الاحتلال الأمريكي الوحشي قتل 23 ألف عراقي عام 2006
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
سبق ونشرت لانسيت- مجلة مستقلة متخصصة- في عددها لشهر سبتمبر/ أيلول 2006 الدراسة التي تضمنت موت 654965 عراقي منهم 601027 ضحايا العنف المباشر، نتيجة الغزو البربري الأمريكي للعراق في مارس 2003. استبعدت إدارة بوش في حينه حصيلة الدراسة وزعمت أنها بالغت بشأن عدد قتلى العراق.
ترفض الحكومة الأمريكية، حيث تجاوز عدد قتلاها ثلاثة آلاف جندي قبل بدية العام الجديد بأيام، توفير بيانات بعدد القتلى العراقيين. لكن مسئول الأمم المتحدة في بغداد UNAMI ومن خلال متابعة أعداد الضحايا في مشرحة بغداد ووزارة الصحة والمعهد الطبي القانوني استطاع بناء أساس إحصائي للقتلى العراقيين.
وحالياً، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً تضمن مقتل حوالي 23 ألف مدني وشرطي عراقي عام 2006. (المعدل الشهري 1083 والمعدل اليومي 63). وذكرت الصحيفة أنها حصلت على هذه البيانات من موظف في وزارة الصحة العراقية- اشترط عدم كشف هويته- وقال أن هذه الأرقام غير كاملة وأن العدد الفعلي للقتلى يمكن أن يكون أكثر من هذه الأرقام. وبموجب التقرير قتل، على الأقل، 17310 مدني وشرطي عراقي في النصف الثاني من عام 2006 مقارنة ب 5640 في الأشهر الستة الأولى من السنة.
ويلاحظ أن حكومة الاحتلال في بغداد منعت نشر مثل هذه الإحصاءات منذ فترة سابقة خوفاً من كونها تكشف فشلها في التعامل مع حالة الأمن في البلاد. في حين أدت السياسات الفاشلة للاحتلال إلى قتل عشرات آلاف المدنيين العراقيين بما فيهم من نساء وأطفال.
من جهة أخرى نشرت وكالات أنباء رويترز مقتل 12320 مدني في العراق عام 2006 اعتماداً على الأرقام التي وفّرتها وزارة الداخلية. وذكرت الوزارة أيضاً مقتل 1231 شرطي (و) 601 عسكري بالإضافة إلى 2122 من المقاومة العراقية. كذلك أظهرت أرقام الوزارة تصاعداً بيّناً لعدد القتلى في النصف الثاني من العام المذكور. ويرتبط ذلك بتفجيرات سامراء.
جاء نشر الأرقام الجديدة في سياق دعوة الديمقراطيين للرئيس الجمهوري البدء بسحب القوات المحتلة من العراق خلال 4-6 أشهر. لكن من المتوقع أن تصطدم هذه الدعوة بآذان صماء، كما حصل سابقاً. وبدلاً من ذلك يقوم بوش بوضع اللمسات الأخيرة لاستراتيجيته (سياسته) الجديدة في حرب العراق، ومن المنتظر إعلانها هذا الأسبوع. وستتضمن، علاوة على نشر قوات إضافية في العراق، كذلك الاقتراح بتوفير مبالغ أكبر لبرنامج خلق فرص عمل وإعادة الاعمار في العراق.
وتحاول السياسة الجديدة سحب المزيد من طائفة (الأقلية) للانخراط في العملية السياسية، واستكمال إجراءات توزيع عوائد النفط، وتخفيف سياسة حكومة الاحتلال تجاه أعضاء حزب البعث، حسب أحد كبار موظفي البيت الأبيض، وذلك في محاولة جديدة لتخفيف الصراع القائم وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.
لكن تحذيرات صدرت من خبراء بأن أية سياسة يتخذها بوش من المحتمل أن تنتهي إلى الفشل، طالما لا تتضمن جدولة انسحاب القوات المحتلة من العراق والتي تشكل عاملاً جوهرياً لتصاعد العنف في البلاد.
ي
ممممممممممممممممممممممـ












