ما يأتي نص الملخص الذي ازاحت الإدارة الاميركية السرية عنه
من التقرير الذي اعدته وكالات الاستخبارات الاميركية الست عشرة وحمل عنوان «اتجاهات الإرهاب العالمي: التداعيات على الولايات المتحدة» ادت جهود مكافحة الارهاب بقيادة الولايات المتحدة الى الحاق الضرر بقيادة «القاعدة» وعرقلت عملياتها، الا اننا نقدر ان القاعدة ستستمر تمثل خطرا على الوطن والمصالح الاميركية في الخارج، عن طريق منظمة ارهابية واحدة. كما نقدر ان الحركة الجهادية العالمية – التي تشمل القاعدة والجماعات المرتبطة بها والجماعات المستقلة والشبكات والخلايا الناشئة – تنتشر وتتكيف ضد جهود مكافحة الارهاب.
*
الاطلاع، اشارت الى ان الناشطين يشيرون الى انفسهم باسم «الجهاديين»، بالرغم من انهم نسبة صغيرة من المسلمين، فإنها تتزايد من حيث العدد والانتشار
الجغرافي .
* اذا ما استمر هذا الاتجاه، فإن تهديد المصالح الاميركية في الداخل والخارج سيصبح اكثر انتشارا، ويؤدي الى زيادة الهجمات عالميا.
* مزيد من التعددية ونظم سياسية اكثر مسؤولية من الناحية السياسية في الدول ذات الاغلبية الاسلامية، سيؤديان الى القضاء على بعض المظالم التي يستغلها الجهاديون. ومع مرور الوقت، فإن مثل هذا التقدم، بالاضافة الى برامج مستمرة متعددة تستهدف نقاط ضعف حركة الجهاديين وتستمر في الضغط على القاعدة، يمكن ان تؤدي الى انخفاض الدعم للجهاديين.
ونقدر ان حركة الجهاديين العالمية غير مركزية، وتفتقر الى استراتيجية عالمية متماسكة، واصبحت اكثر انتشارا. ومن المرجح ان تظهر شبكات جهادية وخلايا جديدة ذات اجندة معادية للولايات المتحدة، بطريقة متزايدة. ان التقاء الاهداف المشتركة وانتشار اللاعبين سيجعل من الصعب العثور على واضعاف جماعات الجهاديين.
* نقدر ان التهديد الميداني من الخلايا الراديكالية سيزداد اهمية بالنسبة
للجهود الاميركية لمكافحة الارهاب، لا سيما في الخارج، ولكن ايضا في الوطن.
* يعتبر الجهاديون اوروبا منطقة مهمة للهجوم على المصالح الغربية. والخلايا
المتطرفة داخل الشتات الاسلامي الواسع في اوروبا تسهل عمليات التجنيد وشن الهجمات في المدن، كما يتبين من تفجيرات مدريد 2004 ولندن 2005.
نقدر ان الجهاد العراقي يشكل جيلا جديدا من قيادات وناشطي الارهاب. النجاح الجهادي المتخيل، سيلهم المزيد من المقاتلين في الاستمرار في النضال في اماكن اخرى.
* اصبح النزاع العراقي نقطة جذب بالنسبة للجهاديين، ويؤدي الى مقاومة عميقة لمشاركة الولايات المتحدة في العالم الاسلامي ويؤدي الى تزايد التأييد للحركة الجهادية العالمية. واذا ما تصور الجهاديون الذين يغادرون العراق، وهو امر ممكن، انهم فشلوا، فنقدر انخفاض عدد المقاتلين الذين سيرغبون في استمرار القتال.
ونقدر ان العوامل المشار اليها، التي تؤدي الى انتشار الحركة تتغلب على نقاط
الضعف، ومن المرجح استمرار ذلك طوال الاطار الزمني لهذا التقييم.
* اربعة عوامل تؤدي الى انتشار الحركة الجهادية:
1- المظالم المتأصلة، مثل الفساد والظلم والخوف من السيطرة الغربية، التي تؤدي
2- الى الغضب والاهانة والاحساس بالضعف.
3- الجهاد في العراق.
4- بطء حركة الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحقيقية والمستمرة في عديد من الدول ذات الاغلبية الاسلامية.
5- المشاعر العدائية للولايات المتحدة بين معظم المسلمين، التي يستغلها
الجهاديون.
تظهر الكثير من نقاط الضعف المترابطة في الحركة الجهادية، واذا ما امكن الكشف عنها واستغلالها، يمكن ان تبدأ في ابطاء انتشار الحركة. ومن بينها الاعتماد على استمرار نزاعات مرتبطة بالإسلام، والجاذبية المحدودة للجهاديين
والايديولوجية الراديكالية، وظهور اصوات معتدلة محترمة، وانتقاد التكتيكات العنيفة التي تستخدم ضد المواطنين المسلمين.
* ان نقطة ضعف الجهاديين هي ان هدفهم السياسي النهائي يعتمد على تفسيرات محافظة للغاية للشريعة، يمتد عبر العالم الاسلامي، وهو امر لا يتمتع بشعبية مع اغلبية العالم الاسلامي. ان الكشف عن القوالب الدينية والسياسية المتضمنة في عاية الجهاديين يمكن ان تساهم في ابعادهم عن المستمعين الذين يسعون الى قناعهم.
* ان الادانات الاخيرة لأعمال العنف والتفسيرات الدينية المتطرفة من مجموعة من بار رجال الدين الاسلامي، تشير الى اتجاه يمكن ان يسهل نمو بديل بناء
للايديولوجية الجهادية: أي النشاط السياسي السلمي. ويمكن ان يؤدي ذلك ايضا الى شاركة مستمرة وديناميكية من الجالية الاسلامية في رفض العنف، وتقليل قدرة الراديكاليين على استغلال الدعم السلبي في المجتمعات. وبهذه الطريقة فإن الاغلبية الاسلامية ستظهر باعتبارها اقوى الاسلحة في الحرب ضد الارهاب.
* مواجهة انتشار حركة الجهاديين يتطلب جهودا متعددة منسقة تتعدى عمليات القبض على او قتل القيادات الارهابية.
واذا ما تقدمت جهود الاصلاحات الديمقراطية في الدول ذات الاغلبية الاسلامية
خلال الخمس السنوات القادمة، فإن المشاركة السياسية ستؤدي الى هوة بين
المتطرفين والجماعات الراغبة في استخدام العملية السياسية لتحقيق اهدافها المحلية. وبالرغم من ذلك فإن الاصلاحات المرافقة وعمليات التحول المحتمل يمكن ان تؤدي الى عدم استقرار وتؤدي الى فرص جديدة يمكن للجهاديين استغلالها.
تستغل القاعدة المندمجة الان مع جماعة ابو مصعب الزرقاوي، الموقف في العراق لجذب مجندين جدد ومتبرعين والحفاظ على دورها القيادي.
* ان فقدان اسامة بن لادن وايمن الظواهري والزرقاوي في عمليات متسارعة، يمكن ان يؤدي الى تفتت الجماعات الى جماعات اصغر. وبالرغم من ان الافراد الذين يؤمنون بنفس الافكار سيبذلون جهدا في تنفيذ المهام، فإن فقدان تلك القيادات الرئيسية سيؤدي الى زيادة التوتر والخلافات. ونقدر ان الجماعات المنشقة ستمثل، على الاقل لفترة ما، تهديدا اقل خطرا للمصالح الاميركية مقارنة بالقاعدة.
* اذا ما استمر الزرقاوي في تجنب القبض عليه ويزيد من هجماته ضد المسلمين،فإننا نقدر انه يمكن ان يزيد من جاذبيته الشعبية ويقدم تهديدا عالميا (التقرير كتب قبل مقتل الزرقاوي في العراق.)
* ان زيادة دور العراقيين في ادارة عمليات القاعدة في العراق يمكن ان يؤدي الى
تركيز الجهاديين الاجانب القدامى، على جهودهم في العمليات الخارجية. من المرجح ان توسع الجماعات السنية المتطرفة الاخرى، مثل الجماعة الاسلامية، وانصار السنة والعديد من الجماعات في شمال افريقيا، اذا لم تجر مواجهتها، ستصبح اكثر قدرة على هجمات متعددة وضحايا على نطاق واسع خارج نطاق مناطق عملياتها التقليدية.
* نقدر ان مثل هذه الجماعات تمثل خطرا اقل على الوطن (اميركا) من القاعدة،
ولكن ستمثل درجات مختلفة من الخطر بالنسبة لحلفائنا وللمصالح الاميركية في الخارج. ومن المرجح ان يتنوع تركيز هجماتهم على الاهداف المحلية وتلك الاقليمية والعالمية.
ونقدر ان معظم جماعات الجهاديين المعروفة والجديدة ستستخدم وسائل تفجير وعمليات انتحارية تركز بصفة رئيسية على الاهداف السهلة لتطبيق استراتيجية الحرب غير المتطابقة، وانهم سيحاولون اجراء عمليات ارهابية مستمرة في البيئة المدنية. والمقاتلون اصحاب الخبرة في العراق هم مصدر محتمل للقيادة بالنسبة للجهاديين الذين يتابعون تلك التكتيكات.
* ستستمر الجماعات الجهادية في السعي للحصول على قدرات في المجال الكيميائي والبيولوجي والاشعاعي النووي.
وفي الوقت الذي تبقى فيه ايران، وبدرجة اقل، سورية اكثر الدول دعما للارهاب،
فان العديد من الدول الاخرى لن تتمكن من منع استغلال الارهابيين للاراضي
والموارد.
مشاعر العداء للولايات المتحدة والعولمة تتزايد وتثير ايديولوجيات متطرفة
اخرى . ويمكن ان يدفع ذلك بعض الجماعات اليسارية والوطنية او الجماعات
الانفصالية الى تبني اساليب الارهابيين لشن هجمات على المصالح الاميركية.
وعملية انتشار الفكر المتطرف تجري بطريقة اسرع واوسع ومجهولة اكثر في عصر الانترنت، مما يثير احتمالات الهجمات من جماعات غير معروفة، ربما يصعب تحديد اعضائها ومؤيديها.
* نقدر ان الجماعات من كل الانواع والاشكال ستزيد من استخدامها للانترنت
للاتصال والدعاية والتجنيد والتدريب والحصول على دعم لوجستي ومالي.
الشرق الاوسط












