المزيد من الهيرويين الأفغاني في شوارع الولايات المتحدة
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
استعادت أفغانستان صدارتها كمنتجة رقم 1 للهيرويين في العالم بعد غزو الولايات المتحدة للبلاد وإسقاط نظام طالبان، حيث مَنعوا في عهدهم زراعة خشخاش الأفيون.
طالبان Taliban أو حركة طلاب المعارف الإسلامية Students of Islamic Knowledge Movement- الذين جاؤوا إلى السلطة منتصف عام 1990، وحكموا أفغانستان لغاية إسقاطهم بعد الغزو الأمريكي عام 2001 في رد فعل الولايات المتحدة على هجمات 11 سبتمبر- وجهوا ضربة قوية لزراعة وتجارة الأفيون التي كانت منتشرة في البلاد منذ فترة طويلة.
جاء طالبان إلى السلطة (بقوة السلاح) عندما كانت أفغانستان غارقة في حرب أهلية دموية. ومع أنهم سيطروا على 90% من أفغانستان إلا أن سيطرتهم السياسية شملت كل البلاد.
منع ملا عمر- طالبان- في تموز عام 2000 زراعة خشخاش الأفيون في كافة المناطق التي أصبحت تحت سيطرة طالبان. وكانت حكومة طالبان، في الواقع، فعالة في استئصال المخدرات بمساعدة واشتراك الأمم المتحدة.(1)
لكن الشعب الأفغاني الفقير- الذي يُعاني الويل حالياً، وعلى نحو واسع، في ظل الاحتلال الأمريكي- يعود إلى زراعة الخشخاش.
ذكرت افتتاحية موقع TheState.com مؤخراً أن كميات متزايدة من الهيرويين الأفغاني- التي تتصدر إنتاج الهيرويين في العالم- تصل إلى الشوارع الأمريكية. هذا بعد ست سنوات من إسقاط الولايات المتحدة لنظام زعمت أنه "إرهابي."
تم إنتاج 90% من كميات الأفيون في العالم من زراعة الخشخاش في أفغانستان، وأغلبها تشحن إلى أوربا. وهذا يفسر لماذا توصف تجارة المخدرات الأفغانية بأنها مشكلة أوربية بدلاً من أن تكون مشكلة أمريكية!
تشير تقارير السلطات المحلية لمكافحة المخدرات أن الولايات المتحدة تُصادر كميات كبيرة من الهيرويين الأفغاني في الموانئ الأمريكية. بينما يدعي أحد مسئولي مكتب سياسة الرقابة على الأفيون أن "كميات الهيرويين القادمة إلى الولايات المتحدة من أفغانستان بقيت على حالها تقريباً." من جهة أخرى، أصدر الرسميون الأمريكيون تقريراً لنظرائهم الأفغان بحصول زيادة لافتة للنظر.
وحسب هيئة محلية DEA تمت مصادرة 14% من كميات الهيرويين التي دخلت الولايات المتحدة عام 2004 والمنتجة في أفغانستان مقارنة بـ 8% عام 2003. في حين لم تنشر الهيئة بعد بيانات عام 2005.
"من المنطقي أنه أينما وجِدَ طلب، يُقابله عرض... إن المخدرات من أفغانستان تشق طريقها إلى الولايات المتحدة،" قالها أشرف حيدري- السكرتير الأول للسفارة الأفغانية في واشنطن. وأضاف "إن تجارة المخدرات في أفغانستان تشكل مشكلة أمن وطني في الولايات المتحدة."
وتؤيد المعلومات الجديدة الواردة بهذا الشأن تقديرات الأمم المتحدة بأن رشاوى المخدرات والفساد أصبحت منتشرة على نحو واسع في أفغانستان. كما وجدت الأمم المتحدة أن زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان تصاعدت بمقدار 59% عام 2006 مقارنة بزيادة قدرها 49% عام 2005.
إن الإعلام الغربي وإدارة بوش التي أعلنت تعهدها والتزامها العمل بقوة لتخليص أفغانستان من الهيرويين، أصبحت تلوم طالبان ولوردات الحرب الأهلية بشأن تصاعد تجارة الهيرويين الأفغانية.
ولكن من السخرية بمكان أن الوجود العسكري لـ "المحرر" الأمريكي خدم وساعد على عودة تجارة المخدرات بدلاً من اسئصالها.. (على خلاف الحال في عهد طالبان!)..
ممممممممممممممممممممممممممـ
More of Afghan heroin in
(1) سبق للباحث أن ترجم مقالة مماثلة بعنوان: لِمَنْ تذهب أرباح تجارة الأفيون الأفغانية؟، ونُشرت بحدود 2 أكتوبر- ت1/ 2006 في عدد من المواقع الالكترونية، تضمنت تفصيلات مثيرة بشأن الأرباح الضخمة التي يحققها عناصر المافيا من هذه التجارة خارج أفغانستان.












