جدار فصل سعودي لعزل العراق !! *
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
(ثاني جدار فصل في منطقة "الشرق الأوسط!"
أولهما جدار الفصل العنصري الإسرائيلي لعزل الفلسطينيين
وثانيهما جدار الفصل... السعودي لعزل العراقيين!!)
"المشاعر الرسمية السعودية هي أن العراق خرجت عن السيطرة ولا احتمال لعودته إلى الاستقرار." قالها نواف عبيد مدير منظمة سعودية لتقديم الاستشارات في الشؤون الأمنية. وأضاف أن "المسألة الملحّة الآن هي غلق الحدود غلقاً تاماً physically."
كتبت صحيفة Sydny Morning Herald يوم الأحد بشأن خطة سعودية لبناء جدار مرتفع وفق تقنية حديثة على امتداد 900 كم من الصحراء لإحكام إغلاق الحدود الممتدة بواقع 650 كم مع جارها العراق الذي دمَّرته الصراعات.
الجدار الذي سوف يكلف 700 مليون دولار أمريكي تقريباً، يشمل على حائطين معدنيين وبارتفاع عال يأخذ شكلاً هرمياً على امتداد جبهة الصحراء بين البلدين.
بدأت الحكومة السعودية في إبريل/ نيسان بدعوة شركات المقاولات للمشاركة في مناقصة المشروع وتقديم العطاءات لبناء هذا الجدار بين السعودية وبين الجارة المضطربة كشكل من أشكال الحماية ضد العنف الذي انتشر في العراق منذ الحرب الأمريكية الظالمة على البلد، والتي قادت إلى تزايد انتشار عصابات الجريمة، وخلقت بيئة صحية لـ "الإرهابيين"، حيث جاء الجيش الأمريكي إلى العراق ابتداءً للقضاء عليهم!!
المشروع يُشكل جزءً من حزمة لبناء جدار لضمان الأمن السعودي على امتداد كامل الحدود مع العراق. يقول الرسميون سوف يُضاف للجدار- الذي سيصل ارتفاعه إلى سبعة أمتار- مجازاً رملياً ضيقاً على امتداد الطرف السعودي من الجدار مع جبهة أمامية لخندق بطول ثمانية كيلو مترات. ولا تقتصر الكلفة على مجرد بناء الجدار، بل تشمل أيضاً معدات تقنية.
وحسب عبيد: نحن نعاني من الهجرة غير القانونية، بالإضافة إلى تهريب المخدرات والأسلحة وحتى تجارة البغاء "أنها تصبح قضية رئيسة!".. (وبهذا المعنى يصبح العراق وحده فقط وعلى امتداد حدوده مصدراً لإرسال كل هذه القاذورات إلى مملكة الأرض المقدسة!!)
ويستمر بالقول (وربما يلامس هنا بعض الحقيقة وبالذات فيما يخص الحليف المحوري!): "الجدار علامة جديدة، ذلك أن الحلفاء المحوريين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط يحاولون التكيف مع الأوضاع الجديدة، نظراً لتزايد حدة العنف واحتمال انهيار وتقطع العراق، ارتباطاً بما ذكرته المخابرات الأمريكية هذا الأسبوع أن استمرار الصراعات العنيفة صعَّد من "الإرهاب العالمي."
من المخطط إنجاز الجدار عام 2008. وسيتم تنصيب أجهزة إنذارات على الجانب العراقي من الجدار لإشعار الحراس عند حصول اختراق من أي متسلل في محاولته صعود الحائط أو الدخول من خلاله.
وسوف تتواجد خلف الحائط على الطرف السعودي مراكز القيادة والسيطرة وقواعد للجنود بغية التحرك حال انطلاق إشارة الإنذار، مع مراقبة من خلال طائرات الهليكوبتر.
الهدف (الحقيقي) من الجدار هو كبح محاولات المتمردين والمقاتلين (المقاومة) ومنعهم من المجيء والعودة إلى العراق.
ممممممممممممممممممممـ
* Saudi- Iraq Separation Barrier, Aljazeera. Com- 8 October, 2006.












