الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
مقابلة مع نعوم تشومسكي

 

بوش والمافيا المحيطة به، المشرفة على العالم
 
مقابلة مع نعوم تشومسكي
 

ولد نعوم إفرام تشومسكي عام 1928 وحصل على درجته العلمية في اللغويات عام 1951 من جامعة بنسلفانيا.

 تشومسكي : اختير ضمن أحد الاستفتاءات الثقافية في الولايات المتحدة ليكون ضمن أهم ثلاث شخصيات ثقافية على قيد الحياة في هذا القرن.
  
هو أنه من أشد المدافعين عن القضايا العربية في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن أشد نقاد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وهو يصف هذه السياسة بأنها ضالة ومضللة، وخادمة وتكيل بمكيالين، وقد تؤدي بالعالم إلى الدمار الكوني؛ لأن الشرق الأوسط من المناطق شديدة الالتهاب في العالم.

 وأعتقد أن أمامنا مهمة جسيمة ألا وهي خلق مجتمع ذي ثقافة أكثر ديمقراطية تكون الانتخابات فيه ذات معنى أسمى بكثير وتكون فيه مشاركة سياسية دائمة أكثر عمقا من قبل عامة الشعب.  هنالك علماء سياسة أكثر جدية في صفوف الاتجاه السائد لا يصفون الولايات المتحدة بأنها "ديمقراطية" بل" نظام حكم الطغمة المتعددة الأقطاب": أي نظام تتخذ فيه القرارات من قبل النخبة، وتتم المصادقة شعبيا على هذا النظام من وقت لآخر.

            في الساحة الدولية تتصرف واشنطن دائماً انطلاقاً من مصالحها، وتستخدم تلك الحجج كالأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، فقط عندما تكون مجدية بالنسبة لها، في الحالة المعاكسة ـ لا تنسق أفعالها معها.

 من وجهة نظر تشومسكي، التصرفات السياسية للولايات المتحدة تذكر إلى حد كبير بالتصرفات التي تستخدمها عصابات المافيا ـ "إنها تهتم بمصالحها الخاصة، وقدر الإمكان تتهرب من القانون. إذا قيض للإدارة الأمريكية شراء سياسي فاسد والتأثير عليه، فهي تفضل إمكانية استخدام الحكومة المحلية في مصالحها الخاصة. بهذه الطريقة بالتحديد تعالج مسائل السياسة الخارجية".

حسب كلام تشومسكي، تعد الحرب في العراق برهاناً جديداً، على أنّ الولايات المتحدة الأمريكية عند معالجتها للمشاكل الدولية تهتدي بمصالحها الخاصة، وتستخدم تلك المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، فقط عندما يكون ذلك مجدياً، في الحالة المعاكسة تتصرف الولايات المتحدة من دونها.  

"كل يوم تزداد تكاليف احتلال العراق، والآن تحاول الولايات المتحدة أن تحمل الدول الأخرى جزءاً من النفقات ، وفي نفس الوقت المحافظة على قيادتها للبلاد. في الوقت الحاضر تجري مناقشة مسألة اعتماد قرار في إطار الأمم المتحدة، يسمح للولايات المتحدة توزيع تمويل العملية العراقية من دون أن تفقد التحكم بالوضع في البلاد."

على الرغم من أن واشنطن نقلت السلطة بكل سرور في أفغانستان وكوسوفو إلى الأمم المتحدة، إلاّ أنّها غير مستعدة بأي شكل من الأشكال للقيام بذلك في العراق، لماذا؟

السبب واضح للعيان. للعراق أهمية كبرى، لذلك لا بد من المحافظة على هذه البلاد تحت السيطرة. هكذا كان منذ البداية، ولهذا السبب بالتحديد بدأت الولايات المتحدة الحرب. الاحتياطي الثاني لمصادر الطاقة العالمي موجود في العراق. فتحقيق التحكم العسكري على العراق، ونشر القواعد العسكرية على أرض هذه البلاد يعني التحكم بالاحتياطي العالمي للوقود. ولذلك فالتحكم بالعراق ـ مسألة فائقة الأهمية.

"بالنسبة لواشنطن، ـ يلاحظ تشومسكي، ـ تيمور الشرقية، كوسوفو، أفغانستان ـ أحداث خاسرة وهنا يمكن أن يدفع أحد ما آخر، لأنّه لا فائدة مباشرة من التحكم بهذه الدول."الفرق بين هذه الأحداث والعراق واضح، ـ يقول تشومسكي، ـ ولهذا السبب تصبح الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية مهمة جداً. في هذه الحالة يمكن ملاحظة دور منظمة التجارة العالمية التي تقود الحكومات العالمية، والولايات المتحدة، ومراكز التمويل العالمية، وغيرها من المؤسسات الفعالة. بهذا الشكل، يتبين أن الولايات المتحدة يمكن إما أن تستخدم ـ عند الضرورة ـ المنظمات الدولية، أو تستبعدها".

يؤكد تشومسكي أن مثل هذا الأسلوب الذي تتبعه واشنطن، الذي يتجاهل الحقوق والقوانين الدولية، ليس جديداً بتاتاً، مثال على ذلك تاريخ الأمم المتحدة. " إنّ تعداد أمثلة استخدام حق الفيتو على مختلف القرارات التي لا تحدد بسبب بسيط واحد: يفتح الأعين على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.

يبين تشومسكي ـ البروفيسور في جامعة ماستشوتسكي التكنولوجية، ومؤلف العيد من الأعمال في السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ـ أن الأمم المتحدة منذ الأيام الأولى لتأسيسها تعد أحد المؤسسات السياسية التابعة للولايات المتحدة. بيد أنّه، بعد تخلص العديد من مناطق العالم من الاستعمار، أصبحت هذه المنظمة أكثر تمثيلاً، ونتيجة لذلك أخذت الولايات المتحدة بالتدريج تبتعد عنها. "تماماً حتى عام 1965 لم تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو، ولكن اعتباراً من ذلك التاريخ، تشغل الولايات المتحدة المرتبة الأولى في عدم الموافقة على قرارات الأمم المتحدة. تتبعها مباشرة بريطانيا العظمى، بقية دول العالم لا تقترب منهما بهذا المؤشر".

والولايات المتحدة ، ـ يضيف تشومسكي، ـ لا تخفي أسباب هذا السلوك لوزارة الخارجية الأمريكية بإعلانها في أكثر من مرة، أنّ القسم الأعظم من الكرة الأرضية لا توافق سياسة واشنطن، لذلك فهذه الدولة ستقرر بنفسها، أية قواعد وقوانين ستعتمدها على المستوى العالمي.

يقول اللغوي، والمحلل، وأحد أشهر مثقفي أيامنا هذه تشومسكي،  في هذه المقابلة، إنّ الولايات المتحدة فرضت دائماً إرادتها، إلاّ أنّ إدارة بوش ، "هي التعبير الحدي لهذه السياسة الأمريكية، ذات الطيف الضيق جداً". يحذر تشومسكي من أنّ هذا النهج المتطرف وصل إلى تلك الدرجة التي تثير قلق القمة السياسية الأمريكية ذاتها.

أصبح هذا القلق واضحاُ جداً منذ عدة أشهر ماضية. "اعتباراً من أيلول / سبتمبر من العام الماضي، أخذ يرتفع انتقاد قوي لحكومة بوش، وبذلك أصبح صفوة رجال السياسة الخارجية للبلاد عينها ينتقدون الإدارة الأمريكية. أخذت هذه التصريحات تصدر بعدما أعلنت الحكومة عن إعداد استراتيجية الأمن القومي التي تحدثت بوقاحة ملحوظة عن أنّ الولايات المتحدة تعتزم قيادة العالم بشكل دائم، و ، عند الضرورة ، ستستخدم القوة لإزالة أية عقبات تظهر في طريق تحقيق خططها. هذا التوجه ليس جديداً، الجديد هو أسلوب الإعلان عن مذاهبه".

ورد الانتقاد الموجه إلى إدارة بوش، ـ يقول تشومسكي، ـ على صفحات صحيفة  "Foreign Affairs" أكثر الصحف تأثيراً التي توضيح مسائل السياسة الخارجية، وفي لقاء دافوس الأخير.

يورد تشومسكي أمثلة أخرى حول القرارات السياسية الخارجية للإدارة الأمريكية، التي تثير القلق لدى قادة دول العالم والنخبة السياسية للولايات المتحدة ذاتها. في نفس اليوم الذي أعلن فيه الرئيس بوش الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي (17 أيلول / سبتمبر عام 2002)، صرحت الحكومة الأمريكية أنّها لن تتخذ أية إجراءات لوقف الحروب البكتيرية، وخلال أبع سنوات ستقاطع أية محادثات في هذا الصدد.

يعد تشومسكي خطر الحرب البكتيرية مشكلة جدية جداً للعالم أجمع، ويشير إلى أن أسباب خروج الأمريكان من عملية المحادثات حول هذه المسألة هي : حماية صناعة الصيدلة الأمريكية وقطاعاتها، فضلاً عن إمكانية مشاركة إدارة واشنطن نفسها في المشاريع التي تخرق القوانين الدولية الحالية.

"في سبيل تحقيق أهدافها القريبة، وفي سبيل السلطة والفائدة ، الحكومة الأمريكية مستعدة للمجازفة بخطر الدمار مع العالم أجمع"، ـ يعتقد تشومسكي.

في تشرين الأول/ أكتوبر اعتمدت الأمم المتحدة قرارين هامين جداً ضد تسليح الفضاء، وتأكيد اعتماد اتفاقية جنيف حول حظر السلاح البيولوجي. عارضت دولتان فقط هما الولايات المتحدة وإسرائيل. مثال آخر حول سياسة حكومة بوش الانعزالية المتطرفة، الخروج من اتفاقية كيوتو.

من وجهة نظر تشومسكي تبقى أهداف الولايات المتحدة معزولة، على الرغم من أن قسماً هاماً من النخبة السياسية الأمريكية تريد عكس ذلك،نتيجة الأساليب المشوهة. لا تبعث نتائج هذه السياسة للإدارة الأمريكية أي استغراب، عند أولئك الذين يدخلون في عداد الحكومة، كما هو الحال عند مراقبي أثرها من الخارج. "لم يكن سراً على أحد، أنّ احتلال العراق يمكن أن يقود إلى نمو الإرهاب العالمي، ومن المحتمل، إلى تسرب أسلحة الدمار الشامل. قام مختلف هيئات التجسس بالتنبؤ الدقيق للوضع، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية، وخبراء السياسة الدولية التابعين للمؤسسة ذاتها"، ـ يقول تشومسكي.

بهذا الشكل لم تترك مصائب الاحتلال، ولا آثاره أي استغراب عند النخبة السياسية.

وجواباً على سؤال حول موقع حكومة بوش داخل طيف السلطة الأمريكية، يقول تشومسكي، أنّ "المحيطيين بالرئيس، الذي يركزون كل القيادة في أيديهم، يشغلون أكثر المواقع تطرفاً، في الطيف السياسي غير الواسع لأمريكا".
 
 
 

أعداد عطا علي الوائلي

 

انا عراقي
الحملة الشعبية المستقلة لـ يوم الوحدة الوطنية

بريد الحملة الشعبية المستقلة الكبرى لـ يوم أنـــا عراقي : anairaqi@kitabat.com او anairqii@gmail.com 

اكتب كلمة لدعم الحملة الشعبية المستقلة الكبرى لـ يوم
 
أنا عراقي
أطلقوا سراح القس سعد سيروب

نداء ...................................................

---------------------------------------------------------

أطلقوا سراح القس سعد سيروب    

------------------------------------

تتعرض الاقليات الدينية والعرقية في العراق، الى عمليات عدوانية وأجرامية متكررة ، فمن أعمال الخطف والاغتيال

الى ضغوط التهجيرالقسري ، الى أعمال العنف الاخرى ، تلك الأعمال والممارسات التي باتت أمراً شبه يومي ،

وأمست شبحاً مرعباً يلاحق جميع أبناء هذه الطوائف دون أستثناء ، حتى لم يعد يسلم منها الصغير والكبير ، المرأة والرجل والطفل، الفقيروالغني، فالجميع معرض للقتل والخطف والابتزاز،وقد نقلت آخرالانباء القادمة من العراق، نبأ أختطاف

الأب سعد سيروب راعي كنيسة القديس مار يعقوب في حي آسيا (حي الميكانيك) في بغداد من قبل مسلحين مجهولين، ومن المحزن والمؤسف أن يختطف شخص نذر نفسه لخدمة الوطن والانسانية، مثل الأب سعد سيروب، وهو لايحمل

في قلبه غيرالمحبة والتسامح والاخاء ، ولايملك في يده غيرالنقاء ، والعفة ، والكفاف ، إن الأعتداء على الأطفال والنساء والشيوخ العزل ، وتفجير المراقد والجوامع والكنائس ، وأغتيال زهورالرياض والمدارس ، وخطف الأبرياء ، والأعتداء على رسل المحبة في العراق ، لهو وصمة عار في جبين التكفيريين، والمتطرفين، وبقايا العصورالهمجية

 وعصابات النظام الدكتاتوري البائد ، وعموم أعداء المجتمع ، إن هذه المحاولات الاجرامية ، وغيرها هي السلاح الأخير الذي يستخدمه الأعداء لتمزيق المجتمع العراقي، وأفراغه من ألوانه الجميلة ، وأطيافه الشمسية البديعة، ويقيناً

أن هذه الاحلام المريضة ، والطموحات العدوانية ، ستفشل وتهزم بوحدة شعبنا المجيد ، وبتلاحم طوائفه ومكوناته ،

لذا فنحن نطالب المسؤولين في الحكومة العراقية ، وكل القوى والأحزاب والمنظمات السياسية والأجتماعية ، وكذلك الدينية ، ببذل أقصى الجهود للمساعدة في أطلاق سراح الأب سعد سيروب ، لكي يعود هذا الانسان الوديع والمسالم الى أهله وناسه، وتعود تلك الروح الممتلئة بالحب والبهجة ، لأستكمال رسالتها الوطنية والانسانية ، في بث كلمة الله، وتقريب قلوب الناس الشريفة ، وكلنا أمل وثقة ، بمكونات شعبنا ، وقياداته ، ومنظماته ، وفاعلياته الوطنية والمدنية والدينية ، لأداء دورها الوطني والأنساني ، في المساعدة لأطلاق سراح الأب المختطف. 
 
وتضم الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الدنمرك واللجنة العراقية لحقوق الإنسان / الكوت صوتهما إلى صوت الإخوة في الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأميركية .
 

الجمعية العراقية لحقوق الانسان

في الولايات المتحدة الامريكية 

2006 \ آب \  22    

 

  

 

نهاية العراق

 نهاية العراق

سيناريو التقسيم الى 3 دويلات

 

اعلن المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش يرفض فكرة تقسيم العراق كحل لانهاء اعمال العنف التي تشهدها البلاد. وقال توني سنو (لا يوافق ابدا علي هذا الامر.. هذا الامر غير قابل للتحقيق) في اشارة الي اقتراح لتقسيم البلاد الي دول مختلفة وحسب الطوائف التي تقطنها (الاكراد والشيعة والسنة). واضاف ان معظم العراقيين لا يريدونه ان العراقيين لا يعدون انفسهم سنة وشيعة واكرادا ولكن عراقيين يتحدرون من حضارة بلاد ما بين النهرين). واوضح سنو (هم يرون انفسهم ايضا انهم كيان وطني اكثر مما هم مجموعات اتنية مختلفة).
وكان كتاب صدر حديثاً في الولايات المتحدة قد رسم صورة قاتمة عن مستقبل العراق، وحاول مؤلف الكتاب بيتر جاليبيرث الذي حمل عنوان(نهاية العراق)، ان يبرهن وجهة نظره بأن العراق الموحد ذهب الي غير رجعة ،بعد ان كتب الأمريكيون شهادة وفاته، ويبقي عليهم الآن الأعتراف بخطيئتهم الكبري واستخراج شهادات الميلاد الخاصة بدويلاته الثلاث.
ويستقرئ الكتاب معالم ما اسماه بـ(الجريمة الكاملة) التي ارتكبتها الادارة الأمريكية في العراق وكيف ان الاستراتيجية - التي اعدها ونفذها سياسيون بعضهم غير متمرس وبعضهم فاسد اسندت اليه المهمة فقط لولائه لصقور بوش من المحافظين الجدد- فشلت في الحفاظ علي نسيج الوحدة في البلاد وما يتعين عليها عمله الآن.
كما يرسم المؤلف ما يراه السيناريو الواقعي لمستقبل العراق وهو :دويلات ثلاث عبارة عن دولة كردية في الشمال موالية للغرب، ودولة شيعية موالية لإيران في الجنوب وثالثة تعمها الفوضي من العرب السنة في الوسط تحدد هويتها فيما بعد.
ويقول المؤلف وهو احد اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي في الثمانينات والتسعينات مما سمح له بالاطلاع من حيث موقعه علي الكثير من التقارير والوثائق السرية التي كانت تقدم للكونغرس ولا تذاع علي الرأي العام.
وخدم جاليبيرث في ادارة الرئيس السابق بيل كلنتون كسفير لواشنطن في كرواتيا، بعد ان شهد انهيار يوغسلافيا التي يقول انها تشبه الي حد كبير العراق من حيث التباين المذهبي والطائفي كما انه كان احد مهندسي اتفاق وقف اطلاق النار هناك ومنذ تركه الخدمة زار العراق عشرات المرات ككاتب وصحفي مستقل وكمستشار لشبكة ايه بي سي نيوز الامريكية وقام بتغطية حرب تحرير الكويت ثم الاحتلال الامريكي للعراق ، الذي وصف كتابه بأنه كشف حساب للتورط الامريكي في العراق ان خطايا السياسية الامريكية جعلت هذا البلد ينجرف لنزف دماء لايتوقف ليفتح الطريق امام حرب أهلية لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل ، ويضيف المؤلف. اذا كان ثمن توحيد العراق وجود ديكتاتورية اخري فأن هذا سيكون ثمنأً باهظاً فاحش الغلاء.
ويقول جاليبيرث (ان الامريكيين يخوضون الآن في العراق حرباً مفتوحة يمكن ان تستمر مئة عام، وان سياساتهم التي اعقبت غزوهم واحتلالهم لهذا البلد قد مزقته ارباً وانه لم يعد بمقدور الأمريكيين ولاغيرهم اعادة تجميعيه وان حرباً اهلية مدمرة ستكون عنواناً للسنوات المقبلة، حتي تستقر عملية التقسيم، ويتم الانتهاء من ترسيم حدود هذه الدويلات وكتابة شهادات ميلاد العراق الجديد.
ويقول ان الولايات المتحدة التي غزت واحتلت العراق بهدف معلن هو تحويله لبلد ديمقراطي كنموذج يمكن تعميمه في الشرق الأوسط قد دمرته تماماً ودفعته بسياساتها المجرمة نحو تقسيم لا مفر منه الي ثلاث دويلات كردية في الشمال موالية للغرب وشيعية في للجنوب موالية لإيران وسنية في الوسط بلا هوية تعمها الفوضي.
ويطالب الكاتب البيت الأبيض بان يعترف بخطيئته ويسلم بأن لاشيء سيعيد توحيد العراق وينتهي سريعاً من ترسيم الحدود الجديدة وتحديد الذي سيحكم طبيعة العلاقات بين هذه الدويلات.
واكد المؤلف ان (معالم الدولة في العراق قد تلاشت رويداً رويداً منذ الغزو ليس بسبب الاطاحة بالنظام ولكن بتفتيت جميع مؤسسات الدولة وان التقسيم هو المخرج الوحيد لأمريكا من العراق).
ويقول (علينا تصحيح استراتيجيتنا الحالية لأن محاولة بناء مؤسسات وطنية او قومية في بلد دمرنا فيه كل اسس ومقومات الدولة ليس سوي جهد ضائع ولايؤدي الي اي شيء سوي الإبقاء علي الولايات المتحدة في حرب بلا نهاية.
ويتهم جاليبيرث ادارة بوش بجر امريكا للحرب من اجل الحرب حيث كانت لديها رغبة محمومة لتكرار تجربة افغانستان وكان الدور علي العراق كهدف قالت لها نفسها انه سهل غاية السهولة.

 

ويقول المؤلف (ان جونز ونوابا كثيرين ديمقراطيين وجمهوريين يرون وهذه هي الحقيقة ان امريكا فعلت كل شيء دون جدوي وان شيئاً لم يعد بمقدورها عمله وانه لابد من الأعتراف بالفشل وجمع قواتنا والرحيل وترك العراقيين يخوضون معركتهم مع الحد الأدني من التدخل الأمريكي ويتفق كثيرون علي ان كل ما فعلته ادارة بوش في العراق او ما ستفعله هو محاولات لاطائل منها سوي تحقيق مالايمكن - عملياً- تحقيقه او ربما الآن او في مرحلة مقبلة البقاء فقط لحفظ ماء الوجه منذ سقوط التمثال.
واتهم جاليبيرث ادارة بوش بارتكاب اخطاء قاتلة في عراق ما بعد صدام وتبني استراتيجيات تؤكد عدم ادراكها لطبيعة العراق كبلد متعدد الطوائف والاعراق وكذلك العوامل التي تحكم العلاقات بين هذه الطوائف وان هذه الأخطاء تحول دون نجاح عمليات الاعمار او اقامة حكومة مركزية قوية في المستقبل.
وقال ان المأزق الذي وضعت ادارة بوش فيه هو دفعها للأمور في طريق يمكن ان يطالب فيه بعضهم باقامة ديكتاتورية لاستعادة الامن والدولة الموحدة، ويؤكد الكاتب مخاوفه من ان يؤدي المنحني الخطير الذي تتخذ الاحداث الي هذا المسار.
ويقول المؤلف انه منذ غزو العراق سقط الآلاف من العراقيين بين قتلي وجرحي نتيجة انتشال اعمال العنف الدموي في العراق بعد فشل سياسات الأحتلال الأمنية كما سقطت اعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين ما بين قتلي وجرحي ايضاً بسبب هذه السياسات التي لاتوفر اي نوع من الأمن، للأمريكيين ولا لشركائهم في التحالف ولا للعراقيين.
ودفعت سياسات بوش في العراق الي ظهور جماعات ارهابية تمكنت منذ اللحظة الاولي من السيطرة علي العراق وانتزاع زمام المبادرة من سلطة الأحتلال وكذلك الحكومة المؤقتة - فيما بعد- برئاسة اياد علاوي وما زالت حتي يومنا هذا. وقد ظهر هذا بوضوح عندما اغتال الأرهابيون رئيس بعثة الأمم المتحدة سيرجي دي ميللو اغتالوا بعد ذلك السياسي الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم ومئات الشخصيات العراقية ناهيك عن مسلسل قطع رؤوس الأجانب.
وسماح الأمريكيين بأعمال النهب في بداية دخولهم العراق كلف العراق مليارات الدولارات كما ادي سماحهم بتدمير المؤسسات العراقية الي خسائر فادحة وسيتعين علي الأمريكيين اذا ما استمروا في البلاد اعادة البناء وتعويض الخسائر من جيب دافع الضرائب الأمريكي.
انفق الأمريكيون اكثر من 200 مليار دولار في حربهم علي العراق علي عكس ما حدث في حرب الخليج الأولي عندما عادت عليهم هذه الحرب ببعض المكاسب المالية نتيجة لمساهمات دول اخري في تكلفة الحرب. لم تستطع ادارة بوش الأحتفاظ بحلفائها في حربها علي العراق وجاءت الانتخابات الأسبانية وذهب ازنار رئيس الوزراء الحليف وجاء زاباتيرو رئيس الوزراء الناقم علي الحرب وسحب قواته والآن هناك خطط لمعظم حكومات القوات المشاركة بالانسحاب.
ويقول جاليبيرث ان الصورة الآن تؤكد ان الولايات المتحدة وادارة بوش علي وجه التحديد لاتعرف ما تفعله في العراق وكذلك لاتعرف ما ستفعله فيما بعد وتبدو عاجزة لاحيلة لها في مواجهة الأوضاع هناك.
 
 
اعداد / عطا علي الشيخ
قصة عائلة شيعية مهجرة وقصة عائلة سنية مهجرة

قصص المهجرين

 

قصة عائلة شيعية مهجرة

 

جاسم عدنان، 36 عاما، وأسرته فروا من بيتهم في منطقة العامرية المختلطة ببغداد بعد أن قتل شقيقه ونسف محله.  وتعيش الأسرة الآن في خيمة في مخيم أقامته الحكومة على مشارف بغداد في حي الشعلة الذي يحميه "جيش المهدي"، أحد أكبر اثنين من الميليشيات الشيعية في العراق. لقد كانت منطقة الشعلة نفسها منطقة مختلطة سابقا، غير أن كافة السنة تقريبا رحلوا عنها.  

كان لدينا محل على الشارع الرئيسي لأعمال السباكة والصرف الصحي، ولكنهم نسفوه.  هذه ليست حالة منفردة، بل كان هناك الكثير من الأحداث التي استهدفت الشيعة. لم يقتلوا إلا شيعة - قتل شيوخ من الشيعة، وقتل البقال الشيعي، وحتى الخباز. لم يتركوا شيعيا في العامرية - بل استهدفوهم وقتلوهم جميعا. كلنا كنا مهددين. أول الأمر وجدنا قنبلة بدائية مزروعة خارج محلنا. ذهبنا إلى الشرطة المحلية وأبلغناهم. ثم تلقينا تهديدا آخر، قالوا فيه إنهم سينسفون محلنا ويأخذون الرجال الذين يعملون عندنا. ثم فجأة ترصدوا أخي. كانت الليلة ليلة القدر وكان صائما ذلك الصباح. هجم رجال مسلحون عليه وضربوه - كان في المكان سبعة رجال - وقتل هو وحده. وبعد ذلك بثمانية أيام تماما، في الساعة التاسعة مساء، فجروا المحل. ثم كتبوا بالطلاء على الجدران: "ليس للبيع أو الشراء".

وبعد ذلك أتينا إلى هنا لنعيش في هذا المخيم. أحسن الناس إلينا، ولكن معانتنا لم تنته منذ ذلك اليوم - إذ لا عمل ولا شيء نملكه.

كنا نعمل مع الجميع ونساعد الجميع بلا استثناء، ولكننا أذينا أذى بالغا - والبعض مأساته أكثر منا بكثير.

تركنا كل شيء من أجل أولادنا.

نخشى الذهاب للسوق، ونخشى الذهاب للعمل. نخشى أن نخرج إلى الشارع. وحتى في البيت نجلس خائفين.

جلسنا هناك وشاهدنا كافة أصدقائنا يرحلون. كل ما سمعناه كانت قصصا عن تهديدات وعمليات قتل في الشوارع - الرجال يقتلون أثناء عودتهم من العمل إلى البيت. رحلنا حتى نحمي أطفالنا.

لن نعود أبدا. تركنا بيوتنا وحياتنا هناك. ولكني أفضل أن أعيش في هذه الخيمة على العودة. من أجل أطفالنا، سنضحي بحياتنا
 
 
 

قصة عائلة سنية مهجرة

جمال النور، 51 عاما، وزوجته وطفلاه بين عشرات الآلاف من العراقيين الذين فروا من وجه العنف الطائفي خلال الأشهر الأخيرة.  لقد عاش هذا الموسيقي السني في حي الشعب في بغداد منذ الثمانينات، والذي كان يوما حيا مختلطا، ولكنه أصبح حيا يهيمن عليه الشيعة بشكل متزايد مع نزوح الأسر السنية عنه.  ويعيش النور الآن في حي الأعظمية السني في منزل متداع قدمه سكان المنطقة من السنة، ويقوم على حماية المنطقة الحرس الوطني العراقي.  استيقظت ذات يوم في السادسة صباحا في مطلع نيسان/أبريل، وتوجهت إلى السيارة لتشغيلها فوجدت مظروفا كتب فيه: "سنذبحكم في غضون 24 ساعة. ارحلوا عن المنطقة أيها الخنازير السنة". أيقظت الأولاد فورا، ووضعتهم في السيارة، وأوصدت الباب بالمفتاح واتجهت إلى الأعظمية.  تركت كل شي، بيتي، وعملي. أهل الخير من الأعظمية استقبلونا وأعطونا هذا المكان لنعيش فيه. عشت في حي الشعب منذ عام 1982، وعمي كان في الحي منذ الخمسينات. لم نر شيئا مثل هذا من قبل، ليس في زمان صدام ولا بعد سقوطه. لم نكن نفرق أبدا بين سنة وشيعة. ولكن بعد حادث سامراء، بدأوا يطرقون أبواب بيوت الناس. بات أناس نعرفهم - أناس من حينا - يأتون وهم ملثمون ومعهم عشر سيارات، ويخطفون الرجال. وفي اليوم التالي تجد الجثة ملقاة في مكان ما. لقد سمعنا هؤلاء الرجال يتحدثون عما ينوون فعله بالسنة، من قبيل "سننال من هؤلاء السنة، وسنقطع رؤوسهم، ولن ندعهم يتحدوننا". أخذوا جيراني، من الشقة المقابلة تماما. لقد أخذوا كل من وجدوهم من الرجال. تم العثور على بعض الجثث ملقاة في العراء وبعضها خلف نقطة التفتيش. يقولون إنهم يريدون تطهير المنطقة من الأسماء السنية مثل عمر وبكر وسفيان. إنه هراء.

منذ متى لا يستحق "عمر" و"بكر" الحياة على ظهر الأرض؟

مضت ثلاثة اشهر منذ تركت بيتي. كانت هناك ست أو سبع أسر سنية تعيش في حينا. أريد أن أقول إنني أكره استخدام هذا التوصيف، أكره أن أقول هذا سني وهذا شيعي.

ذات ليلة، قبل ثلاثة أشهر، توقفت ثلاث سيارات نيسان نصف نقل لا تحمل أرقاما. شاهدت هذا بعيني.

قبضوا على بعض الرجال، كنت أعرف بعضهم معرفة شخصية - عبد الحكيم أبو عامر، وهو سني من البصرة، وعمر وبكر وهما شقيقان، أحدهما مهندس والآخر مدرس، وشقيقان آخران، محمد وحيدر.

لقد أعادوا حيدر ولم يرجعوا محمد.

أخذوهم كلهم ليلة الجمعة، الساعة العاشرة إلا ربع مساء. وفي اليوم التالي، السبت، كانوا في الأخبار، جثث عثر عليها مقطوعة الرأس.

شاهدت قوات الكوماندوز هذه بسياراتها الجيب، كاملة التسليح. سؤالي لهم هو "لماذا يفعلون ذلك؟ لأي سبب. ماذا فعل العراق وماذا فعل العراقيون حتى يستحقوا ذلك؟

 
 
 
لو أن كل كذبة كسرت سنآ لكان الكثيرون بلا أسنان

لو أن كل كذبة كسرت سنآ لكان الكثيرون بلا أسنان

 

 

هل يمكن الوثوق بالعزف المشترك لـ: بوش- بلير؟

 وهكذا يُفترض ببساطة أن علينا تصديق السلطات البريطانية قيامها بإحباط هجوم إرهابي على مستوى كارثة 11 أيلول/ سبتمبر 2001 التي ضربت أمريكا..

     إن الإعلان في الأسبوع الماضي عن كشف وإحباط "خطة إرهابية" لتفجير طائرة متجهة من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة، كان موضع تهليل أغلب القوى الغربية. وهذا الموقف يؤكد ما تعهد به الغرب، وحسب تعبير بعض الخبراء، "الحملة الصليبية ضد الإرهاب الإسلامي."

     بدأ الشك ينمو بحقيقة هذا الإدعاء بعد وقت قصير من انتشار الخبر. زعمت جهات البوليس أن المتورطين بها مجموعة شباب ذكور اعتنقوا الإسلام تواً. وهذا الإدعاء قد يفجر في وجه المخابرات البريطانية أي. أم 16 كذبة أخرى!

     يقول بعض المحللين أن هذا الزعم كان طريقاً رخيصاً لرئيس الوزراء البريطاني لمواجهة الضغط الداخلي وتناقص شعبية حكومته التي دعمت الهجمات الوحشية لإسرائيل على الأراضي اللبنانية وخلّفت أكثر من 1400 من الضحايا المدنيين الأبرياء بما فيهم مئات الأطفال.

     يمكن أن تكون هذه النظرية منطقية، بخاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن حكومة بلير واجهت ضغوطاً متصاعدة من الشعب البريطاني، مطالبين الحكومة بالتدخل لإيقاف المجزرة الإسرائيلية في لبنان، وذلك منذ الأيام الأولى للصراع.

     لكن بلير أختار الاصطفاف مع إسرائيل متابعاً خطوات الرئيس الأمريكي بوش، فاتحاً المجال لاستمرار المجزرة من قبل جيش اولمرت بكل أسلحته المدمرة.

     أن العديد من الشباب ممن تم إلقاء القبض عليهم من قبل السلطات البريطانية بتهمة التدبير لهذه الحادثة ولدوا في بريطانيا ومن أصول أجنبية، لكنهم ليسو من أصحاب السوابق، أي أن سجلاتهم نظيفة من الجرائم. كما أظهرت نتائج التحقيقات الأولية، حسب الادعاءات الرسمية، أن أولئك ممن خططوا لتنفيذ هذا الهجوم استخدموا نوع من الغاز المسيل الشديد التأثير وأخفوه في حقائبهم اليدوية!

     والآن سيواجه المسلمون في بريطانيا موجة جديدة من الشكوك والحصار والضغط من قبل عناصر أمن بلير وأجهزة مخابراته.

     ولكن بعيداً عن وسائل الإعلام المنحازة التي تابعت الحدث ونجحت في إعادة إثارة هواجس "الإرهاب".. فإن قصة إحباط الهجوم وما رافقتها من تطورات، تثير عدداً من الأسئلة.

     بدأ الإعلان عن هذا الحدث في المملكة المتحدة بعد أن بلغت المعارك قمتها بين إسرائيل من جهة وبين اللبنانيين والفلسطينيين من جهة أخرى، بما رافقتها من تصاعد المجازر الإسرائيلية الوحشية تجاه المدنيين الأبرياء، وكل ذلك في ضوء مباركة بوش وبلير.. فهل يُفترض أن علينا تصديق كون هذا التطابق بين الحالتين: مجرد مصادفة؟

     يرى المسلمون في بريطانيا أن قصة الطائرة كانت محاولة خبيثة لصرف أنظار العالم عن المجزرة التي كانت مستمرة في الشرق الأوسط من قبل إسرائيل وتأييد حكومتي بوش وبلير.

     كيف يمكن تصديق قصة الطائرة في حين تحتفظ بريطانيا بأضخم شبكة تحذير من الأعمال الإرهابية تمتد لعواصم دول عديدة؟ بل كيف يمكن تفسير أن كلاً من رئيس أمن البيت الأبيض ورئيس أمن داوننغ ستريت 10- مبنى مجلس الوزراء البريطاني- لم يكلفا نفسيها حتى التفكير بقطع إجازتيهما؟

     دعنا نفترض أن الخطة الإرهابية التي تم إحباطها كانت من فعل الشباب المسلم أو "الإسلام الفاشيست" كما وصفها الرئيس "الحكيم" للولايات المتحدة، أليست نتيجة متوقعة لنشر بذور الكراهية بين الشباب العربي المسلم؟

     إن مواقف الرئيس الأمريكي وتابعه بلير تخلق المزيد من الإرهاب بدلاً من مكافحة الإرهاب.

عطا علي الشيخ

لا يستطيع المرء أن يطلب من الضفدعة أكثر من نقيقها

"لا يستطيع المرء أن يطلب من الضفدعة أكثر من نقيقها"

مع أجمل التحيات الى اعضاء البرررررررررلمان؟

 

      معلومات دقيقة عن تصورات وخطط  أزلام النظام البعثي البائد في العراق  للمرحلة التالية ، وبدورنا نضع هذه المعلومات في خدمة الشعب العراقي والحكومة العراقية ، راجين من قراء أفكار أغنائها بالنقاش والحوار لعلها تساهم في معالجة الأوضاع الأمنية الخطيرة التي يمر بها عراقنا العزيز .

تقول هذه المعلومات بما ملخصه : أن أزلام البعث مقتنعون أن عودة رجالهم إلى الحكم في العراق تكتنفها صعوبات كثيرة وخطيرة ، منها ، أن هذه العودة قد تسبب لهم مجزرة دموية رهيبة ، حيث أنهم سوف يصطدمون بموج من الغضب الشعبي العارم ، وسوف تبدأ العملية بتصفية كاملة لكل رموزهم في الشوارع والمحلات والدوائر على يد عموم الناس ، ومن هنا لا يخاطرون بالعودة بمعنى الحكم والسيادة ، وتقول هذه المعلومات ما ملخصه : أن هذه العودة أيضا تصطدم  بإرادة رافضة لبعض أنظمة الجوار ، ومنها الكويت بالدرجة الأولى ، وإلى حد ما السعودية ، كذلك دول الخليج، خاصة  أن هذه العودة قد تؤدي إلى التهاب المنطقة أ كثر ، مما يعرض هذه الأنظمة لكثير من المخاطر ، وهنا ينبغي الإشارة إلى أن هذه العودة تصطدم بالسياسة الأمريكية ، وتاليا ، وجود القوات المتعددة الجنسيات ، وبناء على ذلك كان هناك أكثر من خيار ...

الأول : أن تُستبدل فكرة أو مشروع عودة البعث إلى مشروع عودة البعثيين .

الثاني : أن يُستبدل مشروع عودة البعث أو البعثيين بمشروع عودة بعض البعثيين .

الثالث : الانخراط العلني في العملية السياسية .

الرابع : الانخراط في العملية السياسية عبر أجندة خفية أو عبر منظمات وأحزاب مشاركة في الحكم أو سوف تشارك مستقبلا .

الخامس : أن يستمر العمل ( الإرهابي ) على وتيرته ، وتصعيده باستمرار .

السادس : أن يتم العمل على كل الجبهات والخيارات بشكل متوازي ، أي أن تستمر العمليات الإرهابية بموازاة أمكان المشاركة بالحكم عبر قنوات أحزاب ومنظمات وجمعيات مشاركة فعلا ،  أو سوف تشارك ، علما أن هناك الكثير من البعثيين المتواجدين أصلا في هذه المنظمات والأحزاب بعلمها وبدون علمها .

وقد تم التوقيع على الخيار الخامس .

فرصة ثمينة

في هذا السياق يعتبر البعثيون أن مشروع المصالحة التي  أطلقها السيد المالكي فرصة ثمينة يمكن استثمارها في عملهم ( إلارهابي والتخريبي ) ، ويعولون كثيرا على رجوع الكثير من ضباط الجيش إلى الجيش كي يمارسوا ، فهؤلاء بعثيون في النتيجة النهائية ، ويمكن الاستفادة منهم ، خاصة أن عقلية الضابط العراقي كما بناها صدام حسين تآمرية ، حزبية ، مغامرة ، يتناقل كبار البعثيين فكرة مفادها أن السيد المالكي  شخصية بسيطة ، وهي لا تتمتع بقدرة كافية على إدارة الصراع ، ويتوقعون في خصوصه ما يلي :

 

1 / أن يحصل صراع بينه وبين حزبه مما يضعف قدراته أكثر ويوفر فرص نشاط ( تخريبي ) بعثي  أكبر .

2 / أن يفشل في  تحقيق الأمن والاستقرار مما يزيد من فرص التحرك المضاد وتنفيذ الكثير من العمليات التخريبية أكثر  .

3 / أن يدخل في دوامة المشاكل اليومية للحكومة ، مما يفتح مجالا أكبر لاستغلال هذا الانشغال لصالح العمل (  التخريبي ) .

4 / أن يحصل خلاف بينه وبين القوات المتعددة الجنسية ، وهذا في صالح خططهم وتخريبهم .

5 / أن يفشل في توفير الحاجات العامة للشعب مما يعدم كل تفاعل بين حكومته والشعب ، وذلك يساعد في تمكينهم من العمل التخريبي بحرية اكبر .

 

ويصف البعثيون مؤتمر المصالحة بانه فرصة ثمينة يمكن استغلالها ، ويعلقون على وزير الحوار الوطني بأنه قليل الخبرة، ومتأثر بالقيم الحوارية الديمقراطية ، أو يريد أن يظهر بهذا المظهر ، في حين أ ن التعامل ديمقراطيا مع الجماعات المسلحة يعبر في قسم كبير من حقيقته عن سذاجة ، خاصة في العالم الثالث ، وبالأخص في العراق ، ويعول البعثيون أن يزجوا بالكثير من أذنابهم وعملائهم وضباطهم وشيوخهم في بنية المشروع بشكل وآخر .

شبكة علاقات    

 وتشير المعلومات من طرف أخر ، أن لهؤلاء البعثيين شبكة علاقات مع كل القوى والكثير من رجالات دول الجوار ،  كما زرعوا الكثير من كوادرهم في جسم المنظمات والقوى المناهضة للحكومة أو التي تعمل في جسم الحكومة . وتلوح بعض المعلومات أن لهؤلاء علاقة خفية برموز مهمة من دول الجوار ( تحتفظ  فكار بأسماء هؤلاء ) ، وهناك خطة بعثية لزج أكبر قدر ممكن من الضباط رائد فما دون في بنية الجيش ، تخطيطا للمستقبل .

                        

وتشير المعلومات أن علاقة البعثيين بالحزب الإسلامي قوية ، ولكن ذلك مع بعض الأطراف ، وان السيد عبد المحسن عبد الحميد من الذين لا يرغبون بهذه العلاقة ، فيما يبني عليها السيد طارق الهاشمي الكثير من الآمال ، وكثيرا ما يثير السيد عبد الحميد مشكلة الأموال غير الشرعية التي يستخدمها البعثيون في نشاطهم ، وهناك علاقات سرية بين بعض رجال البعث المنحل وكل من جيش كتائب العشرين ، والجيش الإسلامي ، وهناك وجوم بين السيد ظافر العاني والبعث ، فهذا الأخير أدرك ضرورة الانخراط السلمي في الحكومة ، وله ملاحظات ناقدة على بعض الممارسات  العسكرية والمسلحة التي يقوم بها بعض السنة ، وينقدها بشكل صريح في جلساته مع كوادر الحزب الإسلامي ، ويقال إن السيد ظافر العاني على علاقة دائمة مع حكومة الإمارات ،  التي لا تؤمن بالعمل المسلح ، وترجح العمل السياسي ، لإعادة النفوذ السني ، ومن هنا لم تكن العلاقات بين السيد ظافر العاني وبعض البعثيين على ما يرام .

 

متى ياجرح العراق تصرخ بوجه جلادك؟

 

أستغلال الاطفال

 

اللجنة العراقية لحـقوق الإنســان

THE IRAQI COMMITTEE FOR HUMAN RIGHT

 

 

استغلال الأطفال:

 

لا يخفى على احد إن المعانات التي يعيشها بعض الإحداث في مدينة الكوت هي مأساة حقيقة و كارثة على كل المقاييس الإنسانية حيث يقضي هؤلاء الإحداث حوالي 9 ساعات من كل يوم خارج البيت و في أوساط  مشبوهة و موبؤة بعدد لا حصر له من الإمراض الاجتماعية المزمنة .

ان زيادة انتشار هذه الظاهرة في المحافظة يعود سببه إلى  الحالة الاقتصادية والمعيشية  السيئة بالإضافة إلى قدوم العديد من العوائل النازحة والمهجرة إلى المحافظة والتي تفتقد لمصادر عمل ثابتة.

 حيث أدت هذه الظروف  إلى تشغيل بعض العوائل أطفالها في إعمال شاقة و غير ملائمة لعمر الطفل لسد احتياجاتها الأساسي  .

ومن الإعمال المتوفرة لدى الأطفال دون سن 13 في مدينة الكوت هي جمع العلب الفارغة (قواطي البيبسي ) او ما يعرف ( بالفافون ) من أكوام النفايات المنتشرة في المناطق السكنية و في الشوارع العامة حيث تبدأ الرحلة من الساعة السادسة صباحا و يبدأ التنقل من زقاق إلى اخر بحثا عن أكوام النفايات لجمع العلب الفارغة تحت حرارة الشمس الحارقة حيث تصل درجة الحرارة إلى (45 درجة مئوية )و التنقل من مكان إلى أخر حتى تبدأ فترة الغداء التي يتم الحصول عليها بطريقة الاستحسان و العطف  فأما الحصول على الوجبة وإما الطرد مع الضرب المبرح من قبل بعض اصحاب المنازل بحجة الإزعاج ، أو قطف بعض ثمار الأشجار المطلة على الشارع للبيوت نتيجة الجوع الشديد التي هم فيها، وحين  اكتشاف امرهم  من قبل صاحب الدار تقوم عليهم القيامة و يحكم عليهم بالجحيم حيث تتم العقوبة بالضرب المبرح  بدون أي رحمة  و بهذه اللحظة يعاملون معاملة اللصوص ويتم اعتقالهم من قبل الشرطة المحلية  و بعد انتهاء و جبة الغداء و الحصول على الطعام بهذه الطرق تستمر رحلة البحث في أكوام النفايات التي تكون منعزلة عن المناطق السكنية نوعا ما و التي يتعرض فيها الأطفال إلى شتي أنواع المخاطر مثل  الضرب و الاعتقال من قبل السلطات المحلية  و الاستغلال الجنسي من قبل ضعاف النفوس .

 

 و من الإمراض و الإخطار الذي يتعرض لها الأطفال نتيجة هذه الأعمال. 

1.    يتعرض الأطفال إلى أنواع من الأمراض الجلدية بسبب التنقل في أماكن ملوثة ( أكوام النفايات )

2.    كثير من الأطفال يصابون بضربة شمس نتيجة البقاء لفترة طويلة تحت أشعة الشمس

3.    غالبية الأطفال يعانون من الضعف الشديد و الجفاف بسبب قلة التغذية و السير لمسافات طويلة على الإقدام.

 

في الساعة السادسة تقريبا و بعد جمع مجموعة من العلب الفارغة(ما يعرف بالفافون)  يقوم الأطفال بالذهاب الى السوق لبيع هذه العلب للحصول على بعض المال ويعرف هذا السوق في مدينة الكوت بسوق الشيشان و هو تجمع :

1.    تجمع لسائقي السيارات الكبيرة

2.    تجمع لبائعي السكراب

3.    تجمع لبائعي الطيور

4.  تجمع لبائعي الحبوب المخدرة و الحشيش و الأسلحة . 

 

وهي المحطة الأخيرة للأطفال ويتم بيع العلب المعدنية (الفافون) في السوق و من ثم الذهاب الى البيت . 

 

قرر فريق من اللجنة العراقية لحقوق الإنسان الذهاب إلى منطقة الشيشان و عمل تحقيق ميداني حول الاطفال العاملين في هذه الإعمال. 

التقت اللجنة العراقية لحقوق الإنسان بأحد الأطفال المتجولون و قد رفض اللقاء لتأخره عن العمل  ولكنه وافق اخير بعد وعدنا له بمساعدته ماليا على الوقت الذي سيتاخره:

 

         أ‌-          

§        ما هو اسمك

§        ع ح م (تحتفظ اللجنة بالاسم الكامل )

§        كم عمرك 11

§        اين تسكن

§        كنا نسكن في مدينة المحمودية و بالوقت الحاضر نسكن في بيت أجار في مدينة الأنوار (مدينة شعبية في مدينة الكوت )

 

أتضح انه من العوائل المهجرة من مدينة المحمودية

 

§     ماذا يعمل أبيك

§     أبي يبحث عن عمل

§     كم عدد إفراد عائلتك

§      3  أولاد احدهم قتل في انفجار و أربع بنات و امي و ابي

§     من طرح عليك فكرة العمل

§     صديقي في المنطقة نحن نعمل معا"

§     متى تذهب الى البيت

§     في السادسة عصر

§     متى تخرج الى العمل

§     في السابعة صباحا

§     كم تحصل من المال من عملك

§     (من 6 الى 5 ألاف دينار )

§     هل اهلك موافقين على عملك 

§     أنهم معتمدين علي

§     لا استطيع البقاء اكثر انا ذاهب

انتهى

 

هذا لقاء بسيط مع احد الأطفال  من  العوائل المهجرة التي تعاني من العوز و الفقر الشديد بسبب التهجير والتي تسكن بالوقت الحاضر في مناطق متفرقة من مدينة الكوت (في منطقة طريق بغداد السريع )

 

      ب‌-     

§     ما هو اسمك

§     خ ع ا   (تحتفظ اللجنة بالاسم الكامل )

§     كم عمرك

§     عمري 11 سنة

§     هل انته ملتحق بالدراسة

§     كلا

§     ماذا تعمل

§     اجمع العلب المعدنية الفارغة ثم أتي الى هنا و أبيعها

§     هل عائلتك موافقة على تركك للمدرسة و العمل هنا

§     نعم

§     ها تتعاط الحبوب المخدرة

§     كلا

§     هل لديك رغبة بتعلم حرفة معينة و ترك عملك الحالي

§     نعم

 

      ت‌-      هذا الطفل عمره 13 سنة و تكلم لنا عن يوميه الاعتيادي

§       إنا أقوم بتنظيف الأسماك لدى احد الصياديين في سوق الشيشان ثم يقوم الصياد ببيعها على الناس , أتعرض خلال عملي لأشعة الشمس المحرقة و إلى العطش و الجوع و إلى الضربات القاسية التي أتلقاها من رب العمل كما أتعرض إلى عدد لا حصر له من الاهانات .

§       وقد سألناه عن الحبوب المخدرة و عن الاعتداءات الجنسية للأطفال في سوق الشيشان 

§       فأجاب (يوجد مكان في نهاية السوق يتجمع فيه مجموعة من الشباب المشبوهين يقوموا ببيع و تناول المواد المخدرة و الحشيش و بيع الأسلحة و يستغلوا الأطفال جنسيا" بعض إعطائهم بعض المواد مخدرة

§       هل يوافق الأطفال على تناول المواد المخدرة

§       (يضعوها في عصير أو في الطعام و يعطوها للأطفال ) و من ثم يتعود الأطفال على تناولها.

§       هل تأتي قوات الشرطة إلى هذا المكان لإلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص

§       المكان مليء بالأسلحة و لا تستطيع قوات الشرطة الوصول إلى مكان , تأتي في بعض الأحيان القوات الأمريكية للقبض على بائعي الأسلحة .

§       كم عدد الأطفال الذين يتعرضون لهذه الاعتداءات

§       أغلبهم لأنهم يقومون ببيع العلب المعدنية (الفافون ) في نفس المكان الذي يتواجد فيه الأشخاص المشبوهين (بائعي المخدرات )

§       كم عدد الاطفال الذين يعملون في سوق الشيشان بتقديرك

§       تقريبا 80 طفل في السوق 

   

 

      ث‌ -      التقت اللجنة مع احد البقالين ( يعمل في سوق الشيشان )

§           ما هو اسمك

§           ح ج ع  (تحتفظ اللجنة بالاسم الكامل )

§           ما هو عملك

§           اعمل بقال في السوق

§           كم عدد الأطفال الذين يعملون في السوق بتقديرك .

§           حوالي 60 طفل

§           ما هي إعمالهم في السوق

§           اما بجمع ( الفافون) من الشوارع او ببيع بعض الأمور البسيطة

§           ما هي الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال

§           يتعرض الأطفال إلى كثير من الاعتداءات في هذا المكان

§           لماذا يأتي الأطفال إلى العمل هنا

§           بسبب الفقر الشديد الذي تعاني منه عوائلهم و بسبب التهجير من مساكنهم و ترك اموالهم و بيوتهم و عدم وجود عمل أخر لدى الأطفال 

§           متى بدأت هذه الحالة

§           هي حالة قديمة من زمن صدام حسين بدأت نتيجة الفقر الذي تعرض له المجتمع.

§           لماذا لا تتدخل الشرطة للقضاء على الاعتداءات في هذا المكان .

§           هذا المكان مليء بالأسلحة و مزدحم بالناس و البنايات الصغيرة و الشوارع جدا ضيقة فلا تستطيع الشرطة السيطرة عليه .

 

لقد وجد فريق اللجنة العراقية لحقوق الإنسان بعد التحقيق الميداني و لقاءات مع عدد من الأشخاص العاملين في السوق نسبة (ا من 4) من الأطفال متعرض لمحاولة اعتداء جنسي و معرض لخطر الإدمان على الحبوب المخدرة.

 

 

 

اللجنة العراقية لحقوق الإنسان

فريق من اعضاء اللجنة ...

العراق / واسط / الكوت

تلفون  

07803267463

http://theitaqiassociatkut.jeeran.com/index.html

 

صحفيان من اصل ( 109) يمثلان امام المحاكم العراقية

صحفيان من اصل ( 109) يمثلان امام المحاكم العراقية

9/8/2006

يستعد القضاء العراقي للنظر في التهم الموجهة لاثنين من الصحفيين احدهما اياد التميمي رئيس تحرير صحيفة صدى واسط والثاني احمد عباس مطير مدير تحرير الصحيفة ذاتها .

وقال مصدر قضائي في محكمة جنح الكرادة ان اربعة دعاوى قضائية قد رفعت ضد الصحفيين تتضمن اتهامهما "بشتم وقذف " مسؤولين في الاجهزة القضائية والادارية والامنية في مدينة الكوت ، واضاف المصدر ان محكمة جنح الكوت سبق ان ادانت الصحفيين في واحده من التهم الموجهة اليهما وحكما على اثر ذلك بالحبس مدة ستة اشهر .

الزميل احمد عباس المطير اكد للمرصد ان الدعوى المرفوعة ضده وضد رئيس تحرير صحيفة صدى واسط تتعلق بمقالات تضمنت انتقادا لاحداث جرت على ارض الواقع وكانت موجهه الى محافظ الكوت السابق والى القضاء في محكمة الكوت اضافة الى الاجهزه الامنية ، وقال ان الحكمين الذين صدرا بحقه " اتحفظ عليهم " كون الجهة التي حكمت عليه هي طرف في القضية ، ولذلك عمد الى تقديم طلبات عدة بنقل قضاياه ورئيس التحرير الى محاكم بغداد ، وقد تمت الاستجابه الى ذلك مؤخرا حيث ستنظر محكمة الكرادة في الدعاوى المرفوعة ضدهما في السادس عشر من الشهر الجاري .

مرصد الحريات الصحفية يطالب مجلس القضاء العراقي بتوفير محاكمة عادلة للزميلين التميمي والمطير والنظر الى قضيتهما بعين الخصوصية بسبب ارتباطها بالحريات الصحفية خصوصا ان ماجاء في المقالات التي كتباها لا يتعارض مع القوانين السائدة التي تمنح الصحفيين حق توجيه الانتقادات لغايات تصويب المسارات ، وللتدليل على ذلك فقد خصص المطير واحده من مقالاته لمسألة الفساد الاداري في اجهزة الشرطة واستشهد بحوادث عدة وهو امر سبق واعترفت به وزارة الداخلية على لسان وزيرها السابق وفي تصريحات اكثر من مسؤول في الوزارة ، فضلا عن احالة العديد من قضايا الفساد الاداري مؤخرا الى القضاء للنظر فيها .

ان التعامل القضائي مع ماكتبه المطير باعتباره تهمه جنائية تستحق المحاكمة ، انما يحمل في طياته تهديدا خطيرا للعمل الصحفي ولحرية التعبير وتسليط الاضواء على الاخطاء والعيوب بهدف الكشف عنها وهو ما يعد جزءا لا يتجزأ من العمل الصحفي الذي لا يستطيع تجاهل معوقات الواقع واشكالياته والحلول المتخذه لمعالجته .

وكانت نقابة الصحفيين قد نوهت في وقت سابق الى ان عدد الصحفيين المعتقلين منذ سقوط النظام السابق حتى الان قد بلغ ( 109) من دون ان ينظر القضاء في اي من قضاياهم ، حتى ان البعض منهم اعتقل دون توجيه اي تهم لهم ، ودون التحقيق معهم على الرغم من مضي فترة طويلة على اعتقالهم .

انطلاقا مما تقدم ، يجدد مرصد الحريات الصحفية مطالباته السابقة بالنظر في قضايا الصحفيين المعتقلين وبيان الموقف القانوني لكل منهم ،كما يعتبر المرصد ان الرقم الذي اعلنته نقابه الصحفيين يستحق التوقف والمعالجة الفورية على خلفية الفهم الديمقراطي للعمل الصحفي ، وعليه فإن رئيس مجلس الوزراء السيد نوري المالكي مطالب باتخاذ ما يلزم من اجراءات للاسراع في عرض سجلات الصحفيين المعتقلين امام الجهات القضائية لإنصافهم واطلاق سراحهم .

 الكوت

الفرد العراقي مُعطياتٍ جديدةٍ وواقع ٍجديد في مُختصرٍ مفيد

الفرد العراقي مُعطياتٍ جديدةٍ وواقع ٍجديد في مُختصرٍ مفيد!!؟             السليمانية 10\3\2006

 

 

َتخط  أناملي هذه الكلمات،وأنا في خِضَم صراعٍ  داخليٍ مُزمن بين عَقلي وفكري، فكري الذي تُلهبه فيستشيط َناراً الكثيرمن صور الواقع اليومي التي أراها تَدّهَسَ السّواد من المجتمع إفراد وجماعات، واقعٌ مُرّ لا يََتناغَمُ معالمَنطق مُقَززّ لكل من له ذَوق وحسّ! ومن حرارة َلضى النار يَستَنهضُ فكري قريحَتيوأناملي لكي يجد منافسا لهذا الضغط البُركاني في داخلي!!وحينها يُضيءُ عقليالضوء الأحمر مانعاً لهذا النشاط مُتعللً بالمثل البغدادي (منو يقره   منو يكتب) هذا إن رَأت كَِلماتيَّ النور علىصفحات إحدى الجرائد، إلا أن تَواتُرَ وتزايد هذه الصور الموصوفة ضمن الواقع اليوميوخاصةً إنها بدأت تَدّهَسَّني أكثر وتجعل مني خَيّر مثال حَيّ لهذا الواقعالمَوّصوف قد أمالتّ كَفَّة الميزان لِصالح فكري وتَحالَفَتّ أناملي معه وخَطَتّهذه الكلمات، أتمنى أن لا تَكُنْ في الآخر مأخذاً لصالح عقلي ضدفكري!!؟

إن غايتي منكتابة هذا الموضوع وكما أسلفت هي إيجاد متنفسا للضغوط التي نتعرض لها يومياً، وقديجد البعض في هذه الكلمات بعض المواساة لنا نحن الطبقة المسحوقة ولعدة عقود،والمؤلم هو ما يُنبئنا به الواقع الحالي وهو استمرار وزيادة وتيرة سَحقنا ضمن أغلباستقراءات الحاضر والمستقبل،رغم ظهور بَصيصٌ لضوء الأمل في بداية سقوط النظامالدكتاتوري في نهاية الربع الأول من العقد الحالي،إلا أنه ومنذ منتصف السنة الماضيةبَدء هذا الضوء يَخفت وقد يتلاشى وقد يختفي قريباً جداً!!بدايةً سأضع هذه التساؤلاتحول الحالة ضمن الشارع العراقي وهي تساؤلاتٍ بدأت تفرض نفسها وبقوة في أذهان أغلبالشرائح الاجتماعية وخاصةً الطبقة المسحوقة وهي الطبقة الواسعة ضمن الشعبالعراقي!!أطرح هذه التساؤلات وأنا والكثير من الناس  في حالةٍ قريبةٍ من التَيَّقن من أننا قد لا نجدإجاباتٍ مُرضيةٍ أو حلولٍ ولو بمستوى بسيط لمعالجتها!!إن الأساس الذي أبني عليه هذهالتساؤلات هو حُجة المنطق وصور الواقع،،فصور الواقع مَرئيّة وواضحة للجميع والمنطقهو سيد الحجج...ومن صور الواقع وحجج المنطق، وبشكلٍعام،،

هل يسير المجتمعالعراقي عموماً نحو مستقبل واعد ومستقر يؤهل أجياله لأن يرتقوا سلم التحضر ولو بخطىبطيئة و بمستوى متواضع؟

هل تطابقت أوستتطابق الشعارات البراقة مع الواقع الفعلي والإجرائي ضمن الحياة اليومية للعراقيينوالتي منها تأمين الرفاه والتقدم ضمن نظام ديمقراطي يضمن كل الحقوق لعمومالشعب؟؟،هذه الشعارات التي يتغنى بها عموم الساسة ضمن عموم القوى السياسيةوالإدارية من المعنيين في بناء العراق الجديد، داخل العراق وخارجه بدايةً من الرئيسبوش ونهايةً برؤساء الدوائر ضمن الإداراتالعراقيةالسابقة والحالية!!

بصراحةلاوهذهاللاتستند مجددً على الحالة التي سوف تتضح ضمن التساؤلاتالتالية التي سوف أطرحها مع بعض الصور الحية من الواقعالعملي،،.

يومياً نرى دماءوأعراض العراقيين،، مهدورةٌ مهتوكةٌ مباحةٌ لكل أشكالالمجرمين!!!!

يومياً نرى ونسمعكيف أن ثروات العراقيين،، تُحرق وتُسرق من قبل القريب والغريب من طوابيرالعابثين!!

يومياً نرىالطبقة المسحوقة من العراقيين،، وهي السواد تَلهَثُ لسد حوائِجها بِطوابير وبشكلٍمؤلمٍ مُهين!!!

يومياً نرى  صَفوةَ العراقيين،، على كل هذا متفرجين،،ما هَمَهُم سوى المناصب والثروات ينالوها غير مُبالين!!  

فآهٍ يا عراق ويا عراقيين،، نحن بكل هذا منذ أن كان العراق مُبتلين!!!!!!!!!

وبعد هذا ياسادتي القارئين،،هل نحن وأجيالنا نحو مستقبلٍ واعدٍسائرين؟

هل نرى الرفاهولركب الحريةِ راكبين،،؟

لا و لا رغم وعودالواعدين!!!!!!

 

 

كرم محيي الدين الهاجات

karamalhajat@yahoo.com

 

بغداد، مدينة "الأشباح"

بغداد، مدينة "الأشباح"

 

     في حركة، فُسِّرت من قبل العديد من المحللين والخبراء السياسيين، بأنها اعتراف صريح بأن الجهود السابقة لتثبيت وتعزيز الاحتلال في العراق قد فشلت.. أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي عن خطط جديدة لنشر قوات إضافية بحدود أربعة آلاف عنصر من الجيش الأمريكي في العاصمة العراقية، بدعوى إعادة إحلال النظام وكبح جماح "العنف الطائفي".

     أن نشر المزيد من قوات الاحتلال في بغداد يحمل في مضمونه قدرة احتمالية عالية على تصاعد القمع والعنف ضد المدنيين العراقيين، وتصعيد موجات " المقاومة" او "الأرهاب" التي ستلحق المزيد من الإصابات بهذه القوات وعلى نحو غير مسبوق.

     كشفت إدارة بوش خططها الجديدة لنشر قوات احتلال إضافية يوم 25 تموز/ يوليو بعد المقابلة التي تمت بين الرئيس الأمريكي وبين رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي ، "ستراتيجيتنا هي أن نبقى في موقف الهجوم"، متضمنة بغداد، حسب كلام بوش.. "سوف توفر قوات التحالف والقوات العراقية الأمن في المناطق المجاورة وتؤكد استقرارها، وتدريجياً توسع شبكة الأمن ما دام العراقيون يقدمون المساعدة لهذه القوات لقلع جذور هؤلاء الذين ينشرون العنف." هل يعلم بوش--- لا بد للحقيقة أن تظهر يومآ---؟؟؟؟؟

     أن الهجمات الإجرامية التي وقعت بتاريخ 22 شباط/ فبراير بتفجير الأماكن المقدسة، ولّدت سلسلة متواصلة من الهجمات الانتقامية في سياق انتشار العنف العشوائي التي أودت بحياة الكثيرين من المدنيين. ولا زالت القوات العراقية تكتشف يومياً جثث ضحايا مدنيين في بغداد والقصبات والمدن المجاورة.

     انفجرت يوم أمس قنبلتان مصنوعتان منزلياً في ملعب لكرة قدم في منطقة أمل غربي بغداد وأدتا إلى مقتل 11 لاعباً وعدد من المتفرجين تتراوح أعمارهم بين 15-25 عاماً.

     ولم تدعِ جهة ما مسئوليتها عن هذا الحادث المدبر. ويظهر (شكلياً) أنه جزء من الأعمال الانتقامية على شاكلة "ضربة مقابل ضربة" لموجة العنف (المدبرة) بعد حادثة سامراء، والتي تهدد وجود الحكومة  العراقية ذاتها.

     وحسب مصادر رسمية عراقية، فإن ما لا يقل عن 100 مواطن عراقي يُقتلون يومياً.. لقد تحولت العاصمة العراقية إلى مدينة أشباح، قالها محرر في الأهرام الأسبوعية القاهرية.  

     كما أن غالبية محلات التسوق في المدينة مقفلة، والكثير من المقيمين قرروا ترك عاصمتهم خوفاً من انتشار العنف والهجمات القاتلة، وحتى من قرر البقاء عليهم أن يقفوا في طوابير طويلة لثماني ساعات، على الأقل، يومياً لشراء الوقود.

     تعهد وزير الداخلية ( تعهد كاذب –كما هو المثل القائل ، اذا كان الكذب فنآ فان العالم ملئ بالفنانين )، حيث تعهد بسحق بؤر "الجريمة/ الفساد". أن وزارة الداخلية المحاطة بقوات الاحتلال الأمريكية شاركت تحت مظلة قوات الاحتلال في "حملة أمنية" في "بغداد الكبرى، أصبحت هذه اللفظة مربكة، لأن لا أحد يعرف حالياً أين تبدأ حدود "بغداد الكبرى" وأين تبدأ تسمية "عمليات أمنية"..

<<اذا كان الذئب مع القطيع فاننا لا نستفيد من جلد الغنم>> فما ذا يقول سيادة الوزير؟؟ أخذ رجال يلبسون زي الشرطة بفرض تهديدات خطيرة لحياة الناس. أنهم يستخدمون بطاقات شخصية مزيفة، وسيارات شرطة في هجماتهم لخطف وقتل المدنيين.

     وكما فعلت بصورة متكررة في السابق، تعترف وزارة الداخلية في البداية عدم علمها بالأشخاص الذين يمارسون هذه الجرائم، ثم وعدت بتغيير الملابس الرسمية وسيارات الشرطة، في محاولة لإحباط ممارسات هؤلاء المسلحين "غير المعروفين" الذين يمارسون خطف وقتل المدنيين.

     في زيارته مؤخراً إلى واشنطن هلّل رئيس الوزراء جواد المالكي، بل وقدم شكره للرئيس الأمريكي على حملته في "تحرير العراق"..---(عندما تصدق الاوزة الثعلب وتصدق النعجة الذئب تحدث التهلكه) هذا الموقف الذي زاد نار غضب أغلبية العراقيين.

     إن الولايات المتحدة لا زالت تحتل العراق، وأن نشرها مؤخراً لمزيد من جنود الاحتلال، يعني أنه لن يكون هناك أي تخفيض في قوات الاحتلال في أي وقت قريب.  

     ويظهر أن نشر المزيد من هذه القوات في العاصمة، وإقامة قواعد عسكرية جديدة، ليست ممارسات من أجل التحرير، مع الأخذ في الاعتبار المحاولات المتكررة لتقسيم العراق من قبل المحتل وفق أسس اثنية/ طائفية.

     يعمل الكثيرون من المقيمين في بغداد حالياً على الهرب من العاصمة إلى كركوك، لكن هذه المدينة نفسها مبتلية بحصتها من العنف. ففي الشهر الماضي قُتل وجُرح ما لا يقل عن 500 مواطن معظمهم من المدنيين في المدينة.

     ومع استمرار ما يظهر على السطح أنه (عنف طائفي)، فقد كشفت مصادر رسمية عراقية موثوقة أن حوالي 2.8 مليون عراقي هربوا إلى سوريا واستقروا بصفة خاصة في دمشق وحلب، وأن أكثر من مليوني عراقي هربوا إلى الأردن.

     

     مع تركيز الانتباه على الحرب الدموية الإسرائيلية في لبنان، أصبحت مدينة السلام منسية على نحو واسع. إن الحالة الراهنة في العراق تتجه بسرعة نحو كارثة خطيرة في ظروف تصعيد (العنف الطائفي)،والعدوان العسكري الامريكي والتأمر الخارجي وفلول النظام المقبور المستمر على هذه البلد الجريح، إذ أودى هذا العدوان بحياة أكثر من نصف مليون عراقي غالبيتهم من المدنيين وأكثر من مليون جريح.

فهل تتضمن الخطة الجديد الحفاض على وحدة العراق والحياة الطبيعية في مدينة السلام؟ وهل  نشر 51 ألف من الجنود والضباط- و 7200 من الجنود الأمريكان- وكذلك إقامة نقاط تفتيش جديدة. وستبدأ القوات الجديدة (بحدود 8000) بالانتشار في المناطق الهادئة نسبياُ لإظهار نجاحها قبل أن تدخل المناطق الساخنة.

     "يجب أن نحقق النصر في بغداد"، قالها الميجر جنرال وليام كالدويل، الناطق الرسمي باسم القيادة العسكرية الأمريكية في العراق.. "لقد قالها رئيس الوزراء، وقالها الجنرال كيسي. علينا أن ننتصر في بغداد. ليس لدينا خيار آخر"!!

         أن الإدارة الأمريكية لم تكن أبداً جادة بمنح الحرية للعراق، حيث بقيت المناقشات في هذا الأمر محصورة بين القادة الأمريكيين. ولو أن الأمر غير ذلك، عندئذ كان المطلوب تطبيق مبدأ الاستفتاء العام لشعب العراق ليقرر ما إذا كان على القوات الأمريكية الرحيل عن العراق.. إن إقامة حكومة عراقية يجب أن تكون بمبادرة عراقية وليس تحت سيطرة الولايات المتحدة."

          "ولسوء الطالع، بعد الغزو/ الاحتلالغير المبرر وكل الضحايا الذين سقطوا في العراق، التدمير وتخريب النظام العام،والفشل في توفير الخدمات العامة للناس مثل الكهرباء والماء بمستوى مناسب، فإن قادةالولايات المتحدة، ربما متخوفون حالياً من السماح لشعب العراق امتلاك أي قدر منالسيطرة على شؤون بلدهم."

    البلد الذي جاءه الجنود الأمريكان من أجل "تحريره".. لقد جلبوا الموت بدل الحرية، والدمار بدل الرفاهية.

أعداد// عطا علي الشيخ حمود

 

لتتوقف الحرب البربرية على الشعبين اللبناني والفلسطيني

لتتوقف الحرب البربرية على الشعبين اللبناني والفلسطيني

 

تواصل آلة الحرب البربرية ولليوم العشرين على التوالي  القصف والتدمير والقتل ضد الشعب اللبناني  في ظل  دعم الإدارة الأميركية  وبعض الدول الكبرى لها مكللا بصمت الحكومات العربية، تلك الدول التي لم تكف يوما عن ادعائها بالحفاظ على السلام  والأمن ومحاربة الإرهاب وفقا للفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية!! بل وصلت بممثل الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن  للتمييز وبشكل عنصري غير مسبوق، وتحت سقف المنظمة الدولية، بين الضحايا من المدنيين على جانبي الحدود.

 

إن ما يزيد الكارثة هو موقف الولايات المتحدة المؤيد لاستمرار الحرب على الشعب اللبناني والفلسطيني ، وكان الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة والحفاظ على سلامة وامن الشعوب لم يشمل سكان هذين البلدين ولا المنطقة العربية أصلا، وعليه جاء موقف المنظمة الدولية الذي يتوجب إن يكون صريحا وواضحا، جاء هذا الموقف واهنا وضعيفا  ويحمل معايير أكثر من مزدوجة،  وبشكل خاص في القضايا التي  تتعلق بشعوب المنطقة وعلى التحديد العربية منها.

 

إننا في الجمعية العراقية لحقوق الإنسان إذ ندين هذه الحرب البربرية وما اقترف فيها من جرائم حرب ضد المدنيين،  نعتبر مواقف الدول التي عرقلت وعارضت قرار وقف الحرب، دول مساهمة بالجريمة ذاتها ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني. كما ندين الموقف الغير مسئول للأمم المتحدة   وعجزها من تطبيق القوانين الدولية حين يتعلق الموضوع بدولة الاحتلال وما ترتكبة يوميا من جرائم ضد الإنسانية.

 

إن جمعيتنا  تطالب جميع منظمات المجتمع المدني وكل محبي وأنصار السلام  في العالم   إلى العمل على رفع صوتها عاليا في التضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني في دعم دولة القانون في لبنان،  وإدانة الجرائم التي ترتكبها الآلة البربرية ومن يقف خلفها، والعمل على مطالبة الأمم المتحدة باتخاذ مواقف صريحة وفعالة وعادلة في قضايا شعوبنا، رغم قناعتنا إن هذه المواقف تقوى وتتعمد بكفاحنا في الدفاع الواعي عن حقوقنا المشروعة وتحملنا لمسؤولياتنا.

إن أنصار الحروب والدمار لم يتعظوا أبدا، من إن الصراعات لا يمكن حلها بشكل عادل بالمدافع  والدبابات  وقتل البشر، بل إن هذه الإعمال ستوقد وتورث الأحقاد .

 

إن  الاعتراف بحقوق  الشعوب المشروعة  وإنهاء  الاحتلال ،  سيكون المفتاح الحقيقي للسلام في هذه المنطقة وليس لغة المدافع والعنصرية المقيتة.

 

الجمعية العراقية لحقوق الإنسان- الدنمرك

 

3-8-2006

 

كيف يرى العراقييون العلم الامريكي

 

كيف يرى العراقيون العلم الأمريكي؟ *

 

 

     يحتفل الأمريكيون سنوياً في الرابع من تموز/ يوليو بيوم الاستقلال- عيد الاستقلال الوطني. هذا الاستقلال الذي تحقق قبل حوالي 230 عاماً إثر ثورة الاستقلال الأمريكية ضد الاحتلال البريطاني. لكن الأمريكيون، وهم يحتفلون بعيد استقلال بلادهم ونشوء دولتهم، غير قادرين على التعبير عن المبادئ التي جسّدتها ثورتهم والدستور الذي تولد عن استقلال بلادهم.

     تقود الولايات المتحدة حالياً حربين ظالمتين في كل من أفغانستان والعراق، وهي متورطة على نحو غير مباشر في حرب ثالثة: الاعتداء الإسرائيلي على الفلسطينيين واللبنانيين، والتي أصبحت نقطة تركيز رئيسة في وسائل الإعلام العالمية.

     وفي هذا العام، حيث احتفلت أمريكا بمرور 230 عاماً على ولادتها، فمن المؤكد أن مواطنيها يحفظون في عقولهم تجربة الأحداث العراقية المؤلمة بعد الاحتلال، حسب افتتاحية لصحيفة الزمان.

     إن المستنقع الذي حفرته الإدارة الأمريكية في العراق والفضائح المتكررة التي قادت فعلاً إلى تدمير صورة أمريكا الثورة والدستور على مستوى كل فرد رسمي أمريكي سواء في الجيش أو الحكومة.. هذه الصورة المقيتة سوف تبقى تلازم الولايات المتحدة لعقود عديدة قادمة.

     اقترن العلم الأمريكي بالتحرير والحرية، وعبّر عن مجتمع متحضر ساهم في تقدم البشرية، ولكن ليس في العراق. فبالنسبة للعراقيين أصبح هذا العلم يجسّد مضموناً مغايراً تماماً.

     عُرفت الولايات المتحدة عند مؤسسيها مدافعة عن حقوق الإنسان، داعية للتحضر- التنمية، ومكافحة للأنظمة الدكتاتورية.. بينما هي حالياً أكثر دولة على وجه الكرة الأرضية لا تُعير أي قدر من الاحترام للديمقراطية، الرفاهية، وحقوق الإنسان.

     كانت الولايات المتحدة في الماضي حلماً جميلاً للشباب من كل أنحاء العالم.. كانوا يلجئون إلى كل الوسائل للهجرة إليها هرباً من اضطهاد أنظمتهم الدكتاتورية والحصول على الحماية والدعم. أما حالياً فقد انعكست هذه الصورة واختفت تلك الأحلام الوردية.

     لقد أصبحت السياسات الأمريكية كابوساً لكل العالم، وللعراقيين بخاصة. ومن السخرية ملاحظة هذه القوة الكبرى وهي تهاجم وتدمر القيم الإنسانية في العراق وفي عموم منطقة الشرق الأوسط.. هذه القيم التي كافحت وقاتلت أمريكا من أجلها أثناء ثورتها وبعد استقلالها والتي جسّدتها في دستورها.

     أن الدولة الأكثر قوة في العالم ترغب وتعمل على أن تخلق أعدائها بنفسها، والحصيلة هي خلق رأي عام معادٍ للولايات المتحدة على مستوى العالمين العربي والإسلامي، نتيجة سياساتها القائمة على الدعم غير المشروط لإسرائيل واعتداءاتها البربرية سواء في فلسطين أو حالياً في لبنان أيضاً. وبذلك تم دفع المنطقة كلها نحو حالة من الاضطراب والهيجان غير مسبوقة.

     لقد حان الوقت لأن تدرك إدارة البيت الأبيض أن أعداء أمريكا سواء في العراق أو أي مكان في الشرق الأوسط هم نتيجة للسياسات الأمريكية.

     وهكذا، بدلاً من أن يجسّد علم الولايات المتحدة رمزاً للتحرير، الحرية، والدفاع عن حقوق الإنسان، حسب دستورها، أصبح هذا العلم حالياً رمزاً للقتل، الاغتصاب، الاعتداء على حقوق الإنسان، وانتهاك القانون الدولي بأي ثمن ومهما كلف الأمر.

     وبقدر ما يتعلق الأمر بالعراق، بصفة خاصة، صار العلم الأمريكي رمزاً لاستخدام القوة العنيفة، والقصف المميت والمدمر للمناطق الآهلة بالسكان في العديد من مدن العراق، مثل: الفلوجة، تلعفر، الرمادي، القائم، بعقوبة ومدن عراقية أخرى، علاوة على "الممارسات المهينة، كما في إجبار طالبات جامعيات في حرم الجامعة بالموصل خلع ملابسهن"، كما ذكرت الافتتاحية المذكورة.

     أنه أيضاً العلم الذي يذكر العراقيين بالجرائم الجنسية التي اقترفها الأمريكان بحق أهلهم في سجن أبو غريب، مركز التعذيب والممارسات العديمة الأخلاق للقوات الأمريكية، عندما تم الكشف عنها في نيسان/ إبريل 2004، بل، وبعد فترة وجيزة من دخول قوات الاحتلال للبلاد بقيادة الولايات المتحدة بزعم نصب راية التحرير و "إنقاذ شعب العراق" من "حاكمه الدكتاتور". كما وأصبح هذا العلم أيضاً رمزاً لاغتصاب الفتيات والنساء العراقيات.

     من الصعوبة بمكان أن تجد أي علم أمريكي في العراق، عدا- بالطبع- المنطقة الخضراء والمجمع الضخم قيد الإنشاء للسفارة الأمريكية.. هذه السفارة التي ترمز إلى احتلال دائم للبلاد.

     وفي حين يحتفل الأمريكيون بيوم الاستقلال وإصدار الدستور الأمريكي الذي يدافع عن سيادة الشعب، وعن سيادة القانون.. كيف يرى الأمريكيون أنفسهم سياسات بوش التي خرقت وداست على حقوق شعوب أخرى، وحرمتها من تقرير مصيرها ونيل استقلالها!؟       

 

اعداد / عطا علي الشيخ  

شرق أوسط جديد

بعد نحو أسبوع من القصف الوحشي على لبنان، والإصابات التي تعرض لها المدنيون نتيجة العدوان الإسرائيلي (أم الأمريكي؟)، ظهرت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية لتعلن عن نشوء فرصة مواتية لإقامة "شرق أوسط جديد".

     عندما يتذكر المرء تعليقات كبار موظفي بوش الأب عند هرولتهم للإعداد لحرب الخليج الأولى بزعم خلق فرصة إقامة "نظام دولي جديد".. عندئذ تنتابه القشعريرة من المضمون الحقيقي للتفكير الرسمي الأمريكي لمثل هذه التصريحات.

     ليس من الصعوبة تصور السيناريو المرسوم في ذهن الإسرائيليين والأمريكان بالنسبة لكل من لبنان وفلسطين: نزع سلاح المقاومة. وهذه خطوة أساسية لتسهيل تحقيق الحلم الأمريكي والإسرائيلي الدائم للسيطرة الكاملة على لبنان وفلسطين دون مقاومة.

     قبل عشرين يوماً طالب المتحدث الإسرائيلي بتطبيق لبنان لقرار الأمم المتحدة.. ومع ملاحظة السجل الإسرائيلي المتجاهل لقرارات الأمم المتحدة، عندئذ يتبين مدى سخرية هذا الطلب القائم على تلفيق الحقائق.

     على أي حال ، أفرزت الممارسات المشتركة الإسرائيلية والأمريكية نتائج في لبنان وعموم العالم الإسلامي على نحو لم تتحقق منذ قرون، متمثلة: أولاً في توحد لبنان عبر كافة خطوطه الطائفية والمذهبية- الدينية والسياسية.. وثانياً فضحت هذه الممارسات الضعف الإسرائيلي المتزايد وكشفت حقيقتها البشعة عندما تستأسد في قتل المدنيين . وهاتان الحقيقتان الضخمتان وضعتا فعلاً أسس إقامة "شرق أوسط جديد"، ولكن ليس وفق مفهوم الآنسة كوندوليزا. وفي السطور التالية تحليل لكل من هاتين الحقيقتين:

+ لبنان

     نشأت الدولة اللبنانية من قبل الاستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى في سياق تجزئة سوريا. وشهد تاريخها عدم استقرار مأساوي تجسّد في الحرب الأهلية بين مختلف أطرافها الطائفية والمذهبية.. ولكن أظهر استطلاع للرأي العام اللبناني من قبل وكالات الأخبار الأمريكية- الأسبوع الماضي- أن 81% من المسيحيين (و) 85% من المسلمين السنة (و) 86% من المسلمين الشيعة، ممن تمت مقابلتهم، أظهروا تأييدهم لـ حزب الله باعتباره منظمة للمقاومة الوطنية. وفي مقابلة لأحد كبار قادة الدين المسيحي في لبنان على بي. بي. سي- 25 تموز/ يوليو- دحض رجل الدين المزاعم التي تُروج بأن حزب الله منظمة إرهابية، كما ورفض أن تكون هذه المنظمة ذات ارتباط خارجي، وأكد على أنها مقاومة وطنية لبنانية. كما ذكر أن لكنيسته علاقات ممتازة مع حزب الله وألقى باللوم على إسرائيل فيما حصل من إصابات بشرية ومادية في لبنان.

     وهذه ظاهرة جديدة متميزة توضح بجلاء كيف أن التراجيديا اللبنانية للعقود الثلاثة الماضية تحولت إلى الوحدة الوطنية بين عموم الشعب اللبناني.

     كما ساهمت الحكومة الإسرائيلية بحصتها في تأكيد هذه الحقيقة عندما اتهمت الجيش اللبناني بالتعاون مع حزب الله.. هذا الجيش الوطني الذي أصبح كذلك هدفاً للقصف الإسرائيلي وإصابة أعداد من أفراده.

     وأيضاً أكدت المظاهرات الشعبية في بيروت وغيرها من المدن اللبنانية هذه الوحدة، حيث ضمّت كافة الطوائف اللبنانية حاملين شعارات حزب الله.

     أن "ثورة الأرز" التي هللت لها الولايات المتحدة قبل أشهر فقط من انسحاب القوات السورية من لبنان، وما أعقبتها من انتخابات ديمقراطية، أفرزت حكومة وحدة وطنية تضم بين أعضائها اثنين من عناصر حزب الله، وهي نتيجة لم تكن في حسبان الإدارة الأمريكية، وربما تمنت لو لم تذكر لفظة "ديمقراطية" التي أفرزت أيضاً حكومة حماس  في فلسطين.. هذه "الديمقراطية" التي جاءت بحصيلة خاطئة من وجهة النظر الأمريكية!

+ فضيحة إسرائيل

     أصيب المحررون في الصحف الإسرائيلية( أنظر: مقالتين لصحيفتين إسرائيليتين في الملحق) بالدهشة عندما اكتشفوا أن أقوى رابع جيش في العالم لم يستطع إلحاق الهزيمة بمجموعة مليشيات لا يتجاوز عددهم الستة آلاف مسلّح. حزب الله لا يملك قوة جوية أو بحرية، ولا يملك قوة مدفعية أو أية معدات للجيوش الحديثة.. ورغم ذلك عانت إسرائيل من إصابات في كل مخاطرة للتقدم بضعة أميال باتجاه الأراضي اللبنانية. وهنا أخذت إسرائيل تتحجج بأن حزب الله استفاد من السنوات الست الماضية لانسحابها من جنوب لبنان لإعادة بناء قوته بدعم من سوريا وإيران. لكن مثل هذه الحجج الواهية المضحكة ترد عليها الملاحظات التالية: أن إسرائيل أيضاً توفرت لها نفس الفترة.. وفوق ذلك تحصل على دعم سنوي من الولايات المتحدة قدره ثلاثة بلايين دولار، علاوة على الدعم السياسي الأمريكي غير المحدود. هذا الدعم الذي تكرر في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة بقتل النساء والأطفال واستخدام الأسلحة الكيمياوية بلبنان في خرق فاضح للقانون الدولي.. وهنا أيضاً يتوجب عدم إهمال المعلومات التجسسية التي تحصل عليها من الأمريكين، وكذلك الدعم اللوجستي الضخم وفي كافة المجالات.. وبشكل عام يصعب تصور أن الولايات المتحدة تعترض على إسرائيل لاستخدامها الأسلحة الكيمياوية إن لم تكن هي ذاتها توفر لها هذه الأسلحة، بل أن الولايات المتحدة تستخدم هذه الأسلحة بنفسها(الكيمياوية واليورانيوم الناضب) في العراق.

     لقد أنشأت إسرائيل أثناء احتلالها جنوب لبنان مليشيات عميلة لها (جيش لبنان الجنوبي) ودعمتها لتنفيذ إرادتها ضد لبنان. ولم تر الولايات المتحدة والعالم الغربي عموماً مشكلة في تجهيز إسرائيل لتلك المليشيات بالمال والسلاح.. هذه المليشيات التي مارست أفعالاً شنيعة ضد لبنان واللبنانيين، وبمعرفة القوى الغربية. والأكثر من ذلك لم تكن هذه المليشيات في نظرها مجموعة إرهابية!

     أن الحقيقة المرّة التي تواجه الجيش الإسرائيلي هي أنها أصبحت في السنوات الأخيرة معتادة على الممارسات الجبانة في قتل النساء والأطفال، واستخدام الدبابات والطائرات لمواجهة أطفال الحجارة، وفي أفضل حالاتها استخدام هذه الأسلحة ضد مقاتلين ليس لديهم أكثر من أسلحة خفيفة. من هنا ترهلت إرادة القتال لديه في مواجهة وتدمير حزب الله.

     أن كل قنبلة تلقيها إسرائيل وكل شخص تقتله، تولد آثاراً معاكسة لما تتمناه هي والولايات المتحدة، بتصعيد كراهية واحتقار العالم لهذه الممارسات. وهكذا نجد أن هيئات ومنظمات دولية مثل الاتحاد الأوربي، الصليب الأحمر، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان تدين بصوت واحد وتشجب الممارسات الإسرائيلية الجبانة وبأكثر الألفاظ قوة.

     ولسوء حظ اللبنانيين أن تتعرض بلادهم الجميلة مرة أخرى- بعد أن أعادوا بنائها- للدمار بفعل العدوان الإسرائيلي البربري.. لكنهم، كما أكدوا مراراً أن قدرتهم لا يُفل، ومن المؤكد سيعيدون، وعلى نحو أفضل وأسرع، بناء بلادهم الطيبة في ظل وحدتهم الوطنية.

     قد تتظاهر إسرائيل وتبرر فعل أي ممارسة وحشية في ظل الحرب من أجل البقاء، لكن ما خسرته- ومن المحتمل إلى الأبد- التعاطف الدولي.. أن العالم كله ومنهم أعداد كبيرة من الأمريكيين الواعين، أُصيبوا بالرعب والقشعريرة من القصف الإسرائيلي المدبر والمتكرر على المدنيين اللبنانيين.

     لقد كانت الآنسة كوندوليزا على صواب في مقولتها، ولكن ليس بنفس الطريقة/ المضمون التي تمنتها.. نعم هناك علامات بارزة لولادة حقيقية لـ "شرق أوسط جديد"!

مممممممممممممممممممممممممممممـ                               

1. Dr. Steven Harris, “A new Middle East?”, Aljazeera.com- 1 August, 2006.

2. ترجمة بتصرف موجزة.

مممممممممممممممممممممممممممممـ

ملحق (1): هآرتس - مقال - 2/8/2006.. المصدر dr.khalaf@altawil.net

أكثر الحروب فشلا

بقلم: زئيف شترنهال 

          لا يمكن لأي واقع كان أن يعيش لمدة طويلة من دون غطاء ايديولوجي. هذا ما يحدث عندما يتم رفع وتضخيم عملية عسكرية فاشلة إلى مستوى الحرب الوجودية. عندما أدرك الجميع أن عليهم أن يجدوا غطاءا أخلاقيا، سواء لأحجام الدمار الذي زرع في لبنان وتقتيل المدنيين هناك، أو القتلى والمصابين الإسرائيليين (لم يعودوا يتحدثون عن تعريض كل المنطقة الشمالية المدنية إلى ضربات العدو مع إبقاء ثلث السكان في الملاجىء في ظروف مشينة)، تم ابتداع حرب وجودية، التي من طبيعتها أن تكون طويلة ومرهقة.

          هكذا تحولت حملة عقابية جماعية بدأت بتهور وتسرع ومن دون دراسة، وبناء على تقديرات رديئة، بما في ذلك وعود عسكرية ليس بمقدور الجيش أن ينفذها - الى حرب حياة أو موت، وأشبه بحرب استقلال ثانية. في الصحف بدأت تظهر مقارنات مخزية بين مكافحة النازية وبين الحرب الحالية، الأمر الذي تسبب في تحويل دم ضحايا الكارثة من اليهود إلى مهزلة. مهندس هذه العملية الفاشلة سبق غيره في ذلك، إذ خرج علينا بخطاب تشرتشلي ووعد الناس بالدم والدموع حتى يغطي على اخفاقاته. صحيح أنه لا حدود للوقاحة. ويجب القول بأن الناطقين بلسان الحكومة، بما فيهم الوزير اسحق هيرتسوغ ونتنياهو والناطقة بلسان الجيش، أنهم لم يطلقوا مثل هذه الدعاية الرخيصة.

          في المقابل تم تقليص أهداف العملية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ومن استعادة قوتنا الردعية وتصفية حزب الله إلى هدفنا الحالي وهو إبعاد مواقعه الأمامية ونشر قوات دولية للدفاع عن شمالي إسرائيل من الهجمات المستقبلية.

          في هذه النقطة أصبح المواطن العادي حائرا، وهل تُستعاد قوة الجيش الردعية بهذه الطريقة التي تعطي نتيجة معاكسة تماما. لقد تبين أمام العالم كله أن سلاح الجو "الجبار" لم ينجح خلال ثلاثة أسابيع في إيقاف الصواريخ، بل واحتاج إلى شحنات أسلحة طارئة أخرى مثلما حدث في يوم الغفران. كما ويسأل المواطن البسيط نفسه سؤالا آخر: إذا كان بضعة مقاتلين من الفدائيين يشكلون خطرا وجوديا على إسرائيل ذات القوة الساحقة والأسلحة التي لا يوجد لها مثيل في العالم، فكيف حدث أن قادته لم يسمعوا عن ذلك التهديد ولم يروه؟.

          نحن فعلا لم نفكر بأي شيء منذ عام 2000، إلا في المسألة الفلسطينية، حيث وجهت إسرائيل كل جهودها الوطنية لفك الارتباط، ومن ثم لانشقاق الليكود وإقامة كديما كأداة تنظيمية لتنفيذ "الانطواء" من خلف الجدار الفاصل، بعد أن وقعنا تحت تأثير التنويم المغناطيسي "للخطر الفلسطيني". حددوا للعامين أو الأربعة القادمة جدول أعمال وطني لتجسيد "تركة شارون": ترسيم الحدود مع المناطق بصورة أحادية الجانب، وتحطيم المناطق إلى كانتونات والقضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية فيها. من هنا أدرك المواطن أن هذه هي المسألة التي ستحسم مستقبل إسرائيل.

          الدليل الأكثر وضوحا لسلم الأولويات الوطني هو الوضع الذي وصلت إليه الوحدات القتالية في الجيش. لم يكن سرا أن الجيش قد توقف عن التدرب تقريبا في وحدات كبيرة وعلى عمليات معقدة، وغرق كله في الصراع ضد الانتفاضة الفلسطينية. عندما تتحول ألوية سلاح المشاة إلى قوة بوليسية متمرسة في حراسة الجدران واقتحام مخيمات اللاجئين أو ملاحقة الخلايا التخريبية بين أغراس الزيتون، وعندما يصبح عدد المطلوبين الذين يضبطون مقياسا لمدى نجاح الضابط المسؤول وليس رؤيته القتالية وقدرته على قيادة وحدات كبيرة، يبدأ الجيش في التعفن.

          أنا لا أذكر أن فرق الاحتياط التي استُدعيت في حرب الغفران في عام 1973، أو الإسرائيليين الذين عادوا كأفراد من الخارج للانخراط في الحرب، كانوا بحاجة إلى تدريب وإنعاش. وبالرغم من ذلك أُقيمت لجنة تحقيق للتحقق من مستوى جاهزية القوات للقتال.

          حرب حزيران وحرب الغفران كانتا حروبا وجودية، والجيش ظهر فيهما بكل عظمته وسموه. الحرب الحالية هي أكثر الحروب التي خضناها فشلا، وبصورة تزيد عن حرب لبنان الأولى التي كانت قد أُعدت بصورة جيدة من الناحية العسكرية، حيث حقق فيها الجيش كل الأهداف التي وضعها شارون باستثناء السيطرة على شارع بيروت - دمشق.

          من المخيف أن يخطر في البال أن من قرر شن هذه الحرب لم يحلم حتى بنتائجها وآثارها المدمرة على كل مجال محتمل تقريبا، ولم يأخذ في الحسبان آثارها السياسية والنفسية وتضرر مصداقية الجهاز السلطوي الحاكم في نظر المواطنين - وكذلك القتل المجاني للأطفال. الاستهزاء الذي يُبديه المتحدثون بلسان الحكومة بما فيهم بعض المراسلين العسكريين من النكبة التي حلت باللبنانيين، مذهل حتى لمن فقد براءة وأوهام الطفولة منذ زمن بعيد.

ملحق (2): معاريف - مقال - 2/8/2006- المصدر:  dr.khalaf@altawil.net

حرب يوم القصص

بقلم: يونتان شم-اور

       (المضمون: مسألة وقت حتى تبدأ قصص المعاذير. كل شيء صحيح. ولكن لا يمكن لأي من هذه المعاذير أن تمنع ما ينتظرنا).

          خسرنا. لم يعد مهما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيصل إلى الليطاني، إلى الأولي أو إلى الفولجا. لم يعد مهما حتى إذا كانوا سيجلبون هنا رأس نصرالله، بن لادن، وجثة هامان الشرير. فقد انتصروا، ونحن خسرنا.

          في الشرق الأوسط لا تحسم الحروب. فلا يدخلون إلى العواصم ولا يحصلون على كتب الاستسلام، ولا يقيمون أية أنظمة جديدة. ما يوجد هنا، منذ الدورية الأولى لحراس الحقول في ريشون لتسيون هو سلسلة مباريات بيننا وبين العرب. في المباراة الحالية، التي انتهت في وقف النار الأول، ببساطة أكلناها.

          لا يمكن لأي شيء أن يغير هذا. حرب يوم الغفران، والتي في نهايتها أشرف الجيش الإسرائيلي على القاهرة وعلى دمشق أيضا، احتفلوا بها كانتصار، وذلك لان كل ما حصل لهم بعد أن اجتازوا القناة اعتبروه في نظرهم مباراة أخرى. وهم ليسوا مخطئين تماما. فمرارة الهزيمة في تلك المرحلة لم تنتهي في أفواهنا بعد أيضا.

          خسرنا، وهذا سيحرقنا اكثر من تلك الحرب اياها. الآن، كل شيء كان في صالحنا. ريح من العالم هبت علينا من ورائنا. شمس العرب المعتدلين، بما في ذلك الحكومة اللبنانية، أزاغت بصر العدو، ورغم كل شيء، تمكنا من تعطيل كل هذا.

          وبعد قليل، والقدم الثقيلة للوحدة اللزجة لن تنجح في إغلاق حقيبة الغضب، وكل الغسيل الوسخ سينتشر في كل حدب وصوب. سيقولون أن الجيش الإسرائيلي بقيادة حلوتس باع لاولمرت خطة هاذية. سيقولون انه ربما، في ظروف معينة كان يمكن لإسرائيل أن تعين لها وزيرا للدفاع ليس لديه أي فكرة في هذا المجال، ولكن من المرغوب فيه في مثل هذا الوضع أن يكون رئيس الوزراء على الأقل ذا خلفية أوسع من مجرد مراسل في مجلة "بمحنيه". سيقولون أن الجيش الإسرائيلي تشوش على مدى أسبوعين ونصف الأسبوع في معركة غبية على قرية نائية ما على مسافة كيلو مترين اثنين من الحدود. سيقولون أنه محظور السماح بإدارة الحرب لأشخاص مثل تروبوبيتش، تل زلبرشتاين وكلمان جاير، الذين يحيطون برئيس الوزراء، يعزلونه، ويوجهون له عقله.

          سيقولون الكثير من الأمور وجميعها صحيحة.

          ولكن الأمور التي لن تقال هي تلك التي ستقرر حقا حياتنا في العقد القادم. مفهوم أنه لن يكون هناك بعد اليوم انطواء أحادي الجانب. واضح أنه لن يقوم ولن يبقى في اي مرحلة منظورة للعيان أي حزب أقيم على عجل. ويعرفون انه لن يكون هنا في الأجيال القادمة رئيس أركان طائر. لا ريب أن إسرائيل ستدخل نفسها في تحصين عميق، وذلك لان الرد الوحيد على الإرهاب هو تحت الأرض. وبدون قطارات تحت أرضية في المراكز السكانية الكبرى لن نبقى على قيد الحياة، بعد أن فقدنا قوة الردع وكل واحد يمكنه أن يتغوط علينا أي قدر من الصواريخ يروق له.

 
الكاتب  /عطا علي الشيخ حمود / الدنمارك
ata_alwaely@yahoo.com 


<<الصفحة الرئيسية