الجمعة, 18 اغسطس, 2006
"لا يستطيع المرء أن يطلب من الضفدعة أكثر من نقيقها"
معلومات دقيقة عن تصورات وخطط أزلام النظام البعثي البائد في العراق للمرحلة التالية ، وبدورنا نضع هذه المعلومات في خدمة الشعب العراقي والحكومة العراقية ، راجين من قراء أفكار أغنائها بالنقاش والحوار لعلها تساهم في معالجة الأوضاع الأمنية الخطيرة التي يمر بها عراقنا العزيز .
تقول هذه المعلومات بما ملخصه : أن أزلام البعث مقتنعون أن عودة رجالهم إلى الحكم في العراق تكتنفها صعوبات كثيرة وخطيرة ، منها ، أن هذه العودة قد تسبب لهم مجزرة دموية رهيبة ، حيث أنهم سوف يصطدمون بموج من الغضب الشعبي العارم ، وسوف تبدأ العملية بتصفية كاملة لكل رموزهم في الشوارع والمحلات والدوائر على يد عموم الناس ، ومن هنا لا يخاطرون بالعودة بمعنى الحكم والسيادة ، وتقول هذه المعلومات ما ملخصه : أن هذه العودة أيضا تصطدم بإرادة رافضة لبعض أنظمة الجوار ، ومنها الكويت بالدرجة الأولى ، وإلى حد ما السعودية ، كذلك دول الخليج، خاصة أن هذه العودة قد تؤدي إلى التهاب المنطقة أ كثر ، مما يعرض هذه الأنظمة لكثير من المخاطر ، وهنا ينبغي الإشارة إلى أن هذه العودة تصطدم بالسياسة الأمريكية ، وتاليا ، وجود القوات المتعددة الجنسيات ، وبناء على ذلك كان هناك أكثر من خيار ...
الأول : أن تُستبدل فكرة أو مشروع عودة البعث إلى مشروع عودة البعثيين .
الثاني : أن يُستبدل مشروع عودة البعث أو البعثيين بمشروع عودة بعض البعثيين .
الثالث : الانخراط العلني في العملية السياسية .
الرابع : الانخراط في العملية السياسية عبر أجندة خفية أو عبر منظمات وأحزاب مشاركة في الحكم أو سوف تشارك مستقبلا .
الخامس : أن يستمر العمل ( الإرهابي ) على وتيرته ، وتصعيده باستمرار .
السادس : أن يتم العمل على كل الجبهات والخيارات بشكل متوازي ، أي أن تستمر العمليات الإرهابية بموازاة أمكان المشاركة بالحكم عبر قنوات أحزاب ومنظمات وجمعيات مشاركة فعلا ، أو سوف تشارك ، علما أن هناك الكثير من البعثيين المتواجدين أصلا في هذه المنظمات والأحزاب بعلمها وبدون علمها .
وقد تم التوقيع على الخيار الخامس .
فرصة ثمينة
1 / أن يحصل صراع بينه وبين حزبه مما يضعف قدراته أكثر ويوفر فرص نشاط ( تخريبي ) بعثي أكبر .
2 / أن يفشل في تحقيق الأمن والاستقرار مما يزيد من فرص التحرك المضاد وتنفيذ الكثير من العمليات التخريبية أكثر .
3 / أن يدخل في دوامة المشاكل اليومية للحكومة ، مما يفتح مجالا أكبر لاستغلال هذا الانشغال لصالح العمل ( التخريبي ) .
4 / أن يحصل خلاف بينه وبين القوات المتعددة الجنسية ، وهذا في صالح خططهم وتخريبهم .
5 / أن يفشل في توفير الحاجات العامة للشعب مما يعدم كل تفاعل بين حكومته والشعب ، وذلك يساعد في تمكينهم من العمل التخريبي بحرية اكبر .
ويصف البعثيون مؤتمر المصالحة بانه فرصة ثمينة يمكن استغلالها ، ويعلقون على وزير الحوار الوطني بأنه قليل الخبرة، ومتأثر بالقيم الحوارية الديمقراطية ، أو يريد أن يظهر بهذا المظهر ، في حين أ ن التعامل ديمقراطيا مع الجماعات المسلحة يعبر في قسم كبير من حقيقته عن سذاجة ، خاصة في العالم الثالث ، وبالأخص في العراق ، ويعول البعثيون أن يزجوا بالكثير من أذنابهم وعملائهم وضباطهم وشيوخهم في بنية المشروع بشكل وآخر .
شبكة علاقات
وتشير المعلومات من طرف أخر ، أن لهؤلاء البعثيين شبكة علاقات مع كل القوى والكثير من رجالات دول الجوار ، كما زرعوا الكثير من كوادرهم في جسم المنظمات والقوى المناهضة للحكومة أو التي تعمل في جسم الحكومة . وتلوح بعض المعلومات أن لهؤلاء علاقة خفية برموز مهمة من دول الجوار ( تحتفظ فكار بأسماء هؤلاء ) ، وهناك خطة بعثية لزج أكبر قدر ممكن من الضباط رائد فما دون في بنية الجيش ، تخطيطا للمستقبل .
وتشير المعلومات أن علاقة البعثيين بالحزب الإسلامي قوية ، ولكن ذلك مع بعض الأطراف ، وان السيد عبد المحسن عبد الحميد من الذين لا يرغبون بهذه العلاقة ، فيما يبني عليها السيد طارق الهاشمي الكثير من الآمال ، وكثيرا ما يثير السيد عبد الحميد مشكلة الأموال غير الشرعية التي يستخدمها البعثيون في نشاطهم ، وهناك علاقات سرية بين بعض رجال البعث المنحل وكل من جيش كتائب العشرين ، والجيش الإسلامي ، وهناك وجوم بين السيد ظافر العاني والبعث ، فهذا الأخير أدرك ضرورة الانخراط السلمي في الحكومة ، وله ملاحظات ناقدة على بعض الممارسات العسكرية والمسلحة التي يقوم بها بعض السنة ، وينقدها بشكل صريح في جلساته مع كوادر الحزب الإسلامي ، ويقال إن السيد ظافر العاني على علاقة دائمة مع حكومة الإمارات ، التي لا تؤمن بالعمل المسلح ، وترجح العمل السياسي ، لإعادة النفوذ السني ، ومن هنا لم تكن العلاقات بين السيد ظافر العاني وبعض البعثيين على ما يرام .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












