الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
مقـالات في مجال حقوق الانسان
من وراء سبب عزوف الفتاه الريفية في شمال بابل عن الدراسة
من وراء  سبب عزوف الفتاه الريفية في شمال بابل عن الدراسة
تعتبر شمال بابل من المناطق الريفية المهمة في العراق بحكم الخيرات التي بها
وبحكم الموقع الجغرافي الذي تحتله بين العاصمة من جهة وبين مدن الفرات
الأوسط
والجنوب من ناحية أخرى وبحكم التركيبه الديمغرافيه المتنوعة لهذه المنطقةمن
سنه وشيعه وبمختلف العشائر .
تضم المنطقة العديد من الاقضيه والنواحي كالمسيب والاسكندريه والمحاويل وجبله
والعديد من القرى الريفية اما بخصوص المرآة الريفية فشانها شان أي امرأة
ريفية
يقع عليها العبء الأكبر في اقتصاد وبتاء الاسره الريفية وتتحمل عناء المسئولية بغياب الاب والزوج ولكن اين هي في الحياة العامة والدراسية سؤال توجهنا به الى السيده طلبه كاظم 45 سنه فأجابت بان بناتنا غالبا ما يجلسن في البيت بعداكمال ألمدرسه الابتدائية لان لا فأئده من تعليمها أمور لن تخدمها ومن الافضل ان تساعد عائلتها في الزمن الصعب هذا.
اما السيد مهند الشجيري فيرى وجهه نظر معاكس للسيدة طلبه بان السبب الحقيقي
لعدم اكمال الفتاه في شمال بابل لدراستها وخاصة في الريف لان لا توجد
مدارس ابتدائية ومتوسطه واعداديه كفاية ولان هذه المنطقة تمتاز ببعد المسافات من قرية الى أخرى وحتى ان وجدت مدرسه متوسطه او واعداديه فأنها توجد مختلطة ولا مانع عندنا ولكن ليتم فصل دوامها ويكمل السيد مهند لقد خاطبنا وزارة التربيه من خلال مديريه تربيه بابل ووعدونا خير وننظر في حين ان بقاء الوضع الحالي لا يشجع مطلقا على اكمال الفتيات للدراسة. وأضاف السيد الدكتور ليث العلواني بان السبب ايضا هو الظرف الأمني الصعب الذي تعيشه هذه المنطقة وكثرة عمليات الخطف والذبح ولهروب رب الاسره في كثير من الأحيان فتضطر العائلة لتعمل بعدد أضافي فتلجا الى الفتيات للافاده منهن في اعمال جمع المحصول ورعي الماشية وغيرها.
ولقد انعكس ذالك بشده على الحالة النفسية للفتاه الريفية فهي بدئت تشاهد
التلفاز والستلايت وتتسال عن من يتحمل مسئوليه وضعها الان وتكمل الانسه
نغم عبد الحسين من سكنه المسيب بانها وبحكم عملها كأستاذه في علم النفس بدئت ترىنوع من التمرد داخل نفس الفتاه الريفية ورغبتها بتقليد الفتيات لذالك يدفعها الى الوقوع في الكثير من المحاذير اذا شاءت واختلطت بالمجتمع ألحظري لانبهارها بالقشور فقط من دون ان تدرك بان المجتمعان لا يختلفان كثيرا كما انها قد تصاب بالاكتئاب والانعزال اذا تكيفت بطريقه سيئه ويكفي ان تقول بان كل فتاه من اصل عشره في القرى الريفية يكملن دراستهن.
واهو دور المنظمات النسويه وجهنا التساؤل الى الاتسه هاله الزبيدي الناشطه
في حقوق المرآة فأجابت اولا يجب التقليل من الفوارق مابين الريف والمدينه من
خلال فتح ورش لتعليمها الامور التقنيه كالقراءة والحاسوب وتعليمها المهن الاخرى لزيادة دخلها كالخياطه والتطريز وتبصيرها باهميه دورها . 
ويبقى السؤال الاهم هل قضينا على الاميه ام هل عادت لنا بطرق اخرى.
مع التقدير
مها الخطيب
Maha_alkateeb95@yahoo.com
http://human.iraqgreen.net
07801265133
مقتل زعيم تنضيم القاعدة

في ضوء حادثة مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وعلاقة هذا الأمر بواقع إنتشار الأفكار والأفعال المتطرفة في أكثر من مكان في العالم، أصدرت شهود (المنظمة العالمية لمواجهة التطرف) البيان الآتي:

بيان حول مقتل (أبو مصعب الزرقاوي) زعيم تنظيم القاعدة في العراق

تتابع المنظمة العالمية لمواجهة التطرف الأخبار الواردة من العراق حول مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (أبو مصعب الزرقاوي)، وفي الوقت الذي تعرب فيه المنظمة عن قلقها من أن يكون القتل المتبادل هو السبيل الوحيد الذي يستخدمه فرقاء العالم في حل نزاعاتهم، فإن المنظمة من خلال متابعتها لأقوال وأفعال الزرقاوي ترى فيه شخصا شديد التطرف وبعيدا عن التسامح طالما دعا وعمل على قتل من يختلف عنه في الديانة والمذهب.

لكننا نشيرُ إلى أن مقتل الزرقاوي وهو الحدث الذي تناقلت وسائل الإعلام ظروفه وملابساته وإنعكاساته وقدَّم الساسة والعسكريون بشأنه العديد من الرؤى والتحليلات ، ما هو إلا حلقة ضمن سلسلة طويلة من المواقف التي تتمحور حول حالات التطرف التي تسود العالم وتنصب ضمن القوالب الدينية والفكرية والسياسية فيؤدي ذلك إلى زيادة معتنقي الفكر المتطرِّف والمدافعين عنه.

ونحن في المنظمة العالمية لمواجهة التطرف إذ ندين التطرف بجميع صوره وأشكاله وممارساته فإننا نلفت أنظار المهتمين من باحثين وسياسيين وحقوقيين إلى أمور عدة:

- إن الزرقاوي ليس آخر المتطرفين في العالم، بل هو نتاجٌ طبيعي لواقعٍ سياسي  واقتصادي واجتماعي متطرف. فالقضاء على الزرقاوي كشخص لا يعني التخلص من التطرف و الإرهاب.

- ندعو الجميع إلى  استبدال أسلوب العنف المتبادل لمواجهة التطرف بأسلوب يتضمن تحسين وضع الإنسان واحترام حقوقه وتهيئته للحياة بسلام ضمن المجتمع الإنساني العالمي الأمر الذي يشترط لتحقيقه تضافر الجهود لتوفير العدالة الاجتماعية والأمن الاقتصادي والسياسي والحرية الدينية للجميع وعلى قدم المساواة.

- نهيب بالحكومات والمعنيين بجوانب تنمية المجتمعات في العالم أجمع إلى تفعيل دور المؤسسات الثقافية والإجتماعية والإعلامية والعمل على إفشاء ثقافة حقوق الإنسان لتكون عنصراً فاعلاً في خلق ثقافة التسامح وتكوين الشخصية المعتدلة البعيدة عن التطرف باعتبار أن هذا هو الأسلوب الحضاري الأمثل لاستئصال التطرف وتلافي آثاره.

- لإعتبارات الحالة العراقية فإننا ندعو الحكومة العراقية إلى بذل المزيد من الجهد في تفعيل عملية إعادة السلام للعراق والعراقيين والعمل على إنهاء الاحتلال ووقف نزيف الدم المستمر منذ سنوات.
إن استرجاع سيادة العراق واستعادة حقوقه وحماية مواطنيه واستتباب الأمن فيه هو الطريق الوحيد لتفويت الفرصة على دعاة التطرف والعنف والتفرقة.



Dr Munthir Alkewther

Chief Executive of Shuhood – The International Organization to Confront Extremism

www.shuhood.org


د.منذر الكوثر

فتوة الشيخ اليعقوبي على عمليات قتل الصحفيين
    في تعليقه على عمليات القتل التى يتعرض لها الصحفييون في العراق افتى سماحة الشيخ محمد اليعقوبي بان هذه العمليات  هى من اكبر المحرمات عند الله  وجزائها القتل  لانطباق عنوان المفسد في الارض على فاعلها ولاتختص بالصحفيين  بل تشمل اى اتعداء على نفس محترمة بغير حق  وحول  قيام بعض الجهات الحكومية  بحجب المعلومات والاخبار من وسائل الاعلام اكد الشيخ اليعقوبي على ان  من مبادى الشفافية  في العمل الوضوح والصراحة  والمصداقية  فلايوجد مايبرر هذا  المنع  الا اذا كان  هنالك مسوغ  اخلاقي  او مهنى  او دستورى   او نحو
 جاء ذلك في جملة اسئلة وجهتا الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين الى سماحة الشيخ محمد اليعقوبي  اثر تزايد وتيرة الاغتيالات التى طالت الصحفيين والمثقفين في العراق
هل يجب سن قانون خاص لمنظمات المجتمع المدني

هل يجب سن قانون خاص لمنظمات المجتمع المدني؟

كريم الربيعي

اخذت موضوعة منظمات المجتمع المدني او منظمات المجتمع الاهلية اذا اردنا المقاربة ، بالانتشار في اوساط المجتمع العراقية ، ان تسمية منظمات المجتمع المدني بهذا الاسم هو اشارة الى المنظمات التي تطمح لبناء مجتمعات يسودها الامن ويحكمها القانون وليس العسكر وعسس الليل.

ان ما اقدمه هنا هو جهد متواضع لتسليط الضوء على هذه الموضوعة خصوصا في ظل الدعوات التي تطرح اليوم حول ضرورة ان تسن الدولة قانونا خاص لتنظيم الجمعيات واخرى تدعو الى ان تقوم الدولة بسن قانون لتوحيد الجمعيات ..الخ.

يجب ان نعترف ان موضوعة حقوق الانسان كانت من المحرمات في مجتمعنا بما فيه قواه السياسية، حيث كانت عبارة حقوق الانسان تعد تهمة بالعمالة والخيانة ، ولهذا من الواجب ان نعترف بان ممارسة العمل في هذا الميدان عملية جديدة علينا وخصوصا على اوساط شعبنا داخل العراق والذي صودرت حرياته بالكامل ابان عهد النظام السابق، ولا يمكن اطلاقا القول بان لدينا اختصاصيون في مجال عمل المجتمع المدني، نعم هناك نشطاء كما يمكننا القول بان هناك اختصاصات قانونية تتكون من القضاة والاف المحامين، وهذه بحد ذاتها تحتاج الى وقفة صريحة للتقيم واقول صريحة.. بسبب المفاهيم والقيم التي بني عليها القضاء العراقي طيلة هذه السنوات والتي تحتاج الى يد جراح لتنقيتها واعادة وجه الحق لها على قاعدة شفافية العمل و استقلال هذه السلطة المهمة وومارسة سلطتها في المجتمع بعيدا عن التجاذبات السياسية.

ان جمعيات او منظمات المجتمع المدني او النقابات يمكن تعريفها بشكل بسيط على انها تجمع طوعي لمجموعة من الناس يولد فيما بينهم قاسم مشترك بسبب وضع اجتماعي او اقتصادي او سياسي او اي فكرة انسانية اخرى تدعوهم للاتحاد.

هذا الاتحاد الطوعي لا يبنى على اساس حجب المعلومات او فسح نشر المعلومات داخل هذه الجمعية او تلك حسب درجات الهرم التنظيمي وكما تعمل به العديد من التنظيمات في العراق وانما يعتمد على حرية المعلومة لجميع الاعضاء لانهم هم من يشارك في امكانياته الذهنية و المالية والوقت وغيرها من اجل نجاح عمل هذه الجمعية اوتلك وعليه وكي تكون كلمة طوعي ذات معنى اولا وكي تجري الاستفادة من العقل الجماعي ، يجب ان يكون العمل بكل تفاصيله واضحا امام اعضاء الجمعية او المنظمة او الاتحاد عبر الاجتماعات و المؤتمرات.

شهد العراق على امتداد تاريخه ولادة العديد من المنظمات والنقابات المهنية والاجتماعية مثل الطلبة والشبيبة والمراة والعمال والمهندسين وغيرها، وكان لهذه المنظمات اطرها التنظيمية ووجودها في ساحة العمل الجماهيري وتاثيرها ايضا، الا ان ما كان يميز تلك المنظمات المهنية والاجتماعية هو ارتباطاتها الحزبية اي انها منظمات قامت على اساس داعم للاحزاب السياسية من اجل رفع مهمات اجتماعية مهنية تتركز في مجال عمل هذه المنظمة او الجمعية وبالتالي كان الحس السياسي هو الغالب وكان القرار بيد تلك الاحزاب وليس بيد قيادة هذه الجمعيات او المنظمات وهذا ما افقدها ديمقراطية العمل والقرار والشفافية وبالتالي الحيادية في العمل ، على الرغم مما قدمته هذه المنظمات او العديد منها من انجازات في مجالات عملها انذاك.

وكمثال على مستوى عمل حقوق الانسان في العراق فقد تشكلت انذاك وفي الستينات لجان الدفاع عن المعتقلين العراقيين ابان انقلاب شباط 63 وبعدها جرى تاسيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان والتي اصبحت مع مرور الوقت جزءا من التنظيم المهني لحزب البعث في العراق.

لقد دفعت السياسة المنظمة للقمع وكم الافواه خلال الـ 30 عاما الاخيرة بملايين العراقيين للهروب الى الخارج، وعلى ارضية الاحتكاك مع الشعوب الاخرى وتجارب العمل جرى تاسيس العديد من الجمعيات الاجتماعية والديمقراطية ومن تلك الجمعيات كانت جمعيات حقوق الانسان. لقد جاءت تلك الولادة وسط اجواء طغي عليها طابع التجاذبات السياسية والحزبية ، وعلى خلفية تربيتنا الاجتماعية وما يسودها من امراض كثيرة والتي كانت ولازالت تعيق الارتقاء الى صدق الممارسة للعمل في هذا المجال تحديدا، كون هذا العمل يحتاج الى درجة عالية من الحيادية والصراحة في تحديد الانتهاكات ومن يقف خلفها، عمل البعض لاستغلال عمل هذه الجمعيات كواجهة لتدعيم عمل المعارضة السياسية او لاتخاذها مواقف سياسية ، وهذا ما كاد يجرد هذه الجمعيات من شفافيتها واستقلاليتها. ولم يقتصر الامر على هذا الحد بل تعداه اليوم الى عملية تطويف حقوق الانسان من خلال انشاء منظمات ذات طابع ديني طائفي لحقوق الانسان او مساندة وداعمه للحرب بمخالفة صريحة لما ينص عليه العهد المدني للحقوق السياسية والمدنية في المادة رقم 20 في الفقرة 1- " تحظر بالقانون اية دعاية للحرب" فكيف تساند تلك الجمعيات الحرب لا بل وتدعوا لها!! واعتقد ان تلك الازدواجية تجربة عراقية بامتياز، وان تلك الممارسات مرتبطة بسعي قوى سياسية عراقية لجعل هذه الجمعيات جزء منها او واجهات تابعة لها ، ، مساهمة بذلك في خلق حالة ضغط لاضفاء مصالحها الذاتية على الروح الواجب ان تتميز بها جمعيات حقوق الإنسان و المبنية على اساس عدم التمييز على اساس اي انتماء ديني او قومي او اجتماعي او حزبي ..الخ! لتحقق طموحاتها الحزبية، بدلا من ادراك الاحزاب السياسية بان استقلالية هذه الجمعيات ودعم نشاطها، ودعم واحترام ارادتها كي تكون كيانات مستقلة، عليها التحلي بالاستقلالية والشفافية وان يكون صلب عملها هو نشر ثقافة حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات وتوثيقها ومحاولة التاسيس لثقافة الحوار السلمي على قاعدة احترام الراي والراي الاخر، وهذا ما يؤسس لخق اجواء صحية وتعزيز لحرية الاختيار لدى المواطن على اساس من الوعي.

ان تلك المعوقات لم تقتل عمل الجمعيات العراقية لحقوق الإنسان، بل ان ذلك الاحتدام والصراع كان جزءا من حالة لتطور الكثير من تلك الجمعيات وصقل توجهاتها واستقلاليتها .

لقد ظهرت الى الوجود العديد من المنظمات الاجتماعية الاهلية بعد سقوط النظام ودخول القوات المتعددة الجنسيات بغداد، ورغم ان هذه حالة صحية وتمرين لا بد منه، وهو جزء من ممارسة حق التعبير والتنظيم، الا ان هذا المجال الذي يتطلب كما اشرت الى المصداقية والحيادية والشفافية لم يسلم من دخول الحواسم له وتشكيل منظمات وجمعيات للترزق وليس جمعيات لنشر الثقافة بين اوساط الناس وهذا اضافة الى عوامل الخطر التي ذكرتها سابقا يشكل تهديدا على هذا الجنين ، الذي يتطلب منه وكمهمة اساسية مراقبة الاداء الحكومي وتقيد المؤسسات الحكومية على اختلافها باحترام القانون، ناهيك عن الدور الاساسي لها في حماية حقوق الانسان والعمل على النهوض بواقعه الى افضل الاحوال ، مما يمكنها من التاثير على التشريعات القانونية بالتالي.

ان تلك السلبيات لا يمكن علاجها بقرارات وقوانين حكومية وتشكيل مكاتب وزارية، بل ان الزمن ورأي المواطن وما تقدمه تلك الجمعيات من خدمات ونشاط في الوسط الاجتماعي ومدى النجاحات التي تحققها في مراقبتها لمدى التزام السلطات الحكومية بالقانون ودفاعها عن من انتهكت حقوقهم هو العلاج الفاعل لعلاج هذه المشكلة ويبقى العمل هو الفلتر الذي سيصفي من يحاولون الاسترزاق على حساب تلك المباديء الانسانية. على الرغم ممايحيط عمل هذه الجمعيات من مصاعب متمثلة بمواجهتها لارث ثقيل من الانتهاكات بالاضافة الى الوضع الامني المتوتر .

تشير اخر الاحصائيات التي نشرتها جريدة الصباح قي 17-5-2005 على لسان مدير عام مساعة المنظمات غير الحكومية الى ان عدد المنظمات قد وصل الى 1298 منظمة مسجلة رسميا الى جانب 100-200 منظمة مسجلة ولم تدخل الاحصائية كما ان هناك 1800 منظمة متقدمة بطلب لتسجيلها اي ان العدد الاجمالي هو 3248 الف منظمة اي ان هناك منظمة واحدة تقريبا لكل 5000 مواطن بلغ سن 18 عام ناهيك عن عدد الاحزاب السياسية العاملة في الساحة العراقية. ومن هذا يمكن الاستنتاج وبشكل سريع ان مجتمع فيه هذا العدد من المنظمات والاحزاب يعد مجتمع على درجة عالية من التنظيم والمراقبة للاداء الحكومي والخدمات وهذا ما لا توافقني عليه احصائيات ونسبة الفساد والجريمة والعنف المستشري في المجتمع!!

اشكال العمل الجمعي

ان تنوع وتعدد الجمعيات كبير جدا وقد اصبحت في زمننا هذا تشمل تقريبا مجالات عديدة ومختلفة يصعب حصرها فمن يعود الى الستينات او الخمسينات لم يسمع بجمعيات خاصة بالمعوقين او مرضى السرطان مثلا ولكن الحاضر يشير الى ان هناك جمعيات تشكلت لمن يعانون من مرض الحساسية مثلا او السرطان، اي تكاد تكون كل جماعة تشترك همومهم ومصالحهم يتنادون لتشكيل جمعية ما يمكنها ان تساعدهم في ظل الضروف الحياتية المعقدة من ايجاد تصورات وحلول لما يعانوه من مشاكل، ووصل الامر في بعض البلدان بان العاطلين عن العمل لهم جمعيات ومستخدمي الارصفة أي المشاة لهم جمعياتهم ، فهناك من يقود سيارة ويركب البايسكل وايضا المشاة او كما اسميتهم مستخدمي الارصفة كذلك، واذا بقينا في الاطار العام او الكلاسيكي للجمعيات فيمكننا القول ان هناك جمعيات الطلبة والتي تختص في هذا المجال المهني ونقابات العمال والمراة والمعوقين وجمعيات حقوق الانسان التي يتفرع عملها فمنها جمعيات تختص بالتوثيق واصدار التقارير ومنها من تختص بالدفاع عن الحريات وياخذ عملها طابعا شعبيا بعض الشيء ومنها من تكون مراكز للبحوث في هذا المجال، وكما اسلفت بان تنوع وتعدد الجمعيات واختلاف اشكالها يحددها طبيعة تنوع المشكلات والتحديات التي تواجه الانسان في عالمنا اليوم، وفي المجتمع العراقي لا يمكن مثلا ان نقول ان المختار او المخاتير لا يمكنهم من تشكيل جمعية وربما بائعي النفط او كتاب العراض على ابواب الوزارات والدوائر الحكومية، او مرضى السكر يريدون ان يشكلون جمعية للاهتمام بتبادل الخبرة حول المرض ومتابعة اخر العلاجات وربما يكون احد اهدافهم هو الضغط على الحكومة لتحديد انواع المشروبات والماكولات التي تضر او تساهم بزيادة المرض او الزام المصنعين بكتابة الكميات الغذائية على المنتجات..الخ من الاهتمامات التي تاخذ طابع واطار انساني في توجهها.

ومن هنا يمكن القول وباختصار الى ان تشكيل الجمعيات والنقابات ياتي على قاعدة كفالة القانون للحريات الفردية وحقوق الانسان ومنها على وجه التحديد حرية التعبير عن الراي والتنظيم وهذه يجب ان يتضمنها قانون الدولة او دستورها و يمكن ذكرها على الشكل التالي:

  1. حق التعبير عن الراي والتنظيم والتظاهر حق مكفول بحكم القانون.
  2. يكفل القانون حق المواطنين بتشكيل الجمعيات والانظمام اليها دون اي شرط بموافقة قانونية مسبقة.
  3. الجمعيات والنقابات التي تعمل لتحقيق اهدافها من خلال اثارة الفتن او العنف او التفرقة على اساس الانتماء الديني او القومي او الحزبي او الاجتماعي وما شابه ذلك يجري ايقاف عملها بقرار حكومي ولاتحل الا بحكم من المحكمة العليا في البلد.
  4. لا يمكن حل اي جمعية بقرار من الحكومة ، وتكمن صلاحية الحكومة والبرلمان بمنع نشاط هذه الجمعية او تلك في الوقت ذاته يجب تقديم طلب وعلى وجه السرعة للقضاء والذي له القرار الاخير في حل هذه الجمعية او تلك.
  5. المشاكل التي تتعلق بالتجمعات السياسية يجب ان تبت فيها المحكمة العليا في البلد.
  6. حل اي جمعية يجب ان يكون بقانون معلن.

ان هذه الراي يعتمد على ما تنص عليه المواثيق والقوانين الدولية والتي يعد العراق من الدول التي صدقها وانظم اليها وبالتالي يتوجب عليه احترامها وتنفيذها.

فالاعلان العالمي لحقوق الانسان ينص في المادة 23 وفي الفقرة الرابعة على مايلي:

  1. الفقرة الرابعة: لكل شخص حق انشاء النقابات مع اخرين والانظمام اليها من اجل حماية مصالحة.

كما تنص المادة عشرون من الاعلان ذاته في الفقرة 1 : لكل شخص حق حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية . والفقرة 2 : لا يجوز ارغام احد على الانتماء الى جمعية ما . وهنا يحدد الاعلان العالمي بشكلا واضح عمل هذه الجمعيات وكيفية تحقيق اهدافها على اساس العمل السلمي وليس على اساس العنف والسلاح . وهنا لا بد من التاكيد على ان الدستور الوطني او القانون الوطني لم يعد فقط رغبة لهذه الجهة اوتلك وانما يجب ان يعكس ايضا الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية الانسانية وعلى الخصوص تلك التي صادق عليها العراق وانظم اليها.

ان المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية تنص على :

  1. لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع اخرين ، بما في ذلك حق انشاء النقابات والانظمام اليها من اجل حماية مصالحة.
  2. لا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الامن القومي او السلام العام او النظام العام او حماية الصحة او الاداب العامة او حماية حقوق الاخرين وحرياتهم، ولا تحول هذه المادة دون اخضاع افراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق.
  3. ليس في هذه المادة اي حكم يجيز للدول الاطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة 1948 بشان الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شانها ، او تطبيق القانون بطريقة من شانها ان تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات.

وتاتي المادة الثامنة في الجزء الثالث من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتعزز تلك الشروط والتي على الدول المتفقة الالتزام بها وتطبيقها وتنص المادة 8 على مايلي: تتعهد الدول الاطراف في هذا العهد " والعراق احدها " بكفالة مايلي :

  1. حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع اخرين وفي الانظمام الى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية ، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها، ولا يجوز اخضاع ممارسة هذا الحق لاية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الامن القومي والنظام العام او لحماية حقوق الاخرين وحرياتهم.

كما يضمن العهد حق هذه النقابات بتشكيل اتحادات على المستوى الوطني او الاقليمي او الدولي والانظمام اليها.

اذن يمكننا الاستنتاج مما تقدم بان الدستور العراقي وبالتالي السلطات العراقية التنفيذية والتشريعية والقضائية عليها:

  1. ضمان وحماية حرية الراي والتعبير والنشر والتنظيم .
  2. عدم تدخل السلطات التنفيذية وعدم فرضها لشروط او لقيود على منظمات المجتمع الاهلية او المدنية.
  3. ان الشروط التي يجب ان تكون قاعدة لعمل تلك المنظمات هي احترام الدستور والعمل السلمي لتحقيق اهدافها وبالتالي الالتزام بقانونها الداخلي الذي يجب ان يشرع ويوافق علية في مؤتمرها التاسيسي.
  4. ليس للسلطة التشريعية او التنفيذية الحق في حل الجمعيات وانما يعد القضاء صاحب القرار في ذلك.

ان هذه ليس بتمنيات وانما هي واجبات ملزمة لاي حكومة عراقية ولاسباب عديدة منها وعلى وجه التحديد توقيع وتصديق وانظمام العراق لهذه المواثيق الدولية وبالتالي اصبحت الزامية التنفيذ والاحترام لهذه الاتفاقيات جزء من احترام العراق للمعاهدات الدولية والسلام الدولي .

وعليه لا اعتقد ان الدعوات لتشريع قانون خاص بمنظمات المجتمع المدني سيكون خطوة لتطوير هذه المنظمات بل العكس انه سيكون عملية قيد واعاقة لبناء وتشكيل وعمل مؤسسات المجتمع المدني ، وان الحل ياتي باحترام تلك المنظمات للدستور الوطني ولمواثيقها الداخلية .

o                                                        العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة " 2200 أ" بتاريخ 16-12-1966 وتاريخ بدء النفاذ في 23-3-1976 طبقا للمادة 49 صادق علية العراق في 18-2-1969 وانظم له في تاريخ 25-1-1971 .

o                                                        الاتفاقية حول العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة " 2200 الف"د-21" بتاريخ 16-1-1966وقع عليه العراق بتاريخ 18-6-1969 صادق علية العراق وانظم له في 25-1-1971 ودخل حيز التنفيذ في 3-1-1976 طبقا للمادة 27.

 

مهجريين

 

قامت اللجنة العراقية لحقوق الإنسان  بزيارة موقع المهجرين في مدينة العاب الكوت و التقت مع مجموعة من المهجرين و استمعت الى معاناتهم و قد سجلت الملاحظات التالية :

تعيش العوائل المهجرة في خيم صغيرة تفتقد الى الماء و الكهرباء و الحمامات الصحية .

 لا يوجد في الموقع اي صيدلية او مستوصف متنقل او اي طبيب و لا اي مستلزم طبي و يعاني كثير من الأطفال من الإمراض الجلدية و الإمراض المزمنة و الإسهال  و بدء المرض يتفشي بين المهجرين و يعاني اغلب المهجريين من حالات تسمم .

درجة الحرارة في الخيمة تصل إلى 40 درجة مؤوية ويوجد في الخيمة أطفال و نساء و أطفال رضع بين الشهر و الشهرين و نحن مقدمين على شهر تموز فكيف يعيش الطفل في هذه الظروف .

تم منع فريق اللجنة  من تصوير الوضع المأساوي للمهجرين بحجة الحالة الأمنية.

 

قام محافظ واسط بزيارة موقع المهجرين وشاهد الوضع المأساوي الذي يعيشه  المهجرين

يعاني المهجرين من قلة المواد الغذائية ولحد ألان لم تقدم اي منضمة او جهة دينية او سياسية المعونة للمهجرين و هم اتصلوا بأكثر من جهة ولكن لم يستجيب لهم احد ألا القليل من المنضمات الإنسانية . 

 

يعاني كثير من الاطفال من مرض ضربة الشمس حوالي 20 طفل يعاني من هذا المرض و معظم الأطفال أصابهم الإسهال الشديد نتيجة الأوضاع المعيشية السيئة و كذلك أصيبوا بالتهابات جلدية نتيجة السكن السيئ .

 

نرجو من كل الأحرار في العالم ترويج هذا الوضع إعلامينا"و مطالبة الحكومة بتوفير الوضع الجيد للمهجرين و توفير لهم سكن يقيهم من حر الصيف في الأماكن الشاغرة و المباني الحكومية التي تستغلها جهات سياسية او دينية  لحين استقرار الوضع الأمني في مناطقهم

 

وأخيرا" لمن تشكي حبة القمح أذا كان القاضي دجاجة

 

 

  اللجنة العراقية لحقوق الانسان

العراق / واسط /الكوت

E-MAIL:moham_1983_moham@yahoo.com

tel :07803267463

من داخل العراق

 


<<الصفحة الرئيسية