الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
أستغلال الاطفال

 

اللجنة العراقية لحـقوق الإنســان

THE IRAQI COMMITTEE FOR HUMAN RIGHT

 

 

استغلال الأطفال:

 

لا يخفى على احد إن المعانات التي يعيشها بعض الإحداث في مدينة الكوت هي مأساة حقيقة و كارثة على كل المقاييس الإنسانية حيث يقضي هؤلاء الإحداث حوالي 9 ساعات من كل يوم خارج البيت و في أوساط  مشبوهة و موبؤة بعدد لا حصر له من الإمراض الاجتماعية المزمنة .

ان زيادة انتشار هذه الظاهرة في المحافظة يعود سببه إلى  الحالة الاقتصادية والمعيشية  السيئة بالإضافة إلى قدوم العديد من العوائل النازحة والمهجرة إلى المحافظة والتي تفتقد لمصادر عمل ثابتة.

 حيث أدت هذه الظروف  إلى تشغيل بعض العوائل أطفالها في إعمال شاقة و غير ملائمة لعمر الطفل لسد احتياجاتها الأساسي  .

ومن الإعمال المتوفرة لدى الأطفال دون سن 13 في مدينة الكوت هي جمع العلب الفارغة (قواطي البيبسي ) او ما يعرف ( بالفافون ) من أكوام النفايات المنتشرة في المناطق السكنية و في الشوارع العامة حيث تبدأ الرحلة من الساعة السادسة صباحا و يبدأ التنقل من زقاق إلى اخر بحثا عن أكوام النفايات لجمع العلب الفارغة تحت حرارة الشمس الحارقة حيث تصل درجة الحرارة إلى (45 درجة مئوية )و التنقل من مكان إلى أخر حتى تبدأ فترة الغداء التي يتم الحصول عليها بطريقة الاستحسان و العطف  فأما الحصول على الوجبة وإما الطرد مع الضرب المبرح من قبل بعض اصحاب المنازل بحجة الإزعاج ، أو قطف بعض ثمار الأشجار المطلة على الشارع للبيوت نتيجة الجوع الشديد التي هم فيها، وحين  اكتشاف امرهم  من قبل صاحب الدار تقوم عليهم القيامة و يحكم عليهم بالجحيم حيث تتم العقوبة بالضرب المبرح  بدون أي رحمة  و بهذه اللحظة يعاملون معاملة اللصوص ويتم اعتقالهم من قبل الشرطة المحلية  و بعد انتهاء و جبة الغداء و الحصول على الطعام بهذه الطرق تستمر رحلة البحث في أكوام النفايات التي تكون منعزلة عن المناطق السكنية نوعا ما و التي يتعرض فيها الأطفال إلى شتي أنواع المخاطر مثل  الضرب و الاعتقال من قبل السلطات المحلية  و الاستغلال الجنسي من قبل ضعاف النفوس .

 

 و من الإمراض و الإخطار الذي يتعرض لها الأطفال نتيجة هذه الأعمال. 

1.    يتعرض الأطفال إلى أنواع من الأمراض الجلدية بسبب التنقل في أماكن ملوثة ( أكوام النفايات )

2.    كثير من الأطفال يصابون بضربة شمس نتيجة البقاء لفترة طويلة تحت أشعة الشمس

3.    غالبية الأطفال يعانون من الضعف الشديد و الجفاف بسبب قلة التغذية و السير لمسافات طويلة على الإقدام.

 

في الساعة السادسة تقريبا و بعد جمع مجموعة من العلب الفارغة(ما يعرف بالفافون)  يقوم الأطفال بالذهاب الى السوق لبيع هذه العلب للحصول على بعض المال ويعرف هذا السوق في مدينة الكوت بسوق الشيشان و هو تجمع :

1.    تجمع لسائقي السيارات الكبيرة

2.    تجمع لبائعي السكراب

3.    تجمع لبائعي الطيور

4.  تجمع لبائعي الحبوب المخدرة و الحشيش و الأسلحة . 

 

وهي المحطة الأخيرة للأطفال ويتم بيع العلب المعدنية (الفافون) في السوق و من ثم الذهاب الى البيت . 

 

قرر فريق من اللجنة العراقية لحقوق الإنسان الذهاب إلى منطقة الشيشان و عمل تحقيق ميداني حول الاطفال العاملين في هذه الإعمال. 

التقت اللجنة العراقية لحقوق الإنسان بأحد الأطفال المتجولون و قد رفض اللقاء لتأخره عن العمل  ولكنه وافق اخير بعد وعدنا له بمساعدته ماليا على الوقت الذي سيتاخره:

 

         أ‌-          

§        ما هو اسمك

§        ع ح م (تحتفظ اللجنة بالاسم الكامل )

§        كم عمرك 11

§        اين تسكن

§        كنا نسكن في مدينة المحمودية و بالوقت الحاضر نسكن في بيت أجار في مدينة الأنوار (مدينة شعبية في مدينة الكوت )

 

أتضح انه من العوائل المهجرة من مدينة المحمودية

 

§     ماذا يعمل أبيك

§     أبي يبحث عن عمل

§     كم عدد إفراد عائلتك

§      3  أولاد احدهم قتل في انفجار و أربع بنات و امي و ابي

§     من طرح عليك فكرة العمل

§     صديقي في المنطقة نحن نعمل معا"

§     متى تذهب الى البيت

§     في السادسة عصر

§     متى تخرج الى العمل

§     في السابعة صباحا

§     كم تحصل من المال من عملك

§     (من 6 الى 5 ألاف دينار )

§     هل اهلك موافقين على عملك 

§     أنهم معتمدين علي

§     لا استطيع البقاء اكثر انا ذاهب

انتهى

 

هذا لقاء بسيط مع احد الأطفال  من  العوائل المهجرة التي تعاني من العوز و الفقر الشديد بسبب التهجير والتي تسكن بالوقت الحاضر في مناطق متفرقة من مدينة الكوت (في منطقة طريق بغداد السريع )

 

      ب‌-     

§     ما هو اسمك

§     خ ع ا   (تحتفظ اللجنة بالاسم الكامل )

§     كم عمرك

§     عمري 11 سنة

§     هل انته ملتحق بالدراسة

§     كلا

§     ماذا تعمل

§     اجمع العلب المعدنية الفارغة ثم أتي الى هنا و أبيعها

§     هل عائلتك موافقة على تركك للمدرسة و العمل هنا

§     نعم

§     ها تتعاط الحبوب المخدرة

§     كلا

§     هل لديك رغبة بتعلم حرفة معينة و ترك عملك الحالي

§     نعم

 

      ت‌-      هذا الطفل عمره 13 سنة و تكلم لنا عن يوميه الاعتيادي

§       إنا أقوم بتنظيف الأسماك لدى احد الصياديين في سوق الشيشان ثم يقوم الصياد ببيعها على الناس , أتعرض خلال عملي لأشعة الشمس المحرقة و إلى العطش و الجوع و إلى الضربات القاسية التي أتلقاها من رب العمل كما أتعرض إلى عدد لا حصر له من الاهانات .

§       وقد سألناه عن الحبوب المخدرة و عن الاعتداءات الجنسية للأطفال في سوق الشيشان 

§       فأجاب (يوجد مكان في نهاية السوق يتجمع فيه مجموعة من الشباب المشبوهين يقوموا ببيع و تناول المواد المخدرة و الحشيش و بيع الأسلحة و يستغلوا الأطفال جنسيا" بعض إعطائهم بعض المواد مخدرة

§       هل يوافق الأطفال على تناول المواد المخدرة

§       (يضعوها في عصير أو في الطعام و يعطوها للأطفال ) و من ثم يتعود الأطفال على تناولها.

§       هل تأتي قوات الشرطة إلى هذا المكان لإلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص

§       المكان مليء بالأسلحة و لا تستطيع قوات الشرطة الوصول إلى مكان , تأتي في بعض الأحيان القوات الأمريكية للقبض على بائعي الأسلحة .

§       كم عدد الأطفال الذين يتعرضون لهذه الاعتداءات

§       أغلبهم لأنهم يقومون ببيع العلب المعدنية (الفافون ) في نفس المكان الذي يتواجد فيه الأشخاص المشبوهين (بائعي المخدرات )

§       كم عدد الاطفال الذين يعملون في سوق الشيشان بتقديرك

§       تقريبا 80 طفل في السوق 

   

 

      ث‌ -      التقت اللجنة مع احد البقالين ( يعمل في سوق الشيشان )

§           ما هو اسمك

§           ح ج ع  (تحتفظ اللجنة بالاسم الكامل )

§           ما هو عملك

§           اعمل بقال في السوق

§           كم عدد الأطفال الذين يعملون في السوق بتقديرك .

§           حوالي 60 طفل

§           ما هي إعمالهم في السوق

§           اما بجمع ( الفافون) من الشوارع او ببيع بعض الأمور البسيطة

§           ما هي الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال

§           يتعرض الأطفال إلى كثير من الاعتداءات في هذا المكان

§           لماذا يأتي الأطفال إلى العمل هنا

§           بسبب الفقر الشديد الذي تعاني منه عوائلهم و بسبب التهجير من مساكنهم و ترك اموالهم و بيوتهم و عدم وجود عمل أخر لدى الأطفال 

§           متى بدأت هذه الحالة

§           هي حالة قديمة من زمن صدام حسين بدأت نتيجة الفقر الذي تعرض له المجتمع.

§           لماذا لا تتدخل الشرطة للقضاء على الاعتداءات في هذا المكان .

§           هذا المكان مليء بالأسلحة و مزدحم بالناس و البنايات الصغيرة و الشوارع جدا ضيقة فلا تستطيع الشرطة السيطرة عليه .

 

لقد وجد فريق اللجنة العراقية لحقوق الإنسان بعد التحقيق الميداني و لقاءات مع عدد من الأشخاص العاملين في السوق نسبة (ا من 4) من الأطفال متعرض لمحاولة اعتداء جنسي و معرض لخطر الإدمان على الحبوب المخدرة.

 

 

 

اللجنة العراقية لحقوق الإنسان

فريق من اعضاء اللجنة ...

العراق / واسط / الكوت

تلفون  

07803267463

http://theitaqiassociatkut.jeeran.com/index.html

 



أضف تعليقا

اضيف في 12 اغسطس, 2006 07:47 ص , من قبل الاسود الهندي
من النرويج said:

لماذا يرسلون ابنائهم الى المدارس ؟؟؟
_____________________________________
سأ ل احد الصحفين الاجانب احد المواطنين العراقيين هذا السؤال..
- لماذا ترسل ابنائك الى المدرسة او المدارس ؟؟
- فاجاب العراقي
- لكي انفرد واخلوا بالعزيزة والدتهم - امهم - لمدة اربعة ساعات متوالية باليوم ... وناخذ راحتنا بالتمام والكامل
بدون مضايقة الاطفال لنا ..........
يقصد بها الساعات الاربعة التى تيقضيها الاطفال في المدرسة ...
وعند ذلك سأله الصحفي ......
- وماذا تفعل بهم في الصيف اثناء العطلة الصيفية
- اجاب العراقي
- ارسلهم الى الشوارع والطرقات ليبيعوا الماء البارد والمرطبات والموطا والايس كريم
عصفورين بحجر واحد اليس كذلك ؟؟؟
وقال له الصحفي هل من كلمة اخيرة ???
فاجاب المواطن العراقي
- اشكر العاملين في المجال التربوي لانهم حقا يوفرون لي الاجواء الرومانسية و الراحة التامة مع زوجتى في البيت خلال تواجد اطفالي في المدارس .........
وحبذا لويجعلون الدراسة من الساعة الثامنة صباحا وحتى
الساعة الخامسة مساءا كما في امريكا واوربا حتى
اكون مفرفش ومرتاح طوال اليوم وحتى لا ارى جارة وشكولات الاطفال لاطول فترة ممكنة واكون مرتاح مع زوجتي العزيزة
واخلوا وانفرد بها طوال اليوم كما ينفرد اللاعب بالكرة مع المرمى
لتسجيل الاهداف ........!!!!!!!!!!!!.
حبذا لو كان دوام المدارس في العراق مثل امريكا واليابان واوربا !!
_____________





أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية