الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
مقتل زعيم تنضيم القاعدة

في ضوء حادثة مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وعلاقة هذا الأمر بواقع إنتشار الأفكار والأفعال المتطرفة في أكثر من مكان في العالم، أصدرت شهود (المنظمة العالمية لمواجهة التطرف) البيان الآتي:

بيان حول مقتل (أبو مصعب الزرقاوي) زعيم تنظيم القاعدة في العراق

تتابع المنظمة العالمية لمواجهة التطرف الأخبار الواردة من العراق حول مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (أبو مصعب الزرقاوي)، وفي الوقت الذي تعرب فيه المنظمة عن قلقها من أن يكون القتل المتبادل هو السبيل الوحيد الذي يستخدمه فرقاء العالم في حل نزاعاتهم، فإن المنظمة من خلال متابعتها لأقوال وأفعال الزرقاوي ترى فيه شخصا شديد التطرف وبعيدا عن التسامح طالما دعا وعمل على قتل من يختلف عنه في الديانة والمذهب.

لكننا نشيرُ إلى أن مقتل الزرقاوي وهو الحدث الذي تناقلت وسائل الإعلام ظروفه وملابساته وإنعكاساته وقدَّم الساسة والعسكريون بشأنه العديد من الرؤى والتحليلات ، ما هو إلا حلقة ضمن سلسلة طويلة من المواقف التي تتمحور حول حالات التطرف التي تسود العالم وتنصب ضمن القوالب الدينية والفكرية والسياسية فيؤدي ذلك إلى زيادة معتنقي الفكر المتطرِّف والمدافعين عنه.

ونحن في المنظمة العالمية لمواجهة التطرف إذ ندين التطرف بجميع صوره وأشكاله وممارساته فإننا نلفت أنظار المهتمين من باحثين وسياسيين وحقوقيين إلى أمور عدة:

- إن الزرقاوي ليس آخر المتطرفين في العالم، بل هو نتاجٌ طبيعي لواقعٍ سياسي  واقتصادي واجتماعي متطرف. فالقضاء على الزرقاوي كشخص لا يعني التخلص من التطرف و الإرهاب.

- ندعو الجميع إلى  استبدال أسلوب العنف المتبادل لمواجهة التطرف بأسلوب يتضمن تحسين وضع الإنسان واحترام حقوقه وتهيئته للحياة بسلام ضمن المجتمع الإنساني العالمي الأمر الذي يشترط لتحقيقه تضافر الجهود لتوفير العدالة الاجتماعية والأمن الاقتصادي والسياسي والحرية الدينية للجميع وعلى قدم المساواة.

- نهيب بالحكومات والمعنيين بجوانب تنمية المجتمعات في العالم أجمع إلى تفعيل دور المؤسسات الثقافية والإجتماعية والإعلامية والعمل على إفشاء ثقافة حقوق الإنسان لتكون عنصراً فاعلاً في خلق ثقافة التسامح وتكوين الشخصية المعتدلة البعيدة عن التطرف باعتبار أن هذا هو الأسلوب الحضاري الأمثل لاستئصال التطرف وتلافي آثاره.

- لإعتبارات الحالة العراقية فإننا ندعو الحكومة العراقية إلى بذل المزيد من الجهد في تفعيل عملية إعادة السلام للعراق والعراقيين والعمل على إنهاء الاحتلال ووقف نزيف الدم المستمر منذ سنوات.
إن استرجاع سيادة العراق واستعادة حقوقه وحماية مواطنيه واستتباب الأمن فيه هو الطريق الوحيد لتفويت الفرصة على دعاة التطرف والعنف والتفرقة.



Dr Munthir Alkewther

Chief Executive of Shuhood – The International Organization to Confront Extremism

www.shuhood.org


د.منذر الكوثر



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية