الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
استراتيجية بوش الجديدة والبرنامج النووي الإيراني

استراتيجية بوش الجديدة والبرنامج النووي الإيراني

ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

 

     اعترف بوش لأول مرة بأنه أخطأ بعدم زيادة قواته في العراق العام الماضي. وقال أنه يبعث بـ 21.5 ألف جندي إضافي لقمع العنف الذي جعل العراق يقترب من حالة الفوضى. "عندما يقع الخطأ عندئذ تقترن معه المسئولية،" حسب بوش. وسيتم نشر 10- 12 ألف من القوات الإضافية في العاصمة للعمل مع القوات المتواجدة في بغداد.

     ذكر بوش أيضاً خطأ سماحه لحكومة الاحتلال في العراق تقييد عمليات قواته ضد مقاتلي الصدر. وقال أن رئيس الحكومة أكد له "عدم التساهل مع التدخل السياسي أو الطائفي،" من الآن فصاعداً. وأضاف بوش "إن الجهود السابقة لتأمين بغداد فشلت لسببين رئيسين: عدم كفاية القوات الأمريكية والعراقية.. وفرضنا الكثير من القيود عليها." لكن التعليقات الواردة بشأن هذه الخطوة تتوقع لها الفشل أيضاَ كما في سابقاتها.

     إن زيادة القوات يضع بوش في حالة صدام مع أغلبية الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، ويؤجج الجماعات الفاعلة ضد الحرب، ويهمل نصائح عدد من الجنرالات.

     وفي مقالة ظهرت مؤخراً في Pittsburgh Tribune دعوة صريحة للرئيس الأمريكي بين الاستمرار في حروبه الفاشلة في كل من العراق وأفغانستان وبين تحسين موقعه بالتوجه أيضاً نحو إنهاء البرنامج النووي الإيراني. "ماذا سيكون خيار بوش، وما الإرث الذي سيتركه لشعبه وللعالم؟"

     عليه أن يسأل نفسه "هل سينهي عهده في حروب فاشلة في العراق وأفغانستان التي كلّفت آلاف القتلى الأمريكيين دون فائدة؟ أم لا زال قادراً على الدخول في التاريخ كبطل لإنقاذ الولايات المتحدة وإسرائيل من تهديد الأسلحة النووية الإيرانية القابعة بأيدي ملالي إيران." حسب المقالة.

     إن قرار مجلس الأمن الدولي 1737 بشأن فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، يمنح الغطاء الذي يحتاجه بوش لشن الحرب أو توجيه ضربة قوية لإيران، كما حصل بالضبط في حالة العراق قبل أكثر من ثلاث سنوات.

     فعند فشل إيران تلبية متطلبات القرار في موعده، من المحتمل أن تدعو الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات أشد على إيران. ويظهر أن الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا تراكم سفنها الحربية في منطقة الخليج العربي.

     وحسب تقرير، نشرته الصحيفة اللندنية Sunday Timed في وقت مبكر من هذا الأسبوع، أن إسرائيل تتهيأ لشن هجوم ذري على منشآت البرنامج النووي الإيراني باستخدام أسلحة نووية تكتيكية bunker busturs  حصلت عليها من الولايات المتحدة.

     كما صرّح الجنرال المتقاعد Oded Tira "أن ضربة جوية أمريكية على إيران تعتبر حيوية لوجود أمريكا وإسرائيل. علينا أن نساعد بوش ونمهد له الطريق بتعبئة الديمقراطيين (حيث يتصرفون بغباء) ومحرري الصحف الأمريكية. نحتاج إلى هذا الفعل من أجل تحويل المشكلة النووية الإيرانية لإجماع الحزبين بعيداً عن مسألة الفشل في العراق." وحسب قوله "يجب على أمريكا أن تفعلها... إذا لم تفعل، سنفعلها نحن بأنفسنا... وعلينا أن نبدأ بالتحضير حالاً لأي رد فعل إيراني تجاهنا."

     ملاحظات تيرا هذه تشكل صدى لدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نتنياهو بتشجيع بوش على عدم السماح لإيران امتلاك السلاح النووي. وتعبئة الكونغرس والشعب الأمريكي ضد هذا السلاح النووي الإيراني باعتباره يشكل تهديداً للولايات المتحدة والعالم، وليس فقط لإسرائيل.

     والسؤال هنا هل سيجرأ بوش على شن حرب أخرى؟ أم أن فشله في العراق سيمنعه من الإقدام على مخاطرة مكلفة غبية أخرى باعتماد وتكرار نفس مقولته المخادعة "حماية العالم ضد مزاعم تهديد أسلحة الدمار الشامل؟"

  وهل سينخدع الكونغرس بالدخول في حرب أخرى من أجل إسرائيل، أم أن الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس لديها الشجاعة لسحب خيار الحرب من يد الرئيس الأمريكي؟       

ممممممممممممممممممممممممممـ

1- Eyeing on Iran, By Ralph Peters, New York Post, January 6, 2007.

2- Who s’ planning the world s’ upcoming war?, Aljazeera.com- 10 January, 2007.

3- Bush takes blame in Iraq, adds troop, By Terence Hunt, AP White House Correspondent, 10 January, 2007.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية