدي وموقف مسبق مع الحزب، والآخر ترك الحزب لخلافاته معه ولأمور ذاتية خاصة وسار مع من يساهم أيضاً الآن بالترويج لعمالة قيادة الحزب وما شاكل ذلك ومولع في التفتيش في بطون التاريخ كي يجد ما يحقق غايته. وما كان على السيد صاحب الحكيم توجيه هذا الاتهام وتحميل الحزب الشيوعي "المجزرة" قبل الإستماع الى " المتهم" والإستئناس برأي قادة في الحزب  يعرفهم، وهو إسلوب أكاديمي شريف ينبغي على كل ناشط في قضايا حقوق الانسان الحساسة أن لا يمارسه، ولا يتعجل الامور لدوافع سياسية ضيقة لا تتسم بالحيادية بل بالمواقف المسبقة. ولكن وطبقاً للمعلومات المتوفرة لدي من أناس عاشوا الحدث ومن قادة الحزب، إذ كنت آنذاك في سجن الشاه، أستطيع أن أؤكد أن الحزب كان يمتلك معلومات أكيدة عن مؤامرة و كما يعرضها بهاء الدين نوري بدون رتوشه، ويقف على رأس هذه المؤامرة الجنرال عبد الغني الراوي وعدد آخر ممن أختلفوا مع حزب البعث، وبتمويل من نظام الشاه وبإشراف من المخابرات الايرانية "الساواك" وبدعم وغطاء من حلف السنتو. ومن المعلوم إن عبد الغني الراوي كان واحداً من أقسى الذين شاركوا في نكبة 8 شباط عام 1963، ولا يختلف عن حازم جواد وأضرابه من جلادي هذا الحدث المرير بإستثناء فارق واحد هو أنه يتلقى في هذه العملية الدعم المادي والعسكري من الشاه، المعروفة مواصفاته للجميع، وبتدبير من أشرس الاجهزة المخابراتية في المنطقة وهو جهاز الساواك المخيف. وكان الحزب أمام خيارين، وإختار الأقل سوءاً من وحهة نظره لا سباب عديدة أهمها خشيته من تدخل الشاه بكل قوته في القضية العراقية وتعرض العراق لأطماع أيرانية لا تخفيها وبدأتها في إحتلال جزر عربية في الخليج ومطالباته في شط العرب ومناطق حدودية واسعة في العراق بما فيها مناطق غنية بالنفط. كما إن الشاه سوف لا يجلب لنا نظاماً ديمقراطياً ولا إنتخابات ولاتحسين في ظروف معيشة العراقيين اذ لديه انماط أكثر شراً من الانماط الاستبدادية التي طبقت في بلادنا، وشعباً إيرانياً يعيش شظف العيش بشكل أسوء مما يعيشه العراقيون آنذاك. ولهذا إختار الحزب خيار فضح هذه المؤامرة، دون ان يكون له يد بالطبع في كيفية تصرف الاجهزة الامنية او توسيع رقعة البطش على طريقة صدام حسين.

إن إختيار الحزب ذاك نابع أيضاً من إحتمالات التطور السياسي والتطور داخل حزب البعث نفسه، خاصة في ظل التناحر السياسي بين إتجاهين في حزب البعث. الإتجاه الأول يتسم بالقسوة الدموية والتطرف القومي يقوده صدام حسين ويسنده المتطرف ميشيل عفلق، وبين إتجاه آخر يريد الاستفادة من التجربة الدموية لحزب البعث في شباط عام 1963 وفتح صفحة جديدة مع العراقيين ويقوده الفقيد عبد الخالق السامرائي وكتلته التي تعرضت بأجمعها الى الابادة لاحقاً على يد صدام حسين. وهو ما كان يعوّل عليه الحزب. ولكن صدام حسين كان يستبق الاحداث ودبّر هو مؤامرة ناظم گزار كي يضرب عصفورين بحجارة واحدة وهي ابادة التيار المنافس له ثم احتكار السلطة وفرض جبروته لاحقاً وهو ما حصل لاسباب عديدة لا مجال لذكرها في هذا الحيز. وبدأ التيار المتشدد بإغتيالات واسعة لكبار ضباط الجيش، كما يحدث بالضبط الآن، حيث أغتيل المغدور حردان التكريتي وآخرين من كبار الضباط. واستمرت الحملة لكي يتم إغتيال نجل أحمد حسن البكر في حادث سيارة ثم إغتيال صهره في الكرادة الشرقية عندما رميت سيارته في نهر دجلة جنباً الى جنب مع إغتيالات طالت رموز الحركة القومية، التي يترحم رموزها الآن، وفي المقدمة منهم خير الدين حسيب، على صدام حسين، اضافة الى إغتيالات طالت العرب ومنهم منيف الرزاز. لقد أعتقل عبدالخالق السامرائي في ما سمي بمؤامرة گزار في تموز عام 1973، وهي في الحقيقة مؤامرة دبرها صدام، وتم الحكم عليه بالاعدام. ولكن على إثر تدخل الحزب الشيوعي الذي ارسل موفداً له الى البكر وهو المرحوم عامر عبدالله، وتدخل الكثير من الاحزاب العربية والشخصيات السياسية العراقية والاجنبية، تم وقف الحكم  بالاعدام وتغييره الى المؤبد دون ان يعني ذلك انقاذ هذا الانسان العراقي الشريف الذي أعدم لاحقاً. هذه التناقضات داخل البعث والتي كان الحزب الشيوعي يأخذها بنظر الإعتبار كحزب سياسي، هي ليست أوهام بل كان يلمسها كل من له بصيرة في العراق ومن ضمنهم قادة بعثيين كبار ومنهم الفقيد عدنان الحمداني الذي فاجأني في إجتماع في قاعة الرباط في بغداد في خريف عام 1977، وفي ندوة إقتصادية حول الإنتاجية كما أتذكر، حيث أشار بكلمات لم أدركها آنذاك. فقد سألني وقد عدت للتو من عملي في مجلة قضابا السلم والإشتراكية في براغ وقال كيف رأيت الوضع في العراق؟ وأجبته أنني وصلت منذ قليل الى بغداد وانت الاعرف بذلك. عندها قال كلمته التي لم أدرك مغزاها آنذاك.."الله يستر"!!. كما وصف هذا الوضع بدقة الاديب والمفكر العراقي المبدع فاضل العزاوي في كتابه المعنون"الروح الحية جيل الستينيات في العراق"، ومن اصدار دار المدى في عام 1997، وفي الصفحة 250، حيث يورد فاضل العزاوي أسماء شفيق الكمالي وشاذل طاقة وعبد الخالق السامرائي وعبدالله سلوم السامرائي وعزيز السيد جاسم، ويعتبرهم جميعاً، وقد ابيدوا في فترات مختلفة على يد صدام حسين، كتيار مخالف للتيار المتطرف المتشدد في حزب البعث ويقول :" كان حزب البعث في تلك الايام منشطرا بين المتعصبين المتشددين والمنفتحين المستفيدين من تجربة الماضي. وكان المتعصبون الصغار بصورة خاصة ومعظمهم في الاجهزة الامنية يضطهدون المبدعين الحقيقيين ويقدمون التقارير ضدهم الى اجهزة الدولة "، وكان السيد فاضل العزاوي على علاقة جدية مع المنفتحين وأبعدوا عنه شرور المتشددين في مرات عديدة. ومازال هناك شهود عيان أحياء فلتوا من البطش وعليهم قول الحقيقة وعدم السكوت على قولها أمانة للتاريخ وخدمة للعراقيين الذين يتخبط بعضهم في كيل الإتهامات لهذا وذاك.

إن الحزب الشيوعي إختار حسب تقديراته ما هو أقل شراً للعراق والعراقيين، وهو تقدير سياسي سليم قد لا يشاركه البعض في رأيه أو قد يوافقه. وهناك قصص ووقائع حقيقية حول بعض ملابسات نشاط الساواك في العراق، والمستمر الى الآن في التخريب داخل العراق بأسماء ومسميات جديدة حيث لم يتغير هذا الجهاز بالرغم من نجاح الثورة الايرانية والإطاحة بالشاه. ولا يتسع في هذا المقال ايرادها وسأوردها لاحقاً في حلقات "يوميات إيرانية". ومن ضمنها قصة شخص خطير إسمه عباس شهرياري الملقب في إيران بـ"مرد هزار چهرة"، اي "الرجل ذو الألف وجه"، وهو عميل الساواك الذي سُرب الى حزب توده ايران ثم سُرب الى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المنطقة الجنوبية، وعمل ضمن الأمن العراقي منذ بداية الستينيات ونقل معلومات الى الامن العراقي حول منظمة المنطقة الجنوبية واعتقل أحد أعضائها. وبعدها بسنين كان السبب في اعتقال العديد من العراقيين الذين هربوا من جحيم 8 شباط، وإعتقال قادة لحزب توده إيران. وكان هذا الرجل محور الصراعات بين الساواك والأمن العراقي، وكلف من قبل الامن العراقي لإغتيال عبد الغني الراوي في طهران وفشلت العملية لان هذا الشخص كان عميلاً مخضرماً للساواك وليس الى الأمن العراقي، الى إن أغتيل في عام 1975 على يد منظمة فدائيي الشعب الايراني.

على أي حال أقول إن من أهم مهام من يتصدى لقضايا حقوق الإنسان الشائكة في العراق هي التصدي لها وبعينين وليست بعين واحدة وبمنحى عراقي وليس لخاطر فئة او حزب أوطائفة دون غيرها، خاصة وإن هذه المنظمة تحمل عنوان الدفاع عن كل العراقيين. وهنا يثار سؤال أمام الدكتور الكريم صاحب الحكيم لماذا لم يتوجه نحو قضايا جديدة نعيشها ويطالب بالكشف عن الجناة الذين غدروا بالسيد عبد المجيد الخوئي على هذا النحو الفاجع في اليوم الاول من انهيار الطاغية، هذا الرجل الذي خدم العراق على قدر طاقته وبإخلاص؟ ولماذا لم يكتب عن إنتهاكات خطيرة حدثت في مدينتي النجف المقدسة والكوفة على يد نفس المجموعة التي غدرت بالخوئي وجلبت المصائب لأهالي هاتين المدينتين وأقامت المحاكم العشوائية وشكلت الجيوش، وتستمر الى الآن بالتسلح والتدريب على يد الأجانب والصدامات المسلحة مع منافسين سياسيين لها مما يوقع الخسائر البشرية وتنتهك حقوق الانسان؟ ولماذا لم يشر الى تلك الحملات الدموية والقتل أثناء الانتخابات السابقة والتي قامت بها نفس الجهة؟ ولماذا لا يشير الى حملات القتل العشوائي التي تقوم بها نفس الجهة لا تفرق بين الجاني والبرئ وعلى الهوية بذريعة الرد، وبدون قرار حكومي"، على جرائم مماثلة قامت بها فلول مجرمي التكفير والارهاب وبنفس المنهج الإجرامي؟ ثم لماذا لا يفتح مركز السيد صاحب الحكيم او على الأقل يكتب عن أم الجرائم وهي جريمة 8 شباط التي راح ضحيتها الالاف من خيرة الوطنيين العراقيين وعلى رأسهم الشهيد عبد الكريم قاسم الذي كان أول حاكم عراقي ازاح الضيم عن الشيعة وساواهم بباقي ابناء الشعب العراقي وأستحق هذا المصير على يد جناة البعث. ولماذا لا يشير الى من ساهم في هذه الجريمة من خلال الفتاوى التي تدعو الى قتل الناس وزهق أرواحهم بدون محاكمات ولا تحقيق ولا دفاع كما تطالب به مبادئ حقوق الإنسان، وإزهاق ارواحهم بيد البشر وليس بيد من خلقها؟؟ كما رحبت هذه المرجعية بإنهيار الحكم الوطني وسكتت على جرائم 8 شباط التي لم يسكت عنها حتى من شاركهم في الحكم وهو عبد السلام عارف الذي أصدر الكتاب المعروف "المنحرفون"؟ ولماذا لا يحقق مسؤول حقوق الانسان في العراق بما يرتكبه "شيوخ الجهاد" الكاذب في مدن الفلوجة والرمادي وبعقوبة وسامراء من اكراه للناس وإنتهاك لحقوق المرأة وإستعبادها على يد "المجاهدين" الأجانب؟ فهل إن الدفاع عن حقوق الإنسان ممر واحد و "تك گول" يباح الانتهاك لفريق ويحرم على آخر أو يلفق على آخرين؟  عسى أن يبادر العزيز الدكتور صاحب الحكيم، وليس لدي شك في ذلك، أن يراجع كل هذه الملفات الساخنة ويصبح خير عون لحماية حقوق هذا الانسان العراقي المعذب بكل طوائفه ودياناته ولون بشرته ويصبح بذلك مثل لعراق جديد لا يتعصب الا للحق والحق فقط، ويدين الظلم والإنتهاكات اياً كان مصدرها.

27/3/2007

 

دعوة للانضمام إلى جماعة لاعنف

إلى كل من يحاول التغيير بدون عنف

دعوة للانضمام إلى جماعة لاعنف

أصدقائنا الأعزاء...

تدعوكم جماعة لاعنف العراقية، للانضمام إليها وتوسيع وتفعيل نشاطاتها، ورفدها بجهودكم وخبرتكم وإمكاناتكم.

إن هذا الجماعة ليست حزباً سياسياً ولا منظمة من إي نوع, وإن الانتساب لها لا يتطلب سوى معرفتكم والتزامكم بميثاقها.

الجماعة تسعى لتفعيل نشاطاتها وتوسيع دائرة أصدقائها، قناعة منها بأن معظم العراقيين يرغبون بإيجاد حلول للأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعانون منها.

لقد بدأت جماعة لا عنف بإصدار نشرتها الإليكترونية "نشرة لاعنف" في عام 2006، وساهمت في تنظيم الأسبوع العراقي لنبذ العنف، وتنظيم عدد من دورات التدريب في مجال النضال اللاعنفي ونشر ثقافة اللاعنف.

إذا رغبتكم كأفراد أو كمنظمات بأن تكونوا جزءاً من هذه الجماعة، نرجوا ملئ الاستمارة المرفقة وإرسالها لنا على العنوان التالي:

laonfgroup@laonf.org

ملاحظة: لأن اللاعنف هو خيار مبدئي للجماعة، وقناعة منا بأن النضال اللاعنفي لا يمكن أن يروج أو يسوغ أو يستوعب بأي حال من الأحوال أي شكل من أشكال العنف، لا يمكن للجماعة أن تتقبل أي شخص أو منظمة تتوسل أي شكل من أشكال العنف أو تروج له في عملها.


 

إستمارة بيانات للأفراد الراغبين بالانضمام للجماعة

 

الإسم

 

المهنة

 

الاختصاص

 

العنوان البريدي

 

البريد الإليكتروني

 

رقم الهاتف

 

هل كانت لك مساهمات في نشاطات سياسية أو اجتماعية لا عنفية (تذكر)

 

هل تنتسب لمنظمات غير حكومية (تذكر)

 

هل تنتمي لحزب أو تيار سياسي (يذكر)

 

 


استمارة بيانات للمنظمات

 

إسم المنظمة

 

النشاط الأساسي للمنظمة

 

عنوان مقرالمنظمة

 

البريد الإليكتروني

 

عنوان موقع الإنترنت (إن وجد)

 

رقم الهاتف

 

صورة شعار المنظمة

 

 

ضع الصورة هنا

إن كنتم ترغبون في إدراج الشعار ضمن شعارات الجماعة

 

هل كانت للمنظمة مساهمات في نشاطات لا عنفية (تذكر)

 

 

 

ملاحظة: إن كان هناك منشور أو وثيقة تعريفية بالمنظمة متاحة يرجى أن ترفق مع الاستمارة.

مجموعة مراسلة جماعة لا عنف
دعوة للانضمام إلى:
مجموعة مراسلة جماعة لا عنف
أصدقائنا الأعزاء...
من اجل خلق تواصل اكبر بين أعضاء جماعة لا عنف ( مجموعة تنشط في العراق ) ندعوكم للانضمام إلى مجموعة المراسلة والتي ستيسر لكم مراسلة كل الزملاء في مجموعة لا عنف من خلال إدخال أيميل واحد فقط في رسالتكم وهو:
laonfgroup@yahoogroups.com
 ستصل رسالتكم إلى المنظمين والمساهمين ب جماعة لا عنف في كل أنحاء العراق
عن طريق مجموع المراسلة هذه سنتابع معكم وسننظم أسبوع لا عنف القادم
كيف انظم إلى مجموعة مراسلة جماعة لا عنف؟
للانضمام لمجموعة المراسلة هذه نرجو منكم أتباع خطوات القبول بالدعوة التي ستجدونها في أيميلكم برسالة تصلكم من المرسل :          laonfgroup moderator
وسيكون عنوان الرسالة : Yahoo! Groups: You're invited! Join laonfgroup today
كل ما عليكم عمله هو فتح الرسالة وتضغط فوق عبارة
join this group!
ستفتح لك صفحة تعريفية بمجموعة المراسلة
تحوي خيار أخر يجب أن تضغطه هو
Join the group
وهكذا تصبح عضوا في مجموعة المراسلة ستتمكن من إرسال واستلام الرسائل للجميع فقط بوضع العنوان التالي laonfgroup@yahoogroups.com
 
وتتواصل مع مجموعة لا عنف وأسبوع لا عنف ،ولمزيد من المعلومات عن جماعة لا عنف ندعوكم لزيارة الموقع
  WWW.laonf.org                                           
                                            
عقود مشاركة الإنتاج

عقود مشاركة الإنتاج

Production sharing agreements (PSAs)

التنازل عن مصدر سيادة العراق

رصد انتهاكات الحقوق المدنية و السياسية و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للعوائل المشردة د

بسم الله الرحمن الرحيم

اللجنة العراقية لحقوق الإنسان

THE IRAQI COMMITE FOR HUMAN RIGHTS

 

 

 

تاريخ اعداد التقرير :15/1/2007

تاريخ الانتهاء من إعداد التقرير :3/3/2007

الإطار العام للتقرير : رصد انتهاكات الحقوق المدنية و السياسية و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للعوائل المشردة داخليا" و المهجرة من مناطق متفرقة من العراق و المستقرة في مدينة الكوت .

أهداف التقرير :

1.    الحصول على معلومات عن أسباب التهجير و عن أحوال حقوق الإنسان في مناطقهم الأصلية  التي صدر عنها تدفق العوائل المشردين داخليا" ( مناطق سكناهم الأصلية المرفقة في التقرير أدناه ).

2.    بحث الظروف المعيشية للعوائل المشردة في مناطق تشردهم ( مناطق سكناهم الحالية في المخيمات او في مناطق متفرقة في مدينة الكوت ) .

3.    رصد و حماية حقوق العوائل المشردة .

محيط كتابة التقرير : مخيمات و مناطق تجمع المشردين داخليا في مدينة الكوت ( حي الجوادين , حي الشهداء , البتار , مخيم مدينة اللعاب الكوت ,  حي الجهاد , أنوار الصدر , المجمعات العسكرية (سابقا") المستقرة فيها العوائل النازحة بالقرب من مدينة جصان )

القائمين بكتابة التقرير :

1.     فريق من اللجنة العراقية لحقوق الإنسان .

2.     بالتعاون مع بعض منضمات المجتمع المدني (جمعية الشباب المثقف , جمعية الأسرة و الطفل ) في مدينة الكوت

3.     بالتعاون مع مديرية الهجرة و المهجرين في محافظة واسط .

 

المنطلقات القانونية لكتابة التقرير :

1.     صكوك حقوق الإنسان الدولية .

2.     المباديء التوجيهية بشأن التشرد الداخلي .

 

المشردون داخليا" :

طبقا" للمباديء التوجيهية بشأن التشرد الداخلي هم  (( الأشخاص او مجموعة أشخاص الذين اكرهوا على الفرار او على ترك منازلهم او أماكن أقامتهم المعتادة او اضطروا الى ذلك و لا سيما نتيجة او سعيا لتفادي اثار النزاع المسلح او حالات العنف المعمم او انتهاكات حقوق الإنسان ام الكوارث الطبيعية او التي من صنع الإنسان و الذين لم يعبروا حدا دوليا" معترفا به من حدود دولية ))

 

الأسباب الرئيسية لتشرد العوائل العراقية :

النزاع المسلح من قبل العصابات الإرهابية و المليشيات وبسبب العنف المعمم و انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الإرهابيين أدت الى فرار العوائل المشردة  من منازلهم وقد اختاروا المغادرة من بيوتهم من اجل سلامتهم  او تم إجبارهم من قبل (العصابات الارهابية المسلحة و المليشيات) المرتبطة بجهات دينية و جهات سياسية في مناطق سكناهم  و تعاني العوائل المشردة من انتهاكات لحقوقهم الإنسانية و هي الانتهاكات التي أفضت  في  البداية الى فرارهم من منازلهم  و هم يتعرضون لمزيد من التهديدات التي تمس حقوقا أخرى خلال فترة تشردهم .

و حسب الاحصائيات التي أجرتها اللجنة العراقية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مديرية الهجرة و المهجرين في محافظة واسط تم تسجيل المناطق الأصلية للعوائل المشردة  المستقرة في محافظة واسط  . و تتميز هذه المناطق بأنها  خليط من مختلف المجموعات الاثنية و الدينية و السياسية و الاجتماعية .  

المناطق هي ((ابو غريب ,النهروان , المدائن ,التاجي , حي العامل , بعقوبة ,الغزالية , كركوك , الشعلة , الحصوة , جميلة , الفلوجة , حي الجهاد /بغداد ,شعب  ,البياع /بغداد , المشتل /بغداد ,  بلد/ صلاح الدين , المأمون/الموصل ,ابو الخصيب /البصرة , جبلة /بابل , الامين الثانية /بغداد , الدورة , الحويجة , جسر ديالى , بغداد الجديدة / بغداد , المحمودية  , حي الجهاد/بغداد ,الخرنات /بغداد , حي التأميم /بغداد , الراشدية /بغداد , الاعلام /بغداد , المسيب /بغداد , عكركوف /بغداد , سبع البور /بغداد , هبهب /ديالى , الفضل /بغداد , بلدروز/ بغداد , اليوسفية /بغداد  ))

و تحتفظ  اللجنة العراقية بوثائق رسمية  بأسماء العوائل المشردة  و عدد الأفراد و مقر السكن الحالي المسجلة في مديرية الهجرة و المهجرين في محافظة واسط و بلغ عدد العوائل المشردة المسجلة من بعد حادثة سامراء  (3089 عائلة عراقية ) لغاية تاريخ 2/8/2006  في محافظة واسط من المناطق المدرجة أعلاه .   

 

انتهاكات الحقوق المدنية و السياسية و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للعوائل المهجرة من مناطق متفرقة من العراق و مستقرة في مدينة الكوت :

1.     التميز من قبل القوات الأمنية و التشدد الأمني على العوائل  و التقييد في التنقل و التوقيف التعسفي من قبل  الأجهزة الأمنية  بسبب انتماء اغلب العوائل المشردة الى مناطق الصراع  المسلح و المناطق الساخنة و  مناطق المتدهورة امنيا"  او بسبب الانتماءات العشائرية و بسبب فقدان بعض المشردين هوياتهم الشخصية او بسبب أضطرار العوائل المشردة الى الفرار من منازلهم بدون ان يحملوا معهم أوراق الهوية التي تثبت أسمهم و جنسيتهم و بطاقة الضمان الاجتماعي  أثناء فترة التشرد  وتعذر على المشردين إثبات هويتهم وعدم تمكنهم من  استخراج بدلا عنها  بسبب تدهور الحالة الأمنية في مناطقهم و عدم تمكنهم من الوصول الى الدوائر الحكومية التابعين لها في مناطقهم  و عدم السماح لهم استخراج هويتهم من مناطق سكنهم الحالي بسبب القوانين المحلية الموجودة . ( و تنص المادة (26) من العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية على المساواة في المعاملة و تنظيم ممارسة جميع الحقوق , سواء اكان تتمتع او لا تتمتع بالحماية بموجب العهد , التي تمنحها الدولة الطرف بموجب القانون للأفراد داخل إقليمها او تحت ولايتها )  و تنص المادة (9) (1) من العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية على أنه (( لكل فرد حق في الحرية و في الأمن على شخصه و لا يجوز توقيف أحد او اعتقاله تعسفا" و لا يجوز حرمان احد من حريته إلا الأسباب ينص عليه القانون و طبقا" للأجراء المقرر فيه )) و يحظر القانون الدولي  لحقوق الإنسان التميز لأي سبب " كالعرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او الأصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير ذلك من الأسباب  .

2.     بسبب وفود إعداد هائلة من العوائل المشردة الى مدينة الكوت  أدى الى زيادة في   تدهور في الخدمات الصحية و تدهور في الحالة الاقتصادية للمدينة بسب النقص و التدهور المسبق لهذه الخدمات و عدم تطورها و الزيادة الكبيرة لعدد السكان و الحاجة الكبيرة للعوائل المشردة لهذه الخدمات بسبب تشردهم و تعرضهم لانتهاكات لحقوقهم الإنسانية و خطر المرض و الاصابة و وجود النساء و الاطفال و كبار السن و المعوقين مع العوائل المشردة  و قد شكل و جود عدد كبير من المشردين في مدينة الكوت إلى زيادة البطالة و قلة الوظائف و ارتفاع الأسعار بشكل كبيرة و أزمة في المحروقات و انخفاض المستوى المعيشي لأبناء مدينة الكوت الذي أدى بدوره الى نشوء  التوترات بين السكان الأصليين و العوائل المشردة . وبسبب أضطرار العوائل المشردة الى الفرار من منازلهم بدون ان يحملوا معهم أوراق الهوية التي تثبت أسمهم و جنسيتهم و بطاقة الضمان الاجتماعي (البطاقة التمونية ) أدى الى عدم تمكنهم من الحصول على حقوقهم الطبيعية التي يتمتع بها المواطن العراقي وهي الحصول على مفردات البطاقة التموينية من المواد الغذائية و الوقود لهذا اعتمدت العوائل المشردة على المساعدة المقدمة من الحكومة او من المنضمات الدولية لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية ومنها الغذاء و الماء و الاسكان و الرعاية الصحية و بسبب الفساد الإداري الموجود لدى المؤسسات الحكومية و منضمات المجتمع المدني أدى الى عدم وصول هذه المساعدات بصورة كافية لهذه العوائل و استغلال بعض المؤسسات الحكومية و الغير حكومية العوائل المشردة لمصالحهم و منافعهم الشخصية . و تقر المادة (11) (1) من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية " بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له و لأسرته , يوفر ما يفي بحاحتهم من الغذاء و الكساء و المأوى ... " . وقد فسرت لجنة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية الحق في السكن بأنه " الحق في العيش في مكان ما في أمن و سلام و كرامة " و عند تقيم طبيعة السكن الملائم , يمكن النظر في توفر الخدمات ( الماء و الكهرباء ) و المواد و البنية التحتية ( الطرق و المستشفيات , الخ) و القدرة على تحمل التكلفة و الصلاحية للسكن , و أتاحة الحصول على السكن و الموقع و الملاءمة  الثقافية .       

3.      تشرد العوائل المشردة من مناطقهم مخلفين ورائهم منازلهم و ممتلكاتهم و سياراتهم  و عملهم و عدم إمكانية العوائل المشردة  من نقل ممتلكاتهم الى مناطق سكناهم الحالي بسبب سيطرة العصابات المسلحة على مناطقهم او بسبب سرقة ممتلكاتهم من قبل هذه العصابات وقيام بعض هذه المجموعات المسلحة بأحتلال منازلهم او تدميرها و تنص المادة (1) من البروتوكول الاول الملحق بالاتفاقيات الاوربية لحقوق الانسان على حق كل شخص في التمتع " رالتمتع في سلام ممتلكاته " و تحظر المادة (1) تجريد الشخص من ممتلكاته

و عدم إمكانية نقل أعمالهم و مفردات البطاقة التموينية بسبب سيطرة العصابات الإرهابية على مناطقهم و عدم مساعدة الجهات الامنية الحكومية في تأمين الحماية للعوائل من الجماعات الارهابية و عدم تعاون الدوائر الحكومية ذات العلاقة ( بسبب التميز العنصري من قبل رؤساء هذه الدوائر او الروتين الغير مبرر رغم الحصول على موافقة النقل من قبل الدوائر في مناطق سكناهم  ) في نقل وظائف و إعمال العوائل المشردة  و مفردات البطاقة التموينية   الى مناطق سكناهم الحالي و تنص المادة (23) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على ما يلي (( (1) لكل شخص الحق في العمل , و في حرية اختيار عمله , و في شروط عمل عادلة و مرضية و في الحماية من البطالة . (2) لجميع الافراد , دون أي تميز , الحق في أجر متساو على عمل متساو )) .

4.     تعرضت معظم العوائل المشردة إلى إعمال عنف من قبل العصابات الإرهابية و فقدان بعض أفراد العائلة بسبب إعمال القتل التي تمارسها العصابات الإرهابية و المليشيات المسلحة و عدم توفير الحماية لهم من قبل الأجهزة الأمنية الحكومية  و يحتل الحق في الحياة أهمية أساسية للمشردين داخليا و تؤكد هذا الحق المادة (6) (1) من العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الذي ينص على أن (( الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان و على القانون ان يحمي هذا الحق . و لا يجوز حرمان احد من حياته تعسفا" ))

5.      و تعرض بعض أفراد العوائل المشردة  الى الاختفاء ألقسري من قبل جهات غير معروفة و الى أماكن مجهولة و لم تقوم أي جهة حكومية بالبحث عن الأشخاص المفقودين و إبلاغ أقاربهم بمصيرهم و يفرض القانون الدولي التزاما" معينا على السلطات البحث عن الاشخاص المفقودين و أبلاغ اقاربهم بمصيرهم و عندما يقتل احد افراد العوائل المشردة تلتزم السلطات بإتاحة اجراء التشريح ملائم للجثة و التحقيق و التخلص من رفات المتوفي في النهاية بطريقة كريمة  . و الاختفاء ألقسري كما تصفه الفقرة الثالثة من ديباجة الإعلان الخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء ألقسري هو حالة يتم فيها (( إلقاء القبض على أشخاص او احتجازهم او اختطافهم رغما" عنهم او حرمانهم من حريتهم على يد مسئولين .. او على يد جماعات منضمة او أفراد خاصين يعملون لحساب الحكومة او بدعم مباشر او غير مباشر منها او بموافقتها الصراحة او الضمنية ,و يتبع ذلك رفض الكشف عن مصير او مكان الأشخاص المعنيين او رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم , مما يجعل هؤلاء الأشخاص خارج حماية القانون )) و المادة (1) من إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء ألقسري تصف الاختفاء ألقسري بأنه ".... أننهاك خطير و صارخ لحقوق الإنسان و الحريات الأساسية التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .... )) وقد استدلت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على حظر الاختفاء ألقسري من أنواع الحماية المكفولة للحق في الحياة المنصوص عليه في المادة (6) من العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و الحماية ضد التعذيب و إساءة المعاملة بموجب المادة (7) من العهد و قد تم احتجاز العوائل المشردة داخل مخيمات معينة في مدينة الكوت ( مخيم مدينة اللعاب الكوت) و تم تقييد من حرية العوائل في الخروج من المخيمات   .

6.     بسبب تشرد العوائل و الفرار من مناطق سكناهم ترك معظم أطفال العوائل المشردة دراستهم و مدارسهم بسبب تشردهم و ترك مدارسهم وقد سمح لأطفال المشردين للمراحل الابتدائية للانضمام إلى المدارس في مناطق سكناهم الحالي بدون أوراق نقل و أما المراحل المتوسطة و الإعدادية فطلب منهم أجراء عملية نقل و جلب الأوراق من مدارسهم الأصلية و بسبب الحالة الأمنية و سيطرة العصابات الإرهابية على مناطق سكناهم و عدم توفير الحماية للعوائل من قبل الجهات الأمنية الحكومية أدى إلى حيلولة جلب أوراق النقل من مدارسهم الأصلية لأطفال المشردين و ترك الدراسة معظم أطفال العوائل المشردة.  

7.     تعيش بعض العوائل المشردة في مدينة الكوت في مخيم مدينة ألعاب الكوت الذي يحتوي على (24 عائلة مشردة حوالي 120 شخص) و تعيش هذه العوائل في ظروف معيشية قاسية لعدم ملائمة الخيم لظروف المناخ السيئة للمدينة ( حيث يمتاز مناخ مدينة الكوت بالأمطار الغزيرة و الرياح العالية و شدة البرد في فصل الشتاء و ودرجة الحرارة المرتفعة في فصل الصيف ) و تعاني العوائل المشردة  الجوع  و الإجهاد     و الإمراض في المخيم  مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للمشردين في مخيم مدينة ألعاب الكوت . و عدم توفر أي مستوصف صحي او طبيب في المخيم و افتقار العوائل الى الماء الشرب و مياه الغسل و عدم توفر الوقود الكافي للتدفئة و الطبخ  و عدم إمكانية الحصول على الغذاء بسبب قلة المساعدات الغذائية المقدمة من قبل المنضمات الإنسانية و المؤسسات الحكومية و عدم إمكانية الحصول على مفردات البطاقة التموينية (بطاقة الضمان الغذائي الخاصة بكل مواطن عراقي)  . مع تقيد من حرية الانتقال  العوائل المشردة في المخيم  بسبب التشدد الأمني من قبل المسئولين في المخيم . أدت هذه الظروف و التشدد الأمني في المخيم   الى لجوء اغلب العوائل المشردة  للتجاوز و السكن على الساحات الفارغة التابعة ملكيتها للحكومة و المقرات العسكرية التابعة الى الجيش العراقي السابق لتبتعد عن أنظار السلطات و بسبب هذه العزلة أدت إلى عدم حصول هذه العوائل على المساعدات المقدمة من قبل المنضمات الدولية و تتعرض العوائل الساكنة في الملاجيء و مخازن الأسلحة العسكرية التابعة للجيش العراقي السابق لخطر التعرض للألغام الأرضية و الأسلحة الغير متفجرة الموجودة في هذه المواقع و تفتقر هذه العوائل الى إمكانية الوصول الى الإمدادات كافية من مياه الشرب النظيف و أمكانية الحصول على الغذاء الكافي و الكساء و المأوى المناسبين طبقا" للظروف الجوية و عدم إمكانية هذه العوائل الحصول على الرعاية الصحية أمكانية الوصول الى تسهيلات التعليم و التسهيلات الصحية الملائمة و الإصحاح العام .     

9.     شيوع البطالة الواسعة النطاق بين العوائل المشردة الذين يضطرون الى الاعتماد تماما" على المساعدة الإنسانية .         

             

المطالب و التوصيات :

1.     يجب ان تتمتع العوائل المشردة بالحقوق المدنية الأساسية المعترف بها دوليا" و لا سيما تلك الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .

2.     يجب معاملة العوائل المشردة باعتبارهم أشخاصا تتطلب محنتهم المأساوية فهما و تعاطفا" خاصين . و ينبغي ان يتلقوا كل المساعدة الضرورية و عدم إخضاعهم لمعاملة و حشية او لا إنسانية او حاطة بالكرامة .

3.     ينبغي عدم التميز على اساس العنصر او الدين او الرأي السياسي .

4.     العوائل المشردة هم  أشخاص يتمتعون إمام القانون بحرية الوصول الى المحاكم و غيرها من السلطات الإدارية للمطالبة بحقوقهم المغتصبة و ممتلكاتهم و الاقتصاص من الجهات المنتهكة لحقوقهم مها كانت انتماءاتها الدينية و السياسية .

5.     يجب على المؤسسات الحكومية و المدنية  تزويد العوائل المشردة  بالغذاء الكافي  و المأوى المناسب حسب الظروف المناخ و تسهيلات الإصحاح و الصحة الأساسية .

6.     ينبغي على الحكومة تقديم كل المساعدة الممكنة من أجل أفراد العوائل  المختفون قسريا" .  

7.     ينبغي على الحكومة و المجتمع الدولي  اتخاذ تدابير مناسبة و ملائمة لحماية و تأهيل ( العلمي و النفسي )  للقاصرين و الأطفال و المعوقين للعوائل المشردة .

8.     يجب على الحكومة و المجتمع الدولي  اتخاذ كافة التدابير و الخطوات العملية من اجل تسهيل أعادة العوائل المشردة  الى مناطقهم (بسلامة و كرامة) و التي تمكنهم من التوصل الى حل دائم  .   

 

العراقيل في كتابة التقرير :

تعرض العوائل المشردة للخطر او عدم الحصول على المساعدات من قبل الجهات الحكومية و الغير حكومية من جراء التحقيقات من قبل راصد حقوق الإنسان في أمورهم المعاشية الحالية او الانتهاكات التي تعرضوا لها .

 

 

اللجنة العراقية لحقوق الانسان

العراق / واسط / الكوت

07803267463

 

 

ورشة عمل حول وسائل التغيير اللاعنفي

مركز المسلة لتنمية الموارد البشرية وبالشراكة مع منظمة نوفا الاسبانية

 ومنظمة جسر إلى الايطالية

 

 

 

البرنامج المشترك  لنشر ثقافة اللاعنف والمقاومة السلمية كخيار للتغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي

 

ورشة عمل حول : وسائل التغيير اللاعنفي

قاعة حوار

 

مركز المسلة – اربيل  -  إقليم كوردستان العراق

 

-للفترة من16 إلى 20 شباط 2007

 
 

Almesalla Center with partnership with Un Ponte Per and

NOVA

And other Partners

 

The Joint project for Nonviolence

 

 

Workshop one

Nonviolent alternatives

 

 

Kurdistan–Erbil – IRAQ

16th – 20th Feb 2007



<<الصفحة الرئيسية