الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
بيان حول الهجوم الإسرائيلي على لبنان
بيان حول الهجوم الإسرائيلي على لبنان
 
 شهود الأحداث المأساوية الجارية في الشرق الأوسط والتي تزداد وتيرتها تصاعداً يوماً بعد يوم  وذلك فيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي بدأت إسرائيل يوم الأربعاء 12 يوليو 2006 بشنها على الأهداف المدنية والبنى التحتية في لبنان.
 نستنكر التطرف الإسرائيلي الذي تجاوز أزمة أسر الجنود الإسرائيليين إلى افتعال حرب غير مبررة أدت إلى زيادة الخسائر بين المدنيين في كلا الجانبين وإلى تنامي حالة العنف وغلبتها على المساعي السلمية في حين أن التسويات السياسية كانت ولا تزال متاحة لحل المشكلات العالقة مع ضمان السلم في المنطقة.
 
كما نوجه  دعوة لكل المعنيين أن يبذلوا مزيداً من الجهود وعلى جميع المستويات في سبيل احتواء الأزمة الحالية .. و نوجه نداءً لكلٍ من :
 
أولاً : المنظمات الإنسانية والهيئات الإغاثية لتقوم بدورها الإنساني بتقديم الرعاية اللازمة للمنكوبين والمتضررين من جراء القصف الذي أودى بمنازلهم وأدى إلى تهجيرهم من مساكنهم و قطع موارد معيشتهم. وفي هذا الصدد نستنكر إستهداف الآلة العسكرية الإسرائيلية لقوافل المساعدات والإغاثة للمنكوبين اللبنانيين.
 
ثانياً : الجهات السياسية المعنية وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحادات الدولية والجامعة العربية والدول الصديقة لكلٍ من لبنان وإسرائيل  لمحاولة التوصل إلى صيغة تضمن وقفاً فورياً  لإطلاق النار والتوجه نحو التسويات السياسية. وفي هذا السياق تستغرب المظمة العالمية لمواجهة التطرف الموقف المهلهل وغير المنصف الذي صدر عن إجتماع الدول الصناعية الكبرى الثمان، والتي كان لزاما عليها أن تنظر الى حق المدنيين اللبنانيين بالحياة مثلما نظروا في حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ثم نتساءل الى أي الأعراف استند الرئيس الأمريكي وزملاؤه من القادة الآخرين حين قرروا أن حق الدفاع عن النفس يبيح تقتيل مدنيين بالمئات واستهداف البنى التحتية والمرافق الحيوية. إن من المؤسف أن يكون موقف هذه الدول إنما هو تشجيع لإسرائيل على قتل المدنيين وتدمير مدنهم وأسباب حياتهم وهو دعم لحكومة إسرائيل كي تنفذ ماصرحت به عند بدء العمليات من أنها تريد إعادة لبنان عشرين عاما الى الوراء. والتساؤل الذي يتبادر الى الذهن هو هل كانت هذه الدول ستتخذ موقفا مشابها لو حدث هذا في مكان آخر، أو لو كانت سوريا مثلا هي التي تقوم بعملية كهذه ضد لبنان؟
 
ثالثاً : الحكومة الإسرائيلية وممثليها في الداخل والخارج لاتخاذ مواقف أكثر عقلانية إزاء الأوضاع التي بدأت تخرج عن السيطرة والتي تنذر بانفجار قريب يؤدي إلى دمارٍ شامل لا يستثني أحداً. ونشير هنا الى أن الإرتكان للعقل والسلم أمر ضروري لجميع الأطراف، وأن الإستهتار بالآخرين بسبب تفوق القدرة العسكرية لن يخدم على المدى البعيد، ومن المستحيل أن يحقق لإسرائيل الأمن الذي تطمح به لمواطنيها ونطمح به للجميع. إن هذه الأساليب في القمع قد تحقق نجاحات آنية ولكنها تبقي أسباب الإنفجار قائمة بشكل دائم وتقضي على أجواء الأمن والسلم في المنطقة، وتهدد بإتساع رقعة التوتر الى مديات لايمكن التكهن بها.
 
إننا نحذر من أن كل هذا العنف، ومن ثم التغاضي عنه بل وحتى التشجيع عليه إنما يؤدي الى استشراء ظاهرة التطرف في المنطقة وفي غيرها من مناطق العالملهذا ندعوا إلى الإسراع بعقد تسوية بين الأطراف المتنازعة تشمل وقفا فوريا لإطلاق النار والكف عن إستهداف المدنيين في كلا الجانبين ثم إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى الطرفين و ضمان سلامتهم ، كما تشمل إنهاء التواجد الإسرائيلي على الأرض اللبنانية وإعادة السيادة الكاملة للبنان نزولاً عند مبادئ الشرعية الدولية واحتراماً لحقوق لبنان كدولة مستقلة.
 
 
من قلب الحدث من العراق
اللجنة العراقية لحقوق الانسان
العراق / واسط / الكوت
 
 
تجنيد المبكر لأطفال إسرائيل

نستنكر العدوان الغاشم المدمر على الشعب اللبناني لنرصد ببالغ الأسى مظاهر التطرف الذي تمارسه إسرائيل بأشكالٍ و وسائل مختلفة، والتي من ضمنها ما شاهدناه  من صور وشهادات تظهر مجموعة من الأطفال الإسرائيليين يؤخذون إلى مناطق الأسلحة  ويتم استخدامهم لكتابة رسائل على الصواريخ والقنابل  تتضمن استفزازا وتهديداً  وتوقيعاً بعبارة (من أطفال إسرائيل إلى أطفال لبنان) ، وهو ما يمثل عملية تجنيد نفسية وعقلية  تستغل فيها الدولة الإسرائيلية الأطفال استغلالاً غير مقبول من شأنه إنتاج  شخصيات حاقدة  متطرفة  متعطشة للدماء .

 

نود تسجيل موقفنا المعلن حيال هذه الظاهرة و الذي يتضمن ما يأتي:

 

-    نستنكر استنكاراً شديداً استخدام الأطفال للأغراض العسكرية العدوانية و تعتبر هذا العمل غير المسئول هو نوعٌ من تأصيل التطرف لدى الأطفال الأمر الذي يعيق التعايش السلمي في المستقبل و يهدد مستقبل السلام الذي يأمل الجميع أن يكون أطفال إسرائيل جزءا منه و طرفا أساس في صناعته من جهة و في الاستفادة منه من جهة أخرى .

 

-    إن تمكين الأطفال في إسرائيل من التعامل مع الأسلحة في سنٍ مبكرة و توجيههم نحو سلوكيات عدوانية هو انتهاكٌ  للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يتضمن في المادة (26) أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية.

 

-    ندعو جميع المنظمات المعنية بالتربية ورعاية الطفولة وحماية حقوق الإنسان وعلى رأسها تلك المنبثقة عن الأمم المتحدة لمتابعة هذا الموضوع و توجيه اللوم للدولة الإسرائيلية بشكلٍ مباشر  لاستغلالها الوحشي للأطفال بما يحرمهم من حقهم الطبيعي في النمو الإدراكي والانفعالي المتوازن  ويحولهم دون إرادتهم من صفوف المدنيين إلى صفوف العسكريين .

 

-    إن الرسائل التي تُكتب على القنابل بواسطة أطفال دون سن العاشرة لتدل دلالة واضحة على أن آلة الحرب الإسرائيلية تعتبر المدنيين بما فيهم الأطفال هدفاً لصواريخها خلاف ما يعلنه الجيش الإسرائيلي الذي يزعم أن القصف على المدنيين هو أمرٌ غير مقصود.

 

-    إن الغالبية العظمى من ضحايا القصف الإسرائيلي هم من الأطفال بما يعني وصول الرسائل الإسرائيلية القاتلة إليهم وهو أمرٌ يؤدي إلى بقاء الصراع وتنوع أشكاله في المنطقة، ويقضي على أمل الأطفال في الحياة الآمنة بما في ذلك أطفال إسرائيل الذين يعرضهم ذووهم بهذا الفعل  لمشاعر الغضب و دوامة العنف.

-

-    ندعو  الحكومة الإسرائيلية لاحترام المواثيق الدولية التي تقر حماية المدنيين بما فيهم الأطفال  وتجرم إقحامهم في الصراعات العسكرية  كما تجرم استهدافهم .

 

-    ندين الأسر الإسرائيلية التي تسمح بأخذ أطفالها للمشاركة في أعمالٍ وحشية من هذا القبيل ،و نرى في هذا العمل مجازفةً بالقيمة الإنسانية لهؤلاء الأطفال .  إننا ندعو الآباء و الأمهات في إسرائيل إلى القيام بدورهم التربوي والإنساني في حماية أطفالهم وإعطائهم حقهم الطبيعي ليعيشوا كأطفالٍ أبرياء عدم تحويلهم إلى محبي حرب وقتل.

 

  شهود



<<الصفحة الرئيسية