نداء
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
في وقت يسبح فيه العراق بحمامات من الدماء الزكية
يتشرف علاء الدين الأعرجي (مستشار قانوني/ كاتب/ نيويورك/من بغداد)، بالرجاء من جميع الهيئات والشخصيات، الحريصة على مصير هذه الأمة، أن يرفعوا أصواتهم عاليا، في سبيل وقف نزيف الدم الذي يتعرض له العراق. ونقترح عليهم أن يبادروا إلى توجيه هذا النداء بالصيغة التالية، أو أية صيغة أخرى؛ إلى:
جماهير الشعب العراقي العظيم والممزق، المظلوم والمحروم والمكلوم،
والعقلاء والزعماء من السنة والشيعة،
وكبار رجال الدين الغيارى على مصير الأمة العربية الإسلامية،
ورؤساء العشائر الأحرار من السنة والشيعة،
والسياسيين والمسؤولين في الحكومة العراقية،
والمثقفين العراقيين الواعين في العراق وفي كل مكان في العالم،
اسمعوا وعـُوا:
بسم الله الرحمن الرحيم "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيءَ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يُحب المقسطين." صدق الله العظيم.
أما بعدُ، فإذ نهنّئكم بحلول شهر الخيرات والبركات والدعوات والسلام، شهر ِ ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن الكريم هدى للناس ورحمة، يعزّ علينا أن نـُعزيكم، في الوقت ذاته، بهذه الكارثة التي يتعرض لها العراق الحبيب؛ معقِـل الأمةِ العربية، وحامي بوابـَتـِها الشرقيـّة، مهدُ الحضارات ِ الأولى في التاريخ، ومحـتــِد الحضارة العربية الإسلامية، التي شعت أنوارُها الساطعة على أوروبا والعالم.
ونناشدكم باسم الإسلام والعروبة، أن تبذلوا المستحيلَ لجعل هذا الشهر المقدس الحرام منطلقا لوقف هذا الاقتتال الضاري بين أبناء الوطن الواحد والعقيدة المشتركة التي تؤمن بالله العزيز وبجميع الرسل من إبراهيمَ إلى محمد ٍ، مرورا بموسى وعيسى، عليهم جميعا السلام.
واعلموا أن المُضيَّ في هذا الاقتتال البشع ِ هو اغتيال ٌ لكيان هذه الأمة ِ وتدمير لوجودها ووحدتها، في وقت ٍ تحتاج ُ فيه، أشد ُ ما تحتاج، إلى أن تقف صفا واحدا أمام أعدائها الكـُـثر، الذين يتربصون بها الشدائدَ، والضَعف والتمزق، ليجهــِزوا عليها أيما إجهاز ٍ، بل في وقت تستعرُ فيها الحملة ُ ضد العرب ِ والإسلامَ والمسلمين، التي يعود تاريخـُها إلى حملات الفـِرنجة على بيت المقدس.
إن أعداءكم الذين أشعلوا فيكم نار الفتنة ِ، يرقصونَ الآنَ طربا ً لسماع أخبار القتل والتدمير سواء في مناطق السنة أو الشيعة. كما أنكم تقدمون أكبر خدمة إلى كل من يريد السوء لهذا البلد الأمين ويتيحُ للإدارة الأمريكية فرصةَ َالتذرع بهذه الحرب الأهلية القذرة، للتملص من التزاماتها إزاء الشعب العراقي، كسلطة محتلة، يتحتم عليها حفظ النظام والأمن، بموجب اتفاقيات جنيف، والخروج من ورطتها في العراق ببعض من بقية ماء الوجه، الذي أهرقته على أعتاب بلدنا الحبيب العراق.
إن هذه الحرب المستعرة، إن استمرت لا سمح الله، ربما لعشرات السنين، سوف تقضي على الحرث والنسل، وعلى البقية الباقية من البُـنى التحتية للعراق، وعلى كيانه الموحد، الأمر الذي يؤدي إلى تقسيمه إلى دول فـُتات، سيتقاذفها الأعداء بأقدامهم كما يتقاذفُ اللاعبون الكرة.
لذلك نناشدكم جميعا أن تقطعوا دابرَ هذه الفتنة، وتسخروا جميع إمكاناتـِكم لوقفها، خلال هذا الشهر الكريم، كأضعف الإيمان، تمهيدا للقضاء عليها إلى الأبد، وحشد قوى الشعب المادية والمعنوية لطرد الاحتلال وإعادة أعمار العراق.
ملاحظة مهمة : نرجو من جميع الهيئات والأفراد المحترمين الذين يصلهم هذا النداء أن يبادروا، إنْ وافقوا على محتوياته، إلى تعميمه على جميع المنظمات الدينية والاجتماعية والإعلامية والشخصيات التي يعرفونها. ويمكن إضافة ما يعنّ لهم من تعليق أو تعديل، وتذييله بما يشير إلى دعمهم للنداء. كما نرجو أن تطلبوا من الجهات، التي تــُرسلونها إليها، أن تقوم، بدورها، بتعميمه على غيرها من المنظمات والشخصيات التي تضطلع مجددا بتعميمه كذلك، بغية نشره على أوسع نطاق، عن طريق "الشبكة العنكبوتية العالمية"، لإتمام الفائدة وتنشيط الهمم ووضع حد لهذه الكارثة الماحقة.
araji@nj.rr.com












