لو أن كل كذبة كسرت سنآ لكان الكثيرون بلا أسنان
هل يمكن الوثوق بالعزف المشترك لـ: بوش- بلير؟
وهكذا يُفترض ببساطة أن علينا تصديق السلطات البريطانية قيامها بإحباط هجوم إرهابي على مستوى كارثة 11 أيلول/ سبتمبر 2001 التي ضربت أمريكا..
إن الإعلان في الأسبوع الماضي عن كشف وإحباط "خطة إرهابية" لتفجير طائرة متجهة من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة، كان موضع تهليل أغلب القوى الغربية. وهذا الموقف يؤكد ما تعهد به الغرب، وحسب تعبير بعض الخبراء، "الحملة الصليبية ضد الإرهاب الإسلامي."
بدأ الشك ينمو بحقيقة هذا الإدعاء بعد وقت قصير من انتشار الخبر. زعمت جهات البوليس أن المتورطين بها مجموعة شباب ذكور اعتنقوا الإسلام تواً. وهذا الإدعاء قد يفجر في وجه المخابرات البريطانية أي. أم 16 كذبة أخرى!
يقول بعض المحللين أن هذا الزعم كان طريقاً رخيصاً لرئيس الوزراء البريطاني لمواجهة الضغط الداخلي وتناقص شعبية حكومته التي دعمت الهجمات الوحشية لإسرائيل على الأراضي اللبنانية وخلّفت أكثر من 1400 من الضحايا المدنيين الأبرياء بما فيهم مئات الأطفال.
يمكن أن تكون هذه النظرية منطقية، بخاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن حكومة بلير واجهت ضغوطاً متصاعدة من الشعب البريطاني، مطالبين الحكومة بالتدخل لإيقاف المجزرة الإسرائيلية في لبنان، وذلك منذ الأيام الأولى للصراع.
لكن بلير أختار الاصطفاف مع إسرائيل متابعاً خطوات الرئيس الأمريكي بوش، فاتحاً المجال لاستمرار المجزرة من قبل جيش اولمرت بكل أسلحته المدمرة.
أن العديد من الشباب ممن تم إلقاء القبض عليهم من قبل السلطات البريطانية بتهمة التدبير لهذه الحادثة ولدوا في بريطانيا ومن أصول أجنبية، لكنهم ليسو من أصحاب السوابق، أي أن سجلاتهم نظيفة من الجرائم. كما أظهرت نتائج التحقيقات الأولية، حسب الادعاءات الرسمية، أن أولئك ممن خططوا لتنفيذ هذا الهجوم استخدموا نوع من الغاز المسيل الشديد التأثير وأخفوه في حقائبهم اليدوية!
والآن سيواجه المسلمون في بريطانيا موجة جديدة من الشكوك والحصار والضغط من قبل عناصر أمن بلير وأجهزة مخابراته.
ولكن بعيداً عن وسائل الإعلام المنحازة التي تابعت الحدث ونجحت في إعادة إثارة هواجس "الإرهاب".. فإن قصة إحباط الهجوم وما رافقتها من تطورات، تثير عدداً من الأسئلة.
بدأ الإعلان عن هذا الحدث في المملكة المتحدة بعد أن بلغت المعارك قمتها بين إسرائيل من جهة وبين اللبنانيين والفلسطينيين من جهة أخرى، بما رافقتها من تصاعد المجازر الإسرائيلية الوحشية تجاه المدنيين الأبرياء، وكل ذلك في ضوء مباركة بوش وبلير.. فهل يُفترض أن علينا تصديق كون هذا التطابق بين الحالتين: مجرد مصادفة؟
يرى المسلمون في بريطانيا أن قصة الطائرة كانت محاولة خبيثة لصرف أنظار العالم عن المجزرة التي كانت مستمرة في الشرق الأوسط من قبل إسرائيل وتأييد حكومتي بوش وبلير.
كيف يمكن تصديق قصة الطائرة في حين تحتفظ بريطانيا بأضخم شبكة تحذير من الأعمال الإرهابية تمتد لعواصم دول عديدة؟ بل كيف يمكن تفسير أن كلاً من رئيس أمن البيت الأبيض ورئيس أمن داوننغ ستريت 10- مبنى مجلس الوزراء البريطاني- لم يكلفا نفسيها حتى التفكير بقطع إجازتيهما؟
دعنا نفترض أن الخطة الإرهابية التي تم إحباطها كانت من فعل الشباب المسلم أو "الإسلام الفاشيست" كما وصفها الرئيس "الحكيم" للولايات المتحدة، أليست نتيجة متوقعة لنشر بذور الكراهية بين الشباب العربي المسلم؟
إن مواقف الرئيس الأمريكي وتابعه بلير تخلق المزيد من الإرهاب بدلاً من مكافحة الإرهاب.
عطا علي الشيخ







said:







من المملكة العربية السعودية