قتلى الحروب الأمريكية تجاوزت ضحايا 11 سبتمبر 1
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
"طريقة حياتنا، حريتنا.. تعرضت لسلسلة هجمات إرهابية مُدبَّرة . الضحايا كانوا في طائرات أو في مكاتبهم من عاملين في السكرتارية وأرباب أعمال وموظفون اتحاديون وعناصر عسكرية، أمهات وآباء، أصدقاء وجيران. آلاف الناس أُنهيت حياتهم فجأة من قبل الشيطان/ الشرير، أفعال إرهابية خسيسة. تحرك ناس عظماء للدفاع عن شعب عظيم. الهجمات الإرهابية يمكن أن تهز مؤسساتنا المادية التي تضم أكبر بناء في العالم، لكنها لا تستطيع أن تمس مؤسستنا الاجتماعية. هذه الأفعال الإرهابية يمكن أن تحطم الفولاذ لكنها لا تستطيع أن تقلع حتى ضرس من العزيمة الفولاذية الأمريكية. لقد اُستهدفت أمريكا لأننا المنارة الأكثر إشعاعاً في العالم. ولا أحد يستطيع حجب هذا الإشعاع." كانت هذه كلمات الرئيس الأمريكي بوش في خطابه للشعب الأمريكي بتاريخ 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
لكن اليوم ظهرت مقالة في الاسوشيتد بريس- أي بي- تتحدى نتائج النجاح التي يدعيها الرئيس بوش في حملته لحماية حرية الشعب الأمريكي وحماية البلاد.
وحسب أي بي أن عدد الذين قُتلوا في الحروب غير المبررة على العراق وأفغانستان في سياق حملته "الحرب على الإرهاب" تجاوز عدد قتلى هجمات 11 سبتمبر البالغ 3000 شخص.
أن حملة بوش لقلع جذور الإرهاب أثبتت أنها تولد حصيلة معاكسة. لغاية أمس الجمعة بلغ عدد القتلى العسكريين الأمريكيين في حروب بوش على "الإرهاب": العراق 2693 (و) أفغانستان 278 (و) بقية العالم 57- الحصيلة 3028.
من جهة أخرى أن عدد الضحايا المدنيين الأبرياء جراء هذه الحروب في العراق وأفغانستان تجاوز مثيله من الأمريكيين عشرات الأضعاف.
منذ الخطوات الأولى لحملة بوش "الحرب على الإرهاب" كررت وسائل الإعلام مزاعم الرئيس الأمريكي بربطه أحداث 11 سبتمبر وأسلحة الدمار الشامل في العراق وبقية بلدان "محور الشر"، رغم حقيقة أن أكثر الهجمات المدمرة لم تستخدم أسلحة الدمار الشامل ولم تثبت أية علاقة لها مع العراقيين.
أن الفعل الإعلامي بعد 11 سبتمبر والادعاءات الكاذبة التي كررها الرئيس الأمريكي ساعدت على إعطاء صبغة "شرعية" لموقف البيت الأبيض.
يستحق الأمريكيون معرفة الحقيقة- حصيلة وآثار سياسة بوش لما بعد لما بعد 11 سبتمبر التي تضمّنت التضحية بمصلحة الشعب الأمريكي من أجل الاستجابة لتلك الهجمات من خلال "الحرب على الإرهاب".
أن سبب عدم معرفة الأمريكيين لحقيقة النوايا وراء البرنامج السياسي التحريضي لرئيسهم يتطلب الكثير من الجهد للوقوف عند كيفية تشكيل وتوجيه الأخبار وأهدافها. إنه يرتبط بمدى خضوع وسائل الإعلام للبيت الأبيض وكيفية تغطيتها للأخبار وتوجيهها للرأي العام على نحو يقود إلى خلق التأييد والدعم للرئاسة.
وفي تقرير فريد من نوعه بعنوان: حرب العراق زاد من نشاط الإرهاب.2 أول تقرير أمريكي سري أعدته وكالات المخابرات الأمريكية، ونشر يوم الأحد في التايمز، في مجال تقييم الإرهاب العالمي منذ بداية الحرب على العراق. وضع التقرير اللوم على الحرب كسبب لانتشار الإرهاب العالمي، مضيفاً أن الحرب ساعدت على تغذية التطرف الإسلامي على نطاق العالم.
يتحدى التقرير ادعاءات الرئيس بوش وكبار مسئولي إدارته الذين يصرّون على أن قوات الاحتلال حققت نجاحاً في العراق ستساعد على مكافحة الإرهاب في العالم.
وذكر التقرير "أن الحرب في العراق ساعدت على نشر الإرهاب بصورة شاملة." وأضاف- حسب التايمز- "أن حرب العراق أدت إلى زيادة الإرهاب وليس تقليصه."
كما أن منظمة القاعدة حالياً "امتدت وتحولت إلى هيئة عالمية global franchise تنتشر وتتمحور حولها خلايا شبه مستقلة."
شكل التقرير مصدراً آخر لنفي مصداقية بوش الذي لا يزال يصرّ على أن "العالم أصبح أكثر أمناّ،" رغم الفضائح والفظائع الكثيرة المتعلقة بحربه في العراق وأسبابها.
ممممممممممممممممـ
1 U.S wars cost it more lives than 11\9, Aljazeera.com- 24 September, 2006.
2












